رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الصعيد المنسي يقف بأحلامه على باب الرئيس القادم

الصعايدة يطالبون بـ 1.5 مليون وظيفة و 70٪ من الاستثمارات

الصعيد المنسي يقف بأحلامه على باب الرئيس القادم

كتب: أشرف محمد 30 أبريل 2014 11:13

لا شك أن الانتخابات الرئاسية المصرية، وما ستكون عليه طبيعة وهوية وأولويات الرئيس القادم، ستؤثر بشكل كبير على القطاعات المختلفة من أبناء الوطن، وخاصة أبناء الصعيد الذين عانوا طوال الحقبة الماضية ولازالوا يعانون من التجاهل والتهميش في ظل الحكومات التي تعاقبت على تسيير أمور مصر.

 

31 مليون صعيدي في 8 محافظات مصرية يعلقون آمالاً كبيرة على الرئيس القادم، فما أهم تلك الآمال، وهل يلتفت هذا الرئيس لها؟ أم يستمر على طريق سابقيه في تجاهل أهل الجنوب؟

المنفى!

ظل الصعيد لأزمنة طويلة بمثابة المنفى الذي يُعاقب الموظف المقصر بالنقل إليه، نظرا لتدني مستوى الخدمات وقلة الإمكانات وصعوبة المعيشة هناك.

وبتراكم هذه المعاناة عبر العقود الماضية، فإن هناك الكثير من المشكلات المزمنة التي تنتظر العرض على الرئيس القادم، وتتوقع منه مواجهتها ومن ثم حلها.

وهذا يتطلب وضع استراتيجية جديدة للتواصل مع أهالي الصعيد، وحرصا من وسائل الإعلام على نقل واقع محافظاته ومتابعة مشكلاته، والمساهمة في إيجاد حلول لها.

 

البطالة أولاً

تأتي البطالة على رأس المشكلات التي يعاني منها أهل الصعيد، حيث تحتل خمس محافظات من الصعيد رأس قائمة العاطلين، وهي الجيزة بنسبة 7,8%، وأسيوط وسوهاج بنسبة 3,6% لكل منهما، ومحافظة المنيا والفيوم بنفس النسبة، التي بلغت 3,5%..

ويقف 1.5 مليون شاب وفتاة من الصعيد في طابور العاطلين في انتظار لفرصة عمل تضمن لهم تحقيقا لذواتهم وعيشا كريمًا.

هؤلاء الشباب يتوقعون من الرئيس القادم إنهاء معاناتهم بإيجاد سبيل لاستثمار موارد الصعيد، وفتح وإنشاء المصانع، وجذب الاستثمارات، وإحياء السياحة، وتنفيذ مشروعات قومية تستوعب جهودهم وطاقاتهم، بما يمثل نسبة 70% من الاستثمارات المتوفرة.

ملفات ساخنة

يقول الباحث التاريخي جمال طه: "إن أمام الرئيس القادم ملفات ساخنة تستوجب الحسم تحت وطأة الأوضاع الاقتصادية المتردية، واختفاء مظاهر الحياة الكريمة بمحافظات الوجه القبلي التي تعيش على الهامش".

ويضيف طه: "يعاني الصعيد من ارتفاع نسبة البطالة وعدم وجود مصانع أو استثمارات، ما يجعل أبناءه يبحثون عن لقمة العيش في محافظات الوجه البحري، مما يزيد العبء عليها".

ويطلب الباحث التاريخي من الرئيس القادم النظر بعين الرأفة للصعايدة وتحسين أحوالهم المعيشية، وتنمية قراهم تنمية جادة وحقيقية، بعيدا عن التصريحات الوهمية.

ويؤكد جمال طه أن الفئات الأقل دخلا في الصعيد لا تعرف ولا تهتم غالبًا بشخوص مرشحي الرئاسة، ولا يلتفتون للمشاحنات والمعارك الإعلامية، وأن كل ما يتمناه هؤلاء هو أن ينصلح حالهم وحال بلادهم، وأن يتخلصوا من هذه المشكلات التي تنغص عليهم حياتهم، ودفعت الكثير منهم إلى الهجرة بحثا عن عيش كريم.

الزعيم المنتظر

شخصية "الزعيم" هي المسيطرة على أذهان الكثير من أهل الصعيد، والتي يحاولون استلهامها ويتمنون تحققها على أرض الواقع، ليكون هذا الزعيم المنتظر بمثابة "المخلص" لهم من معاناتهم ومشكلاتهم.

قد تختلف تلك الصورة من شخص إلى آخر، بحسب الفئات العمرية ومستوى الثقافة، لكن السؤال: هل تستطيع هذه الشخصية الكاريزمية التي يحلم بها أهل الصعيد - إن وُجدت – أن تحقق لهم أحلامهم وطموحاتهم، أم تتوارى وتنهار أمام حجم التحديات الكبيرة والمشكلات الخطيرة.

الصندوق الأسود

ترى الاختصاصية النفسية والتربوية، الدكتورة منى محمد، أن الرئيس القادم عليه أن يقدم أوراق اعتماده للجماهير بأن يكون الخادم الفعلي لهم، وأن يعيد الهيبة والاحترام لدولة القانون.

وتضيف د.منى: "إن شخصية الرئيس  ظلت طول عقود عبارة عن صندوق أسود يحتفظ به المقربون منه، بما يحوي من أسرار وتفاصيل، ولا يظهر منها إلا ما يرغب هو والمحيطون به في إبرازه لشعبه".

ودللت على ذلك قائلة: "الرئيس جمال عبد الناصر كان حريصا على إظهار أنه منحاز للطبقة المتوسطة والفقيرة، أما السادات فكان مهتما بأناقته وملابسه ويتعمد الظهور بالزي العسكري، أما حسني مبارك فكان يترك مسافة كبيرة بينه وبين شعبه، وصنع حول نفسه جدارا عازلا".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان