رئيس التحرير: عادل صبري 06:48 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عمال المنصورة للراتنجات..الحكومة باعوهم والهنود فصلوهم

عمال المنصورة للراتنجات..الحكومة باعوهم والهنود فصلوهم

تقارير

أحد إضرابات العمال

في عيد العمال..

عمال المنصورة للراتنجات..الحكومة باعوهم والهنود فصلوهم

الدقهلية – هبة السقا 30 أبريل 2014 10:39

تعتبر أزمة شركة " المنصورة للراتنجات والصناعات الكيماوية" من الأزمات المزمنة التي تشهدها محافظة الدقهلية في القطاع العمالي.

وتكمن الأزمة الرئيسية للشركة في قيامها بصرف مخلفاتها المسرطنة في مياه النيل دون معالجة ما يؤدي إلى آثار بيئية خطيرة ويتسبب في تلوث المجرى المائي ويجعل مياهه غير صالحة لأي استخدام زراعي أو صناعي بالإضافة إلى حرمان آلاف الأفدنة الزراعية التي تعتمد على الري بالمياه المخلوطة.

 

خصخصة الشركة وبيعها لمستثمر هندي

يقول عبد اللطيف سالم أحد الموظفين السابقين بالشركة لـ"مصر العربية": إن الأزمة بدأت عام 2004 عندما باعت الحكومة الشركة لمستثمر هندي ضمن مشروع الخصخصة وحينئذ أعلنت الإدارة الجديدة الحرب على العمال من اليوم الأول فقامت باضطهاد العشرات من العمال أملا في تسريحهم.

كما ألغت الإدارة الجديدة لائحة العمل التي كان معمولا بها في عهد القطاع العام وذلك بتخفيض الحوافز إلى أدنى مستوياتها  كما رفضت الاعتراف بالأرباح السنوية للعمال حتى الرعاية الصحية بعد أن كان عمال الشركة يعالجون في كبرى المستشفيات التابعة للقطاع الخاص فتم تحويل ملف الرعاية الصحية للعمال إلى التأمين الصحي كل هذا أملا في تخفيض النفقات.

وبدأت الإدارة الهندية في إعادة توزيع العمالة في وظائف أدنى من وظائفهم الأصلية، وتم جلب عمالة هندية على رأس كل إدارة داخل الشركة، وكان هذا الإجراء سببا فى هجر أغلب قيادات الشركة من المصريين كنائب رئيس مجلس الادارة فى عهد القطاع العام جمال بركات ورئيس قطاع المصانع يوسف عبد الحى، والعشرات من مهندسي الكهرباء والميكانيكا والكيمياء واستبدالهم بهنود تم جلبهم على أنهم خبراء وتم صرف آلاف الدولارات كدعم لهم من هيئة تحديث الصناعة التابعة لوزارة الصناعة فى نفس الوقت الذى فقد العامل المصري داخل الشركة العديد من الامتيازات التى كان ينعم بها فى عهد القطاع العام.

 

تسريح العمال

وقال مجدي معوض -أحد المجبرين على تقديم استقالتهم من الشركة-: إن المستثمر الهندى لم يكتفي بتسريح عشرات العمال سواء باستقالات دون صرف أى تعويض أو بالفصل أو بتلفيق الاتهامات للعمال ومساومتهم فى تقديم استقالتهم دون صرف أى تعويض عن سنوات الخدمة الطويلة وكل هذا على مرأى ومسمع من  وزارة القوى العاملة التى اكتفت بمساندة المستثمر الهندى، ودعمه وكل ما كانت تفعله هو تحويل مطالب العمال إلى القضاء العمالى الذى ينظر قضايا العمال لسنوات وفى النهاية حتى الأحكام لا تنفذها الإدارة الهندية إلا بعد مساومات عديدة.

 

وفيات وأمراض

وتابع معوض ان مشاكل العمال فى المنصورة للراتنجات لم تكن حقوق ورعاية اجتماعية وصحية فقط بل امتدت لاكثر من ذلك لتصل لوفاة العديد من عمال الشركة بسرطان الكبد واصابة العديد بأمراض الكبد ولا يجدون الرعاية الصحية اللازمة بعد ان تم تحويل ملف الرعاية الصحية بالشركة إلى هيئة التأمين الصحي في نفس الوقت الذي تتعالج فيه العمالة الهندية داخل الشركة في كبرى المستشفيات والعيادات الخاصة.

 

ثورة يناير وموجة الاعتصامات

وقال أحد العمال الحالين بالشركة رفض ذكر اسمه انه عقب اندلاع ثورة يناير استبشر العمال خيرا للحصول علي حقوقهم وقاموا بالدخول في عدة اضرابات عن العمل للمطالبة بحقوقهم المسلوبة كأرباح وحوافز ووجبة غذائية مالية ورعاية صحية وغيرها وبعد عدة اعتصامات اعترفت الادارة الهندية بحق العمال فى نسبة الارباح السنوية وتم تحويل بدل الوجبة الغذائية لبدل نقدى بدل من العينى الذى كان يهرب الكثير من العمال من تناوله لسوء حالته

 

وقام العمال برفع عدة قضايا بنيابة الأموال العامة ومجلس الدولة املا فى محاسبة كل من باع الشركة بثمن بخس وتسبب فى تشريد العشرات من العمال  ولكن نيابة الاموال العامة لم تفتح التحقيق فى جرائم الخصخصة حتى تاريخه حتى قضية ابطال اجراءات بيع الشركة والتى وصلت بعد عامين من نظرها بمجلس الدولة الى مراحل متقدمة وكادت ان تحجز للحكم فى اخر جلسة فى فبراير الماضى وتم تأجيلها  لاختصام الجهاز المركزى فى الدعوى وأجلت الى يونيو المقبل ولكن قابلت الحكومة ذلك بتشريع قانون يمنع الطعن على عقود الحكومة إلا لطرفى العقد ومنها عقود الخصخصة   ومع تشريع هذا القانون فقد عمال الشركة الامل فى استعادة ما تم نهبه باسم الخصخصة علي حسب وصفه

 

بوابة سرية لصرف المواد المسرطنة

كشف الكيميائي كريم عادل " احد المشرفين السابقين بالشركة " وجود بوابة خلفية سرية يتم صرف المخلفات المسرطنة من خلالها عبر نفق سرى لقسم المعالجة البيولوجية الوهمي مباشرة وبعد هدم محطة المعالجة الكيماوية أصبحت المسلك الوحيد "والسرى" لنقل المخلفات مباشرة دون معالجة الي " مصب مصرف المنصورة " ليتم ري الأراضي منها، والقضاء على الثروة السمكية ببحيرة المنزلة.

 

من جانبه اكد محمد رفعت الشناوي رئيس الاتحاد النوعي للبيئة بالدقهلية ضرورة وقف ما وصفه بنزيف الأضرار الناجمة عن صرف مخلفات المصنع التي لا يتم معالجتها من مركبات الفورمالين والفورمالدهايد على مجارى النيل مشيرا أن المصنع لازال يصرف مخلفاته الصناعية بمصرف المنصورة المستجد رغم أن وزارة الري قد قامت بإلغاء الترخيص ولكن دون تنفيذ على الواقع .

 

يذكر أن الشركة مقامة على مساحة 18 فدان وبها اكثر من 6 مصانع تنتج الفورم يوريا والفورمالدهيد واليوريا فورمالدهيد والفينول.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان