رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في باب الوزير .. دخان الشيشة يكتم أنفاس الكواكبي بقبره

في باب الوزير .. دخان الشيشة يكتم أنفاس الكواكبي بقبره

تقارير

قبر الكواكبى وتحيطه المقهى

بالصور ..

في باب الوزير .. دخان الشيشة يكتم أنفاس الكواكبي بقبره

كتب – محمد عصام 30 أبريل 2014 09:59


 هنا رجل الدنيا هنا مهبط التقى.. هنا خير مظلوم هنا خير كاتب.. كلمات كتبت على قبر المفكر والعلامة السوري عبدالرحمن الكواكبي المتواجد بمنطقة باب الوزير، ذلك القبر الذي التفت حوله كراسي الشيشية ونصبة للشاي، وتحول قبر الرجل الى استراحة يقضى فيها ساكنو القبور بعضا من أوقات الراحة مع احتساء كوب من الشاي أو القهوة ولا مانع أيضا من شرب الشيشة وتناول وجبات الحواوشي والكشري وسنداوتشات الكبدة .

" الكواكبي" كتب عن الاستبداد فاستُبِد أيضًا في قبره ليقضي حياته طريدًا من الحكام المستبدين فحارب بالكتابة ضد السلطة العثمانية بسوريا التي كانت في نظره مستبدة، وحينما فاض به كيل التنكيل سافر الكواكبي إلى الهند والصين وسواحل شرق آسيا وسواحل إفريقيا وإلى مصر التي ظن قبل وفاته أنها الملجأ الآمن والأخير له، ولكن استمرت معاناته بعد الموت ليصبح دخان الشيشة وقهقهات الجالسين على مقهى بالقرب من قبره أنيسه الوحيد.

" قفوا وأقرؤوا أم الكتاب وسلموا.. عليه فهذا القبر قبر الكواكبي"   ولد عبدالرحمن الكواكبي المفكر والعلامة السوري  في 23 شوال سنة 1271هـ الموافق 9 يوليو 1855 في مدينة حلب لعائلة لها شأن كبير، وكان والده هو أحمد بهائي بن محمد بن مسعود الكواكبي ووالدته السيدة عفيفة بنت مسعود آل نقيب وهي ابنة مفتي أنطاكية في سوريا.

وبدأ الكواكبي حياته بالكتابة إلى الصحافة وعين محررًا في جريدة الفرات التي كانت تصدر في حلب ليصدر بعدها في حلب صحيفة الشهباء عام 1877 . وتقلد الكواكبي عدة مناصب في ولاية حلب فعين مديرًا رسميًا لمطبعة الولاية ورئيسًا فخريًا للجنة الأشغال العامة وفي 1892 عين رئيسًا لبلدية حلب وتوفي في القاهرة متأثرًا بسمّ دس له في فنجان القهوة يوم الجمعة  13 يونيو 1902 .

" المستبد يودّ أن تكون رعيته كالغنم بِرًا وطاعة وكالكلاب تذللاً وتملقًا" كانت إحدى كتابات الكواكبي الذي حول "رضا" 35 عامًا قبره بباب الوزير الى استراحة لساكني القبور والزائرين فقدم الشاي والقهوة وكافة المشروبات المثلجة والساخنة، إضافة إلى الوجبات السريعة ليدير دخلاً يمكنه من العيش .

يقول رضا صاحب مقهى الكواكبي إنه يعلم قدر هذا العالم الجليل ولذلك سمى المقهى باسمه.

وأضاف رضا أنه يبتعد دائمًا من الإعلام ولا يرغب في التصوير أو غير ذلك لأنه يخشى من ملاحقة الدولة له، مؤكدا أنه في حال علمه بوجود زيارة من قبل المسئولين للمكان يقوم بإزالة نصبة الشاي المكونة من 30 كرسيا وعدد من الترابيزات، إضافة إلى مدخنة الشيشة أيضًا حتى تنتهى الزيارة ويعيدها مرة أخرى إلى المكان  .

وألف الكواكبي العديد من الكتب وترك تراثًا أدبيًا كبيرًا من الكتب منها «طبائع الاستبداد» و «أم القرى» كما ألف «العظمة لله» و«صحائف قريش» ليفاجأ بقبره محاطا بأدخنة الشيشة وسط استبداد بعض من ساكني القبور الذين يعانون من قسوة المعيشة والحياة ليجدوا عند قبره رطوبة وهواء نقيًا يساعدهم على تخطِّي تعب العمل .

ويؤكد عماد الجمال أحد المترددين على المقهى أن المكان جوّه جميل ولذلك نفضل الجلوس على هذا المقهى دون بقية المقاهي الأخرى، موضحًا أن الأسعار منخفضة ومناسبة للغاية بالنسبة لأية مقهى آخر. وأضاف أن عددا كبيرا من الزائرين للقبر يجيئون للمكان ويتم تقديم أفضل الضيافات لهم.

 

ومن جانبه، قال باسم الجنوبى مؤسس حملة "ثقافة للحياة" إن الأمة التي لا تقدر علمائها هي أمة لا مستقبل لها، فالعلماء منارات التغير والتطوير وبدونهم تفقد البوصلة ، ضاربا المثل بما يجرى للمفكر السورى عبدالرحمن الكواكبى ووجود قهوة على بعد خطوات من قبره.

 

إضافة ايضا إلى إهمال النظام السابق لمعانات الدكتور عبد الوهاب المسيري صاحب الموسوعة العلمية الأشهر والأروع في بابها برغم معاناة المرض، ولم تكلف الدولة نفسها أن تتحمل نفقات علاجه أو تدعم مشروع الموسوعة التي تنتشر في أنحاء العالم حالياً .

 

وطالب الجنوبى بضرورة أن تقدر الدولة العلماء وأن تقوم بإعطاءهم كافة الحقوق وهم تحت التراب بدلا من ترك فبورهم عرضة للإستغلال او الإهانة .

 

" الكواكبي" كتب عن الاستبداد فاستُبِد أيضًا في قبره ليقضي حياته طريدًا من الحكام المستبدين فحارب بالكتابة ضد السلطة العثمانية بسوريا التي كانت في نظره مستبدة، وحينما فاض به كيل التنكيل سافر الكواكبي إلى الهند والصين وسواحل شرق آسيا وسواحل إفريقيا وإلى مصر التي ظن قبل وفاته أنها الملجأ الآمن والأخير له، ولكن استمرت معاناته بعد الموت ليصبح دخان الشيشة وقهقهات الجالسين على مقهى بالقرب من قبره أنيسه الوحيد.

" قفوا وأقرؤوا أم الكتاب وسلموا.. عليه فهذا القبر قبر الكواكبي"   ولد عبدالرحمن الكواكبي المفكر والعلامة السوري  في 23 شوال سنة 1271هـ الموافق 9 يوليو 1855 في مدينة حلب لعائلة لها شأن كبير، وكان والده هو أحمد بهائي بن محمد بن مسعود الكواكبي ووالدته السيدة عفيفة بنت مسعود آل نقيب وهي ابنة مفتي أنطاكية في سوريا.

وبدأ الكواكبي حياته بالكتابة إلى الصحافة وعين محررًا في جريدة الفرات التي كانت تصدر في حلب ليصدر بعدها في حلب صحيفة الشهباء عام 1877 . وتقلد الكواكبي عدة مناصب في ولاية حلب فعين مديرًا رسميًا لمطبعة الولاية ورئيسًا فخريًا للجنة الأشغال العامة وفي 1892 عين رئيسًا لبلدية حلب وتوفي في القاهرة متأثرًا بسمّ دس له في فنجان القهوة يوم الجمعة  13 يونيو 1902 .

" المستبد يودّ أن تكون رعيته كالغنم بِرًا وطاعة وكالكلاب تذللاً وتملقًا" كانت إحدى كتابات الكواكبي الذي حول "رضا" 35 عامًا قبره بباب الوزير الى استراحة لساكني القبور والزائرين فقدم الشاي والقهوة وكافة المشروبات المثلجة والساخنة، إضافة إلى الوجبات السريعة ليدير دخلاً يمكنه من العيش .

يقول رضا صاحب مقهى الكواكبي إنه يعلم قدر هذا العالم الجليل ولذلك سمى المقهى باسمه.

وأضاف رضا أنه يبتعد دائمًا من الإعلام ولا يرغب في التصوير أو غير ذلك لأنه يخشى من ملاحقة الدولة له، مؤكدا أنه في حال علمه بوجود زيارة من قبل المسئولين للمكان يقوم بإزالة نصبة الشاي المكونة من 30 كرسيا وعدد من الترابيزات، إضافة إلى مدخنة الشيشة أيضًا حتى تنتهى الزيارة ويعيدها مرة أخرى إلى المكان  .

وألف الكواكبي العديد من الكتب وترك تراثًا أدبيًا كبيرًا من الكتب منها «طبائع الاستبداد» و «أم القرى» كما ألف «العظمة لله» و«صحائف قريش» ليفاجأ بقبره محاطا بأدخنة الشيشة وسط استبداد بعض من ساكني القبور الذين يعانون من قسوة المعيشة والحياة ليجدوا عند قبره رطوبة وهواء نقيًا يساعدهم على تخطِّي تعب العمل .

ويؤكد عماد الجمال أحد المترددين على المقهى أن المكان جوّه جميل ولذلك نفضل الجلوس على هذا المقهى دون بقية المقاهي الأخرى، موضحًا أن الأسعار منخفضة ومناسبة للغاية بالنسبة لأية مقهى آخر. وأضاف أن عددا كبيرا من الزائرين للقبر يجيئون للمكان ويتم تقديم أفضل الضيافات لهم.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان