رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عم عبد المنعم.. انقطاع الكهرباء علَّمه صناعة الشمع

عم عبد المنعم.. انقطاع الكهرباء علَّمه صناعة الشمع

تقارير

عم عبدالمنعم

بعد بلوغه سن المعاش..

عم عبد المنعم.. انقطاع الكهرباء علَّمه صناعة الشمع

آيات قطامش 26 أبريل 2014 07:56

تجاوز سنه الـ 65 عامًا، وأصبح على المعاش فانقطعت صلته تمامًا بالعمل أخذ يفكر ما الذي يمكن أن يفعله ليشغل به وقته ويتكسب منه في ذات الوقت ليسانده على أعباء الحياة مع البضع جنيهات التي يأخذها مع كل نهاية شهر من المعاشات.

 

فجأة لمعت عيناه بعدما جاءته الفكرة وتبلورت في رأسه، وأخذت تكبر يوماً بعد يوم، فالظلام الذي يخيم عليهم وعلى جيرانه اليوم تلو الآخر بسبب انقطاع الكهرباء؛ وتصريحات المسؤولين باشتعال الأزمة في الصيف، جعلته يتيقن أن فكرته ستنجح بجدراة حتى إن كان لا يزال مبتدئًا فيها، حيث قرر (عم عبد المنعم عبد الرحمن)، صناعة الشمع الذي نستخدمه في الإنارة بمنزله الصغير المتواضع.

 

يذهب (عم عبد المنعم) الذي كان يعمل في التربية والتعليم إلى منطقة الغورية، حيث أقدم منطقة في صناعة وبيع الشمع لشراء الخامات التي يحتاج إليها لصناعة الشمع والتي تتلخص في الخام "شمع البرافين – العامرية" والفتل القطنية والقالب الحديدي الذي يسكب فيه السائل الشمعي، والمثبت "حمض الستريك".

 

"النور لاقيته بيقطع كتير ففكرت إنى أصنع الشمع" هكذا أخبرنا عم عبد المنعم قائلاً: شعرت بالملل بعد بلوغي سن المعاش وفكرت في البحث عن أي عمل اكسر به روتين اليوم وارفع به من دخل الأسرة، ووجدت أن النور كثيرًا ما ينقطع لذا اتجهت إلى تصنيع الشمع يدوياً داخل منزلي.

 

 خلال ساعتين كان عم عبد المنعم ماهرًا في عمل الشمع فلم يقم بصناعته من قبل، لكنه حينما قرر التنفيذ وتحويل الفكرة إلى تطبيق على أرض الواقع ذهب  إلى أحد المصانع الصغيرة وتعلم منها كيف يقوم بعمله، وأصبح بعد ذلك يصنعه بمفرده تماماً في المنزل لتكون بداية انطلاقه في مشروعه منذ شهرين، لافتاً إلى أنها كانت بداية انقطاع الكهرباء بصورة ملحوظة.

 

وفي ظل انقطاع النور يحتكر تجار السوق السوداء للخامات المستخدمة في صناعة الشمع، حسبما أخبرنا عم عبد المنعم لافتاً إلى أن أسعارها تتراوح بين 13 و14 جنيهًا لكيلو الخام، بالخيط تكون الحسبة 14 وابيعه في النهاية بـ 17 جنيهًا بعد التصنيع، وقد يحتاج منه يومين للانتهاء منه، حيث يقوم بتسييح الخام في إحدى الصفائح ويضعه في وعاء ويجعل الخيوط تتدلى به لتأخذ الطبقة تلو الأخرى إلى أن تصبح الشمعة التي تكون بين أيدينا.

 

"البقالين والعطارين" هم أغلب زبائن عم عبد المنعم قائلاً: أصنع قدر طلبهم وهم يبيعوه للمواطنين.

 

الغريب ما أخبرنا به عم عبد المنعم أن الغش قد طال الشمع أيضًا، لافتاً إلى أن هناك من يقوم بالغش عند صناعة الشمع فيوجد من يضع دهون أو بدرة تلج فلا يكلفه الأمر شيئًا، ويبيع الشمعة بسعر أقل منى ويكون كسبان، ولا يعلم الزبون أنه يشتري "شمع مغشوش".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان