رئيس التحرير: عادل صبري 11:08 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أقدم صانع بواجير ولمبات جاز: الطلب عليهم زاد ومش ملاحقين

أقدم صانع بواجير ولمبات جاز: الطلب عليهم زاد ومش ملاحقين

تقارير

عم شريف المصرى بائع البواجير

بعد اختفاء لسنوات..

أقدم صانع بواجير ولمبات جاز: الطلب عليهم زاد ومش ملاحقين

آيات قطامش 30 أبريل 2014 08:12

ربما لا يمكن أن يتخيل البعض أن نعود لاستخدام باجور الجاز الذي كانت تستخدمه "ستي وستك" في طهي الطعام، أو لمبات الجاز التي كانت منتشرة بشدة في وقت لم تكن الكهرباء قد دخلت أغلب المناطق.

 

ورغم أن لمبات الجاز والباجور أصبحت من التراث، إلا أن الأزمات التي تمر بها البلاد من نقص غاز وانقطاع متكرر للكهرباء جعلت الكثير يعود للأصل وللأدوات البدائية وانتعاش صناعات قائمة على لمبات الجاز كـ "الشرائط الكتانية".

 

من داخل أقدم مكان لبيع وصناعة بواجير ولمبات الجاز بالغورية في شارع "تحت الربع".. رصدت عدسات "مصر العربية" على لسان عم شريف المصري الذي حمل على كاهله وعاتقه رائحة السنين ويمتهن هذه المهنة منذ أكثر من خمسين عامًا وحتى الآن، كيفية صناعة بواجير ولمبات الجاز.

 

لم يكن (عم شريف المصري).. الذى يبيع البواجير ولمبات الجاز لتجار الجملة بعد صناعتها "يهش أو ينش"  كما كنت أتخيل بل انه لم يعد يلاحق على طلبات التجار في تلك الفترة على الباجور ولمبة الجاز، بسبب انقطاع الكهرباء وأزمة الغاز كما أخبرنا (عم شريف)  قائلاً:  نصنع الآن خلال يومين 200 باجورًا يتم بيعهم للتجار على الفور الذين زاد عددهم وطلبهم في الفترة الأخيرة بعد اعتماد الكثير على لمبات الجاز كحل بديل لانقطاع الكهرباء المتكرر، والباجور الذي أضحى الحل الأمثل لدى البعض بسبب اختفاء أنابيب الغاز في مناطق أو ارتفاع سعرها في مناطق أخرى.

 

"أنبوبة الغاز وصل سعرها في كثير من المناطق لـ 30 و40 جنيهًا فالناس فضلت ترجع لباجور الجاز"، هكذا كان يصف لنا "المصري"  نوعية زبائنه، لافتًا إلى أنهم ينقسمون لـ 3 أنواع ما بين أسر اعتادت ألا تستخدم سوى باجور الجاز وأخرى اضطرت لاستخدامه بسبب أزمة الأنابيب وهم كُثر ومجموعة ثالثه تحب شراءه للاحتفاظ به كقطعة أثرية.

 

3 جنيهات كان هذا هو أقصى سعر للباجور في الماضي أما الآن ومع ارتفاع أسعار الخامات وصل سعره لأكثر من 120 جنيهًا،  أما لمبات الجاز الزجاج فوصل سعرها 10 جنيها بعدما كانت بـ 3 جنيهات، أما الصاج العادية  التي كانت تباع بـ 5 جنيهات أصبحت الآن تباع مع زيادة الطلب بـ 15 و20 جنيهًا، وبالتبعية انتعشت صناعة الخامات المستخدمة في صناعة بواجير ولمبات الجاز ومنها الشرائط الكتانية.

 

 

صناعة الباجور ليس بالأمر الهين فهي تمر على أكثر من مرحلة، حيث يتم عمل قاعدة الباجور فقط على مرحلتين حيث تكون عبارة عن قطعتين يتم وضعهما في المكبس ثم يأخذ مسئول اللحام الذي يقوم بدوره بلحام الزور والأرجل ثم يُركب ثالث المكنة من الأعلى ورابع يقوم بتركيب "الطاسة" من الأعلى، ويجب تجربته قبل خروجه حتى نضمن أنه لا يُدخن ويعمل.

 

لم تكن المناطق الريفية فقط هي التي أقبلت على شراء الباجور تلك الفترة وإنما امتد الأمر إلى القاهرة والجيزة التي زاد الإقبال فيها على شراء البواجير والأشرطة المستخدمة في لمبات الجاز كما أخبرنا  "المصري".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان