رئيس التحرير: عادل صبري 06:45 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"برهامي مشاكل" رايح جاي

برهامي مشاكل رايح جاي

تقارير

ياسر برهامي

اشتبك مع الأوقاف وكفَّر المسيحيين.. والقضاء ينتظره

"برهامي مشاكل" رايح جاي

جمال أحمد 26 أبريل 2014 10:20

ياسر برهامي.. اسم ارتبط أخيرًا بكثير من الجدل، فمن مواقفه السياسية الداعمة للسلطة الحالية، إلى فتاواه الدينية التي تم استنكارها على نطاق واسع، وكانت آخرها إثارة للجدل تلك الفتوى التي دعا فيها الأزواج إلى ترك زوجاتهم إذا تعرضن للاغتصاب وخافوا على أنفسهم القتل لو دافعوا عنهن.

 

وخلال الساعات الأخيرة تجددت "مشاكل" برهامي من خلال كسره لتعليمات الأوقاف بالخطابة مرتين أولهما في خطبة الجمعة بمسجد عمر بن الخطاب بدمياط، والثانية في مبنى ملحق بمسجد ببورسعيد.

 

لم يكتف برهامي بصعود المنبر في حراسة الأمن بدمياط إنما دخل معركة كلامية مع مسؤولي الأوقاف حين أعلن قبل أيام أنه تقدم بخطاب رسمي لوزير الأوقاف للحصول على تصريح خطابة، مما دعا وكيل وزارة الأوقاف إلى تكذيبه.

 

وثالثة الأثافي كما يقولون صراعه المرشح للصعود مع المسيحيين بسبب تصريحات له عن تكفيرهم واستنكاره لاحتفالات عيد القيامة، مما دفع بعض النشطاء المسيحيين إلى التقدم ببلاغ للنائب العام صباح اليوم.

 

تكذيب

 

قبل مرور ساعات قليلة على إعلان برهامي تقديمه طلب ترخيص الخطابة للأوقاف فإذا بالشيخ محمد عز الدين، وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة، يكذب ما ادعاه برهامي، مؤكدًا أنه لم يتقدم بأي طلب للوزارة للحصول على ترخيص لاعتلاء منابر الوزارة وما تردد في هذا الصدد لا أساس له من الصحة، مجددًا موقف الوزارة بعدم اعتلاء منابر الأوقاف لغير خريجي الأزهر وقصرها على الحاصلين على تصريح من الوزارة.

 

وأوضح عز أن الوزارة أصدرت قرارًا منذ فترة بمنع صعود أي شخص غير أزهري للمنبر بعد أن كثرت الفتاوى التكفيرية خلال الفترة الأخيرة وتولى من هم غير مؤهلين الأمور الدعوية.

 

وكأن "برهامي" أراد ردًا عمليًا على تكذيب الأوقاف له من خلال خطبته الجمعة الماضية في مسجد «عمر بن الخطاب» بقرية «أبو جريدة» التابعة لمركز «فارسكور» بمحافظة دمياط بعد أن حضر إلى المسجد وسط حراسة أبناء الدعوة السلفية بالمحافظة وقامت قوات الأمن بتطويق محيط المسجد بسيارات الشرطة لدواعٍ أمنية.

 

وتناولت الخطبة موضوع «خطورة روح التقاتل والتنازع التي تسود البعض من أبناء المجتمع، وحمل السلاح في وجه البعض، وأضرار المخدرات والخمور».

 

من جانبها حاولت الأوقاف حفظ ماء وجهها فأعلن الشيخ محمد سلامة، وكيل وزارة الأوقاف،، أن الوزارة لم تصرح لـ «برهامي» بإلقاء خطبة الجمعة بناءً على تعليمات الوزارة وأنه – شخصيا - أجرى اتصالاً هاتفيًا باللواء أبوبكر الحديدي، مدير أمن دمياط، لإبلاغه بموقف الوزارة، فكان رد المسؤول الأمني بأنه قام بالموافقة على إلقاء «برهامي» الخطبة، بسبب دواعٍ أمنية وتجنبًا للمشاكل.

 

مواصلة التخبط

 

يبدو أن الدكتور برهامي استشعر روح النصر على تعليمات الأوقاف بمساندة الأمن الذي أثبت عمليًا أنه فوق القانون فقام مساء أمس بإلقاء محاضرة ساخنة بقاعة ملحقة بمسجد الرحمة بحي الشرق ببورسعيد عقب صلاة المغرب، وأكد خلالها أنه ليس نادماً على الدخول في السياسة وأنه اتخذ القرار السليم لحماية الدعوة وشبابها من دخول المعتقلات، قائلاً: "لولا دخولنا السياسة لكان شبابنا في المعتقلات أو قتلى ويستمعون فقط للقنوات الكاذبة مثل قناة "الجزيرة".

 

وأوضح برهامي أن مجلس شورى الدعوة السلفية واللجنة العليا لحزب النور سوف يحددان من يؤيدانه لرئاسة الجمهورية، مضيفا أنه يجب التحقيق في وقائع القتل أولاً قبل الحكم على السيسي بأنه قاتل، متسائلاً: لماذا كانت أعداد القتلى بهذا الكم في رابعة مقابل أعداد القتلى في النهضة مع العلم أن 90% من قتلى رابعة كانوا من الملتحين السلفيين، وأن الإخوان تركوا رابعة قبل فضها مساءً.

 

وكشف برهامي في محاضرته مفاجأة بنفي ما نشر حول منعه من الخطابة في دمياط مؤكدا أنه حاصل على تصريح وموافقة الأزهر ووزارة الأوقاف، وقام أحد شيوخ الأوقاف ببورسعيد بخلع عمامته الأزهرية ووضعها على رأس برهامي، ووسط هذه الأجواء المشحونة قامت خمس سيدات محجبات بقطع الطريق على برهامي عند دخوله للقاعة التي ألقى فيها محاضرته قائلين، "انصر أخاك ظالما أو مظلوما يا شيخ ياسر، نحن لدينا قتلى ومعتقلين وواجبك مناصرتنا، ولم يلتفت لهن برهامي أو يعقب وبعد المحاضرة أدى نائب رئيس الدعوة السلفية صلاة العشاء خلف إمام مسجد الرحمة.

 

أزهريون على الخط

 

من جانبها طالبت حركة «أزهريون»، بسرعة تدخل الدولة لوقف ما سمته بـ«مسلسل البلطجة» على مساجد وزارة الأوقاف من غير الأزهريين وعدم الاكتفاء بقرارات وتعليمات منعهم من الخطابة.

 

وأضافت الحركة في بيان لها: "إن اعتلاء ياسر برهامي لمنبر الأوقاف عنوة وسماح الأمن له بحجة عدم المشاكل كارثة لا يجب السكوت عليها فلو كل شخص غير أزهري هدد من خلال أنصاره باعتلاء منابر الأوقاف أو إحداث مشاكل فستكون الفوضى ولن يستطيع أحد السيطرة عليها».

 

وقالت في بيانها: «يكفى ما حدث، الجمعة، من التراشق بالألفاظ بين أنصار الإخوان والسلفية بأن هناك محاباة للأخيرة على حساب الأولى وتشويه صورتهم مما أدى إلى اشتباكات بينهم، وهو ما يهدد بفوضى حقيقية بالمساجد، إن لم يتم القضاء على ظاهرة اقتحام غير الأزهريين مساجد الأوقاف».

 

صدام مع المسييحين

 

وفي الأخير يدخل المسيحيون على خط التراشق مع برهامي، حيث أعلن نجيب جبرائيل، المستشار القانوني للكنيسة الأرثوذوكسية وبابا الأقباط تواضروس ورئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، أنه سيتوجه اليوم  بصحبة وفد من الساسة والنشطاء والمحامين الأقباط، إلى المستشار هشام بركات النائب العام، لتقديم بلاغ ضد الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، لوصفه ما يسمى بـ "عيد القيامة" بأنه أكبر الأعياد كفرًا وضلالة.

 

ويتضمن البلاغ  اتهام برهامي بتحقير المسيحيين الذين يعتقدون في صلب المسيح ووصفهم بالضلال والشرك والكفر.

 

وأضاف جبرائيل، أنه مُصر على التحقيق مع برهامي والذي  تجاوز بحسبه الخطوط الحمراء في ازدراء الأديان حيث صرح الشهر الماضي على إحدى القنوات بأنه يحظر على المسيحيين الترشح لرئاسة الجمهورية ويحظر عليهم أيضًا تقلد المناصب العليا فى الدولة" .

 

وقال جبرائيل: لن نبرح مكتب النائب العام إلا إذا تم القبض على برهامي وصدر أمر بضبطه وإحضاره، كما فعلنا تجاه الشيخ أبو إسلام الذي ازدرى الديانة المسيحية قبلاً وقام بحرق الإنجيل.

 

  وأكد جبرائيل أنه سوف يعقد عقب لقاء النائب العام مؤتمرًا صحفيًا لشرح تداعيات الموقف بأكمله.

 

روابط ذات صلة:

برهامي: يجوز للزوج ترك زوجته للاغتصاب إذا تأكد أنه سيقتل

برهامي: الصحابة رضوا بالانقلابات العسكرية ونحن مثلهم

علماء لـ برهامي: الإسلام بريء منك

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان