رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأوقاف.. "خطبة وأذان.. كله موحد.. كله تمام !!"

الأوقاف.. خطبة وأذان.. كله موحد.. كله تمام !!

تقارير

خطبة الجمعة

الأوقاف.. "خطبة وأذان.. كله موحد.. كله تمام !!"

نضال فرحات: مصر العربية 05 فبراير 2014 14:07

ويتجدد الجدل.. وتستعيد وزارة الأوقاف صدارة المشهد من جديد، هذه المرة بعنوانين كبيرين، خطبة وأذان، والجدل حول توحيدهما..

يقول البعض: إن الوزارة ترفع شعار " كله موحد.. كله تمام.. كله تحت السيطرة" في محاولة لكسب أرضية لدى السلطة القائمة، ويقول آخرون لا علاقة للأمر بالسياسة، ولا حرج شرعيًا فيما يفعله الوزير... فقط تنظيم ومحاولة لإظهار الشعائر بصورة أكثر إشراقًا.

 

بين هذا وذاك تثور أسئلة كثيرة.. منها: لماذا يتم النبش في الماضي واستعادة تجربة الأذان الموحد والتي فشلت في عهد الوزير الأسبق د. محمد حمدي زقزوق؟ وكيف سيتم التغلب على الصعاب الفنية التي كانت السبب الأساسي وراء فشل المشروع؟ ولماذا من الأساس في هذا الظرف المحتقن يتم تصدير مثل تلك الأزمات؟ وهل نجحت تجربة الخطبة الموحدة في جمعتها الأولى؟ ولماذا الإصرار عليها رغم كل عوامل الفشل التي تهددها؟!

 

أذان موحد... فلاش باك

قصة توحيد الأذان بدأت حينما حاول وزير الأوقاف الأسبق الدكتور محمود حمدي زقزوق تطبيقها، وانقسم المسئولون وقتها بين مؤيد ومعارض وخاصة مع كثرة تكاليفه والمشكلات الفنية نتيجة اختلاف التوقيت برغم ما أنفق وقتها من أموال على هذا المشروع.

 

والسؤال هنا: ما مصير التجهيزات السابقة لمشروع الأذان الموحد التي أعلن عنها- قبل الثورة- الشيخ فؤاد عبد العظيم وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد والقرآن الكريم حيث قال بالنص: الأوقاف تختار 35 مؤذنًا من أفضل الأصوات لتطبيق الأذان الموحد بعد أن أنهت الوزارة استعداداتها لتطبيق الأذان الموحد بداية من شهر رمضان على جميع المساجد بمحافظة القاهرة، علمًا بأن أجهزة البث للأذان تم تركيبها في المساجد الكبرى والزوايا الكبرى فقط ولن يتم تركيبها في الزوايا الصغيرة ما دام هناك مسجد أو زاوية كبيرة بالقرب منه ولن يُسمح برفع الأذان من داخل الزوايا الصغيرة.

 

وما مصير المسابقة الكبرى التي تم عقدها وتم على أساسها اختيار ما يقرب من 35 مؤذنًا، وقيل وقتها إنه سيتم عمل جدول أساسي وآخر احتياطي لهؤلاء، بهدف القضاء على الأصوات المنفرة وعدم تداخل الأصوات والتشويش في بعض الأحيان حفاظًا على سلامة الدعوة والدعاة وسيتم انطلاق الأذان الموحد لأول مرة في 4000 مسجد بالقاهرة.

 

وماذا تم فيما سبق أن قاله الشيخ شوقي عبد اللطيف الوكيل الأول لوزارة الأوقاف ورئيس القطاع الديني السابق: تم التعاقد مع الهيئة العربية للتصنيع على توريد الأجهزة اللازمة وتمت بالفعل تجربتها في 17 مسجدًا في القاهرة وأظهرت كفاءة كبيرة والمساجد التي سينطلق فيها الأذان ليس بينها فروق توقيت مؤكدًا أن الوزارة لا تنوي تعميم المشروع في الوقت الراهن على كل محافظات مصر.

 

مع العلم أن الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق كان يخطط لأن يكون الأذان بصوت الشيخ محمد رفعت- عليه رحمة الله- وهو ما لم يوافق عليه مجمع البحوث الإسلامية الذي اشترط في فتواه أن يكون المؤذن من الأحياء ولهذا تم اللجوء إلى إذاعة القاهرة الكبرى ليتم عن طريقها نقل صوت المؤذن بعد حل المشكلات الفنية، والحجة الشرعية تتمثل فيما أكده الرسول صلى الله عليه وسلم، حين قال لأحد الصحابة "علمه بلالاً فإنه أندى منك صوتا". كما أن رفع الأذان عبر الجهاز سيعطي فرصة للترديد خلفه، موضحًا أن فكرة تطبيق الأذان الموحد لن تلغي الاستعانة بالمؤذنين ولا تعني أنهم لن يعملوا لأن المؤذن لا يقتصر عمله على الأذان في المسجد بل يتضمن إقامة الصلاة وله دور حيوي في المسجد من إمامة المصلين وقت غياب الإمام أو مقيم الشعائر.

 

سبب غريب

برغم كل ما سبق عاد موضوع الأذان الموحد إلى الحياة مرة أخرى وبالتحديد يوم 19 يناير الماضي حيث أعلن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف الحالي أنه تم وضع خطة مبدئية لإذاعة الأذان الموحد من خلال التنسيق والتعاون مع وزارة الاتصالات للمساعدة لتعميمه على مستوى الجمهورية حيث تبدأ الخطة بإذاعة الأذان الموحد في منطقة صغيرة على سبيل التجربة.

 

وأكد الوزير في تصريحات صحفية أنه خاطب المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات رسميًا، بشأن قيام الوزارة بالإجراءات اللازمة للبدء في عمل الاتصالات اللازمة والمساجد، معللاً بأن الفكرة تهدف إلى تقليل الأخطاء في المساجد والتغلب على أي خلل في التوقيت بين المساجد بعضها البعض وتوفير صوت جيد يسمعه كل المصريين أسوة بكثير من الدول العربية والإسلامية التي طبقت التجربة بنجاح بعد ضبط الأمور الفنية والتقنية.

 

وكان تعليل الوزير الأهم هو ما وصفها بأنها "تركة ثقيلة ورثناها من حكم جماعة الإخوان المسلمين، حيث تمت السيطرة على المساجد من قبل التيار الإخواني ومتشددي التيار السلفي ونحن نعمل الآن على تنقية الأوقاف وعودة المساجد مرة أخرى لإشراف الأوقاف وهو ما قمنا به تطبيقًا للقانون الذي يؤكد أن وزارة الأوقاف هي المسئولة عن كل المساجد بمصر.

 

مصيرهما الفشل

من جانبه يرى الدكتور محمد عبد المنعم البري، الأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية، أن إعادة إحياء مشروع الأذان الموحد يعد نوعًا من الرفاهية في غير وقتها في ظل توترات سياسية أحدثها موضوع "توحيد أو تأميم خطبة الجمعة" ولهذا أرى أن المشروعين مكتوب لهما الفشل ليس من حيث التطبيق الشكلي فقط بل من حيث التأثير الإيجابي المعلن عنه بين مرتادي المساجد.

 

وقال: أرى أن يهتم وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة بتلبية المطالب الحياتية للدعاة الذين لا يكفيهم مرتبهم أكل "عيش وفول" في كل الواجبات مما يضطر الإمام إلى ممارسة مهن أخري لا تليق بمكانته العلمية والدينية مما ينتقص من هيبته وتأثيره في الجماهير.

 

وينهي البري كلامه مؤكدًا أن المشروعين مصيرهما الفشل والتوقف سواء على المدى القصير أو الطويل وسيلفظ المصلون موضوع الخطبة الموحدة بالتحديد؛ لأنه لا يتفق مع العقل المنطق والتطور والرقي الذي نطمع أن يصل إليه الأئمة وكذلك فإن مشكلات التطبيق في الأذان الموحد سيجعله يتوقف مع أي وزير قادم تكون لديه رؤية مختلفة لأهميته.

 

نرفض الجمود

من جانبه أكّد الشيخ محمد عز وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة، أنه لا تراجع إطلاقًا عن المشروعين، سواء توحيد الأذان أو خطبة الجمعة الذي بدأ من الجمعة الماضية وعلى كل المساجد بلا استثناء سواء مساجد الأوقاف أو الجمعيات الخيرية وعلى رأسها مساجد الجمعية والشرعية وأنصار السنة المحمدية التي تجاوبت مع قرارات الأوقاف وبدت استعدادها لمزيد من التعاون وحرصها على عدم الصدام مع وزارة الأوقاف المسئولة الأولى عن الدعوة الإسلامية بالمساجد في مصر بحكم القانون.

 

وأوضح أنه لا تفرقة بين المساجد التي بها خطباء عاديين والتي بها مشاهير الدعاة وسيتم تحديد عناصر عامة ويترك للخطيب إبراز براعته في تغطية موضوع الخطبة وربطه بالواقع المجتمعي الذي يعيش فيه ودون التطرق إلى المسائل السياسية.

 

وأشار الشيخ عز الدين، إلى أن هذا الإجراء طبيعي في هذه المرحلة القلقة التي كثرت فيها البلبلة وهذا التصرف من الأوقاف ليس فيه افتئات أو تجنٍ على حق أحد لأنها  المسئولة عن إقامة الجمعة والشعائر في جميع المساجد ومن حقها ضم جميع المساجد بلا استثناء وبحكم القانون الذي يخول لها هذا الحق.

 

وأوضح أن هناك تطويرًا حدث مؤخرًا بعد الخطبة الأولى الموحدة وهو أنه سيتم التواصل الكترونيًا مع المديريات والأئمة بشأن الموضوعات المقترحة من جانبهم، وسيتم التجاوب معها لمزيد من التطوير ومعايشة الخطيب لمشكلات بيئته لأننا نشجع التطور ونرفض الجمود.

 

وأشار إلى أن بداية الاستفادة من هذه المقترحات ستكون في خطب شهر جمادي الثانية وسيتم الإعلان شهريًا عن الموضوعات التي ستُنشر في أوقات مبكرة لا تتعدى يوم 20 في الشهر السابق حتى تتاح الفرصة للخطيب للإعداد والاطلاع من خلال المصادر المختلفة.

 

وحذر الشيخ عز الدين الخطباء الذين لن يلتزموا بالموضوع بأنه سيتم التحقيق معهم فورًا وضم مساجدهم إن لم تكن مضمومة وبالتالي لابد من الالتزام  بالخطة الدعوية دون أي توظيف سياسي حزبي أو مذهبي أو طائفي للخطبة .

 

 

اقرأ أيضا:

علماء: توحيد خطبة الجمعة "تأميم" للدعوة 

خطباء كفر الشيخ يخالفون قرار "الخطبة الموحدة"

فيديو..وزير الأوقاف: خطب الجمعة في جميع الدول العربية لها خطة موحدة

"النور" يتمرد على "خطبة الأوقاف الموحدة" 

وزير الأوقاف يعلن الحرب على معاهد الجمعية الشرعية

وزير الأوقاف: اعتلاء المنابر مقصور على الأزهريين

بالفيديو.. وزير الأوقاف: نحن الأقل فسادا في مصر

وزير الأوقاف يلتقى وفدًا من التيار الشعبى

وزير الأوقاف ضم 196 من أصدقائه لبعثة الحج على نفقة الدولة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان