رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالصور.. مستشفى "الخليفة العام" تحت الأنقاض

بالصور.. مستشفى "الخليفة العام" تحت الأنقاض

بسمة الجزار 06 فبراير 2014 12:08

7 أعوام مروت على قرار إزالة مستشفى الخليفة العام بين معاناة المرضى و تشريد حديثيي الولادة وسرقة الأجهزة وإهدار المال العام، حيث يرجع تاريخ إنشاء المستشفى لعام 1996 بتكلفة 8 ملايين جنيه وافتتاحه على أيدي وزير الصحة الأسبق الدكتور إسماعيل سلّام عام 2000، ليخدم أهالي الخليفة والبساتين ودار السلام والدرب الأحمر، البالغ عددهم 1500 مريض يوميًا.

ووسط تعليمات إدارية مشددة من مدير المستشفى للموظفين والممرضين، تم منع كاميرا "مصر العربية" من رصد صور الخراب والإهمال داخل تلك "الخرابة" المطلق عليها اسم مستشفى، فضلًا عن تحفظهم في الإدلاء بأي معلومة تخص المستشفى خوفًا من العقاب. 

 

7 أعوام من الخراب

وبالتوجه إلى مكتب مدير مستشفى الخليفة العام والذي رفض الإدلاء بأي معلومة إلا بتصريح من وكيل الصحة بالقاهرة، قال الدكتور عاطف السيسي، إن محافظة القاهرة أصدرت قرارًا منذ 7 سنوات بإزالة المستشفى بعد كشف لجنة العقارات الآيلة للسقوط في محافظة القاهرة، عن عيوب هندسية عديدة، والتي أصدرت تقريرًا يفيد بتصدع المبنى الرئيسي بها، حيث حضر العمال وقاموا بإزالة الرخام والسيراميك، لترميم الخرسانة المتآكلة، والتشققات والتصدعات بجدران المستشفى.

 

وتابع لـ "مصر العربية" أن المستشفى يحوي غرفة للإدارة وعددًا من غرف الأطباء والممرضين، ومركزًا للغسيل الكلوي يضم 7 أجهزة إضافة إلى غرفة حجز المرضى المقرر إجراء عمليات جراحية لهم.

 

معاناة 43 مريض فشل كلوي

وشدد مدير مستشفى الخليفة العام على أن الاعتمادات التي تم تخصيصها من قبل محافظة القاهرة ومديرية الصحة لم تكف سوى لتجديد نصف المستشفى فقط، وأن المستشفى بأكمله بحاجة للترميم والتجديد، مضيفًا أن هناك 43 مريض فشل كلوي يعانون من تعطيل وحدات الغسيل الكلوي بالمستشفى، حيث تم تحويلهم لمستشفى أحمد ماهر التعليمي.

 

ومن جانبه، قال "م ، ح " عامل بالمستشفى، إن معاناة مرضى الفشل الكلوي لا توصف خاصة بعد تحويل قرارات العلاج على نفقة الدولة إلى مستشفى أحمد ماهر التي تمتلأ قوائم الانتظار بها يوميًا، فقد يأتي دور المريض بساعة متأخرة من الليل.

 

وأوضح أن المستشفى تصدر يوميًا عشرات التصاريح لاستكمال علاج المرضى المقرر لهم إجراء عمليات جراحية وتحويلهم إلى مستشفى المنيرة، فضلًا عن عشرات الأطفال حديثي الولادة والمبتسرين، مؤكدًا أن معظم الأطباء يعملون بالمستشفى منذ أكثر من 30 عامًا رافضين قرارات الندب بمستشفى أحمد ماهر أو المنيرة الأمر زاد الطين بلة.

 

إهدار المال العام

ونوه على أن وزارة الصحة قامت بإسناد مهام التطوير بالمستشفى لشركة "لم يتذكر اسمها" بالأمر المباشر بقيمة 70 مليون جنيه دون إعداد دراسة هندسية وعمل المجسات الخاصة بالمبنى واستخراج تراخيص بالتطوير والترميم من المحافظة.

 

وأضاف أنه ترددت أنباء بالمستشفى عن أن الوزارة قامت بصرف 2 مليون جنيه لنفس الشركة بعد أعمال التخريب التي قامت بها بحجة أنها لا يمكن أن تستكمل الأعمال لخطورة المبنى، موضحًا أن هناك إهدارًا للمال العام نظرًا لأن قرار الإزالة الصادر من حي الخليفة جاء عام 2009  رغم أنه لم يمض على إنشاء المستشفى أكثر من 20 عامًا.

 

سرقة الأجهزة

وعلى جانب آخر، أفاد أحد موظفي الأمن بالمستشفى، بأن أرض المستشفى تابعة لهيئة الأوقاف ووزارة الصحة ليس لديها أي أوراق عن ملكية الأرض، موضحًا أن ضياع المعدات الطبية الخاصة بالمستشفي أثناء نقلها للمخازن ومنها جهاز تنفس صناعي و3 أجهزة رسم قلب وأيضًا سرقة الرخام والأرضيات و 7 أجهزة غسيل كلوي تبرع شخصي من جمعية الهلال الأحمر. 

 

"مقبرة" الخليفة العام

وبالانتقال إلى أحد المرضى، مدام هدى إسماعيل "33 عامًا"، اشتكت من نقص الأدوية والأطباء والأجهزة بالمستشفى، واصفة حال المستشفى بالمهزلة واللعب بأرواح المرضى، قائلة إن المستشفى تحول إلى مقبرة تسكنها القطط والكلاب، بعدما كانت من أكثر المستشفيات التي تحوي أقسامًا للعمليات الجراحية والغسيل الكلوي والحضانات ولكن الآن أصبحت خاوية على عروشها.  

 

وأكدت أنها تترد بشكل شهري على المستشفى ولكن دون حصولها على علاجها إنما لتشخيص حالتها فقط، حيث تقوم بصرف علاجها على نفقتها الخاصة من الصيدليات الخارجية.

اقرأ أيضا:

مستشفى-دسوق&catid=8:&Itemid=102">وقفة احتجاجية بسبب تدنى الخدمات الصحية بمستشفى دسوق

مستشفى-أبوتشت-بسبب-الإهمال&catid=8:&Itemid=102">إقالة مدير مستشفى أبوتشت بسبب الإهمال

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان