رئيس التحرير: عادل صبري 01:59 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو..أم ياسر .. حياة بطلها المش والجبن القريش

بالفيديو..أم ياسر .. حياة بطلها المش والجبن القريش

تقارير

بالفيديو..أم ياسر..حياة بطلها المش والجبن القريش

بالفيديو..أم ياسر .. حياة بطلها المش والجبن القريش

عبدالغنى دياب ومحمد عصام 27 أبريل 2014 11:54

رائحة الأكلات الريفية تجذبك من على بعد أمتار؛ فالأنية المملوءة بالجبن القديم والمش والجبن القريش والرقاق المصنوعة بالأفران البلدي تخطف أنظار المارة، بينما يناديك صوت العجوز القابعة على كرسيها الخشبي بعد ترديدها "تعالى الفلاحي" لن تستطيع المقاومة في النظر إلى بضاعتها الموجودة لتبدأ في تفقدها.

 "من 25 سنة وأنا قاعدة هنا ببيع الأكلات الفلاحي"... كلمات بدأت بها أم ياسر، حديثها عن عملها الشاق الذى يبدأ يوميًا من العاشرة صباحًا وحتى العاشرة ليلًا، بضاعتها تأتيها من قبلي وبحري فكل إقليم اشتهر ببضائع معينة.

 المش والجبنة القريش، والرقاق الفلاحي والزيتون المخلل"  أهم مصادر رزق السيدة البالغة من العمر 56 عامًا تجلس أم ياسر هي وزوجها المسن أعلى مزلقان الكوبري الخشب، الرابط بين حي الدقي الراقي، وحي بولاق الدكرور الشعبي ، تبيع هي منتجات الأرياف بينما جلس الزوج ليبيع السجائر بمختلف أنواعها للمارة.

حر الصيف وبرودة الشتاء، لم تثنيا السيدة وزوجها عن مواجهة أعباء الحياة، لتربية 7 أولاد حتى قبل بناء الكوبري لعبور المارة كانت بضائع أم ياسر موجودة بالمكان تذكر سكان الحي الشعبي الذين جاءوا من الأرياف بماضيهم، وتروى شغف سكان المنطقة بأطعمة الريف المصري المعروفة بلذتها.

 تم بناء الكوبري في عام 2004 بعدها اتخذت السيدة وزوجها مكانهما أعلى الكوبري ورغم تجاوز زوجها الستين من عمره إلا أنه لا يحصل على معاش، وهي كذلك من خلال عملها الشاق في بيع المنتجات الريفية استطاعت أن تربي أولادها حتى زوجت 5 منهم، وبقي اثنان بعضهم أكمل تعليمه، وحصل على مؤهل متوسط بينما لم يكمل الباقي ليفضل الالتحاق بإحدى الحرف فأحد أبنائها يعمل سائقا على ميكروباص، والآخر يعمل سباكا وآخر يعمل في تجارة الطيور.

السوق وعمليات البيع  "مش زى زمان"  كما تحكى السيدة، فالأسعار باتت مرتفعة، حتى إن كيلو الجبن القريش بلغ 10 جنيهات والجبن القديم  يبدأ سعره من 15 جنيهًا وحتى 30 جنيها، بينما تقف الشعرية الفلاحي التي لا تأكل إلا بعد المزج  بالسمن البلدي، عند الـ 10 جنيهات.

   آثار البضائع تناثرت على ملابس السيدة فقطع الجبن ونقاط المش لم تغادر عبايتها السوداء بعد، الأزمة الاقتصادية، فبعض الأيام تمر دون أي عمليات بيع تذكر إلى جانب بيع القطع الصغيرة " يجى واحد عايز بـ2 جنيه مش  بديله أي حاجة مع إن ده ممكن يخسرنى".

 

 تتعامل أم ياسر مع بعض السيدات من محافظة المنيا حيث يأتيها التاجر كل أسبوع  بعيش "الرحا"  والمش والشعرية، ويحملون بضائعهم يوميا في سيارات الأجرة، بعدما  ضربتهم الثورة في مقتل فمنذ قيام الثورة في يناير 2011 وهم لا يستطيعون السفر بالقطار لتكرر الوقوف في الطريق أكثر من مرة، ووقوع أعمال سرقات كثيرة تعرضوا لها.

 بينما تأتى الجبن القريش والفطير المشلتت والأرز  والدقيق من محافظات الوجه البحري وغالبا المنوفية والبحيرة، تتعامل أم ياسر مع الموردين بالأسبوع فيأتون بالبضائع إليها ليعودوا بعد أسبوع ببضائع أخرى ويتقاضون مبالغ البضائع السابقة.

شاهد الفيديو

https://www.youtube.com/watch?v=GZDaTj6Ssng

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان