رئيس التحرير: عادل صبري 07:13 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

العلامة91.. آخر معركة انتصرت فيها مصر على إسرائيل

العلامة91.. آخر معركة انتصرت فيها مصر على إسرائيل

طابا- احمد شرماوي 06 فبراير 2014 09:43

تعتبر العلامة "91" بطابا آخر نقطة حدودية على حدود مصر وإسرائيل ترفع عليها الأعلام المصرية  منذ عودة طابا لحضن الوطن في 19 مارس 1989م والتي ظلت محتلة منذ 8 يونيو 1967م وبقت في ظل المحتل 21 عامًا و9 أشهر وأسبوعًا والآن الأعلام المصرية ترفرف عليها ثابتة مواجهة لأعلام إسرائيل.

استردت العلامة"91" بمعركة دبلوماسية سياسية قادتها الخارجية المصرية والعسكرية المصرية ورجال القانون في معركة ناعمة لجأت فيها مصر للتحكيم الدولي الذي أجهض محاولات إسرائيل لإخفاء معالم الحدود من أجل سلب منطقة طابا.

 

بعد ذلك صارت معبر سلام بين مصر وإسرائيل يمر بها آلاف السياح المصريين من سيناء لزيارة القدس عن طريق منفذ طابا البري الذي يقع على بعد 500 متر من العلامة والتي من خلالها ترى بالعين المجردة قرية "أم الرشراش" المصرية التي أصبحت الآن إيلات الإسرائيلية.

 

يقول الشيخ سلامة مسمح، أحد مشايخ بدو قبيلة "الحيوات"، إن جده مسمح شيخ قبيلة الحيوات بطابا كانوا يعيشون في المنطقة ما بين طابا وأم الرشراش ويتوارثون أشجار الدوم في المنطقة التي يبلغ عمرها 250 سنة وقد حاول الإسرائيليون وقت الاحتلال الضغط على جده بالسجن لشراء أشجار الدوم الموجودة بمنطقة طابا أسفل العلامة "91" لكنه رفض، معتبرًا ذلك بيعًا للوطن، لافتا إلى أن لجنة الدفاع عن طابا استشهدت به في التحكيم الدولي لإعادة العلامة.

 

ويضيف الشيخ على عيد، أحد مشايخ قبيلة "الحيوات بمنطقة طابا"، أن البدو حافظوا على الأرض والحدود والعرض والشرف والدين رغم محاولات وإغراء المحتل الإسرائيلي بالمال للضغط على البدو لشراء الأرض وتغير علامات الحدود التي يحفظها البدو في قلوبهم.

 

وتابع، "إن المحتل الإسرائيلي قام بإزالة 14 علامة حدودية من بينها العلامة 91 التي وضعتها تركيا وبريطانيا، مشيرًا إلى أنها كانت توجد في مكان مرتفع ومثبتة في باطن الأرض بقطعة من الجرانيت مكتوب عليها أرقام الحدود.

 

ويقول مصدر عسكري إن نقطة العلامة 91 تقوم بتأمينها قوات من حرس الحدود وجنود الأمن المركزي من خلف منفذ طابا، مشيرًا إلى أن لها بوابة من داخل منفذ طابا تفتح في الزيارات الرسمية للنقطة ويوجد بها غرفة لتنظيم الاتصالات بين الجانب المصري والإسرائيلي لتنظيم حالات غلق وفتح المنفذ.

 

 وأضاف أن المعركة المصرية لعودة طابا وإثبات مكان العلامة "91" قادها نخبة من المخلصين للوطن من كل أطياف الشعب المصري في عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، منهم الدكتور عصمت عبد المجيد، ووحيد رأفت، أستاذ القانون الدولي الوفدى المعارض، والدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، واللواء عبد الفتاح محسن مدير المساحة العسكرية.

وأوضح أن هؤلاء استطاعوا إثبات كذب وخداع إسرائيل وإزالتها للعلامة 91 من بين هذه الأدلة الخرائط التركية والبريطانية وشهادة ضابط يوغوسلافي من قوات الطوارئ الدولية في الحرب العالمية الثانية وخطاب أرسله جندي انجليزي لزوجته من طابا المصرية في بريطانيا.

 

وقال اللواء عبد المنعم طاحون، مدير منفذ طابا البرى، إن العلامة "91" منطقة خدمة أمنية فوق الجبل تراقب الحدود والشاطئ، مشيرًا إلى أن عمل المنفذ ينسق بين الجانبين وهناك اجتماع شهري مع الجانبين "المصري والإسرائيلي" لتنسيق عمل منفذ طابا.

 

وأضاف أن السياح الإسرائيليين يدخلون منطقة "الكيلو" بدون رسوم والتي تمتد من المنفذ وتشمل ثلاثة فنادق لمسافة كيلو متر، لافتا إلى أن المنفذ يستقبل عددًا كبيرًا من السياح سنويا والتي انخفضت فى الفترة الأخيرة  نتيجة الظروف الامنية التي تمر بها مصر.

 

وقال سامى سلمان، رئيس جمعية مستثمري طابا نويبع، إن دور هيئة تنشيط السياحة غائب عن الدعاية لملحمة العلامة 91 وكذلك اشجار الدوم التي لها دور تاريخي.

 

وطالب بتنمية نويبع طابا ووضع خطة زمنية لإنشاء المنطقة الحرة لتنافس إيلات الإسرائيلية والعقبة الأردني التي تتشابه في الظروف والطبيعة مع طابا نويبع.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان