رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

145 مليون جنيه قيمة مشروعات "خارج الخدمة" بمطروح

145 مليون جنيه قيمة مشروعات "خارج الخدمة" بمطروح

منى عبد الوهاب 07 فبراير 2014 09:58

كشفت تقارير ومستندات رسمية عن  إهدار ملايين الجنيهات التى خصصتها محافظة مطروح لإنشاء مشاريع, تهدف إلى خدمة المجتمع المحلي, لكنها بعد سنين من إنشائها ظلت مجرد مسميات, لهياكل منشآت ضخمة, بعضها متوقف, والآخر لا يقدم خدمات حقيقية للمواطنين.

 

مكتبة مطروح العامة

واحدة من المشروعات التي سببت جدلا كبيرًا في المحافظة, هي مكتبة مطروح العامة, أقيمت على مساحة 3209م2 وسط المدينة, بتكلفة 50  مليون جنيه, مكونة من 5 طوابق, تم الانتهاء من انشائها عام 2012, وقررت المحافظة افتتاح المكتبة رسميًا فى 21 أغسطس من العام نفسه, تزامنا مع احتفالاتها بعيدها القومى, وخلال تسلم المبنى تم البدء فى تجربة تشغيل التيار الكهربائى, وبعد مرور نصف ساعة اشتعلت الكابلات الكهربائية, واحترقت أجهزة التكييف بكافة أدوار المبنى, وسقطت الأسقف المعلقة بكافة أدواره.

 

ورفع مسؤول استلام المبنى المنتدب من المحافظة, تقرير مفصل لمحافظ مطروح, الذي أمر بالاستعانة بعدة متخصصين, وانتهى الأمر إلى للاحتكام لجامعة الإسكندرية, التي أكدت أن المشكلة ترجع إلى انخفاض الجهد الكهربائى المطلوب للوحدات إلى حد أقل من المطلوب لتشغيل الوحدات, الأمر الذى يؤدى إلى التأثير على سلامة وكفاءة تشغيل الوحدات.

 

وأشار التقرير الفنى إلى وجود مخالفات جسيمة داخل غرفة المحول، والكابل العمومى, بين الغرفة واللوحة العمومية, وشدد التقرير على ضرورة تعديل أقطار وأعداد الكابلات المغذية, كما يجب معالجة الأجزاء المحترقة وتغييرها وتعديل أحمالها, وأرجع التقرير المسؤولية إلى شركة الكهرباء المسؤولة عن التوصيلات.

 

وحتى الآن ما زالت مكتبة مطروح العامة, التي تكلف إنشاءها ملايين الجنيهات, خارج الخدمة, رغم أن محافظ مطروح الحالي اللواء بدر طنطاوي, إلى تحويل الملف بالكامل إلى النيابة للتحقيق.

 

الصناعات المتطورة

أنشئ مركز الصناعات الحرفية المتطورة بسيوة قبل 7 سنوات, بتكلفة تتجاوز 50 مليون جنيه, لرفع كفاءة ومهارة العاملين فى الصناعات المختلفة بالواحة, وإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة بها, وساهمت وزارة التعاون الدولي بمبلغ 11 مليون جنيه, وباقى التمويل من صندوق الخدمات الخاص بمحافظة مطروح.

 

أقيم المركز على مساحة سبعة أفدنة, ويضم العديد من الأجهزة والمعدات التى لم تستخدم منذ شرائها من مصنع الانتاج الحربي, لوجود عيوب فنية بها , وهو ما أكده تقرير وزارة الصناعة, الذى أفاد عدم صلاحية تلك الأجهزة  لتصنيع أى منتجات غذائية على الإطلاق, رغم انفاق الملايين على شرائها.

 

ورغم إنشاء المركز على مراحل, وعدم مطابقة معداته للمواصفات, إلا أن عددًا من خطوط الإنتاج بالمصنع ما زالت تعمل, منها خط تعبئة البلح الطازج بطاقة 1000 طن, وخط تصنيع عجينة البلح بطاقة 1500 طن, وخط تصنيع البلح بالشيكولاتة بطاقة 400 طن, وخط انتاج الخل بطاقة 150 طن, وخط انتاج الدبس بطاقة 600 طن, وخط انتاج العلف الحيواني بطاقة 1100طن, وهي الخطوط التي تكلفت عشرة مليون وخمسمائة الف جنيه.

 

مصنع الوجبة الجاهزة

تكلف إنشاء مصنع الوجبة الجاهزة بمطروح ما يقرب من عشرين مليون جنيه, بتمويل من الصناديق الخاصة بالمحافظة, ويختص هذا المشروع بتقديم وجبة جاهزة لطلبة المدارس, عبارة عن قطعة مغلفة من المعجنات.

 

ورغم استخدام أجود وأغلى المكونات, إلا أن المنتج النهائي رديء للغاية, ولا يقبل عليه طلبة المدارس, ويصفونه بأنه غير آدمي, بما يضطر بعض التلاميذ لإلقائه, بينما يقوم آخرون ببيعه إلى مربي الأغنام, ليستخدموه كعلف, ورغم ذلك فقد تم الكشف عن العديد من  المخالفات بالمصنع, حيث كشف سليمان فضل العميرى, الرئيس السابق للجنة الإسكان بمجلس محلى المحافظة, عن مخالفات جسيمة في كشوف مكافآت مصنع الوجبة الجاهزة بمطروح.

 

وقال العميري إن المستندات بينت المصنع صرف مكافآت لكبار موظفي الديوان العام بمحافظة مطروح, تقدر بـ18954جنيه شهرياً, على مدى ثلاث سنوات, بإجمالي مبلغ 682362 جنيهًا, باعتبارهم عاملين بالمشروع, كما ورد بالمستندات كذلك صرف مكافآت الأعياد وشهر رمضان, متسائلاً "كيف يتم صرف هذه المبالغ الشهرية لهم كعاملين بالمشروع وبشكل شهري وهم موظفين بالجهاز التنفيذي بالمحافظة؟".

 

وأضاف العميري أن محافظة مطروح تقوم بعملية سمسرة علي وزارة التربية والتعليم في وجبات التغذية الخاصة بتلاميذ المدارس, وذلك بوضع فرق سعر علي وجبة التغذية, حيث يقوم بمحاسبة وزارة الزراعة بجنيه واحد للوجبة الواحدة, ويحاسب التربية والتعليم خلال الثلاثة أعوام كالتالى؛ بداية عام 2009 ب 115 قرشًا للوجبة, وعام 2010 ب 125 قرشًا, وعام 2011 ب 135 قرشًا .

 

وقرر اللواء بدر طنطاوى محافظ مطروح الحالى, نقل الوحدة الحسابية الخاصة بالمصنع إلى المحافظة, منعا لأى تلاعبات من شأنها إهدار المال العام, وكذا تزويد المصنع بعمالة إضافية حتى يتم تشغيل كافة خطوط الانتاج به, والتى لم تعمل منذ إنشاء المصنع وحتى الآن.

 

مصنع تعبئة البوتجاز

يقع مصنع تعبئة البوتجاز بالكيلو 16 شرق مدينة مرسي مطروح, على مساحة  22500م2, تم افتتاحة فى العام 2009 فى عهد اللواء سعد خليل محافظ مطروح السابق, وتبلغ طاقته الانتاجية حوالى 6500 اسطوانة, بتكلفة انشاءات 25 مليون جنيه, بتمويل كامل من الصناديق الخاصة بالمحافظة, بالمشاركة مع شركة بتروجاس التى جاءت مشاركتها فى المصنع  بتوريد المعدات حسب الاتفاق المبرم بينها وبين المحافظة.

 

وقالت تقارير رسمية صادر من وزاره القوي العاملة وإدارة الحماية المدنية بمحافظة مطروح, أن المصنع به مخالفات فنية جسيمة, وتم تصنيفه على أنه منطقة شديدة الخطورة تهدد أمن وسلامة المواطنين.

 

وأشار التقرير, الذي صدر في 25 مارس من العام المنصرم, أنه لا يوجد فنيين بالموقع لصيانة أنظمة الأمان، وشبكات الحريق وأجهزة الاطفاء, وكذا عدم وجود أجهزة اتصال بالمصنع عند الطوارئ.

 

وأوضح التقرير عدم صلاحية شبكة التبريد المائي، الموجودة أعلى تانكات الغاز, مما يؤدي إلى تسريب المياه على التانكات التي تتعرض للصدأ والتآكل, مما يزيد من خطورة الوضع, كما لا يوجد صمام أمان غلق أتوماتيكى فى حالة تسرب الغاز فى منطقة المنصة, لمنع امتداد الحرائق, خاصة وأن الكمرات الحديدية بسقف المنصة غير معالجة بمادة مقاومة للحريق.

 

وقامت اللجنة معدة التقرير, بإجراء تجربة طوارئ لوقوع حريق وانفجارت بالمصنع, إلا أن التجربة فشلت, حيث لم تتمكن اللجنة من تشغيل معدات الأطفاء والمياه بسبب تعطل صناديق الحريق, وحنفيات الحريق المتواجدة على السور الخارجى, فضلا عن عدم وجود أى أجهزة للاتصال اللاسلكى  أو (ميجا فون) بالموقع, بما يهدد بوقوع كارثة محققة.

 

اقرأ أيضًا:

الفساد عرض مستمر بـ "الوجبة المدرسية" بمطروح

سرقة 4 أجهزة كمبيوتر من "ضرائب مطروح"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان