رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"التنصير" على هامش معرض للكتاب بالإسعاف

التنصير على هامش معرض للكتاب بالإسعاف

تقارير

مشرفة تهدي الإنجيل لبعض الرواد

"التنصير" على هامش معرض للكتاب بالإسعاف

آيات قطامش 05 فبراير 2014 12:37

"هدية .. هدية.. تعالى شوف معرض الكتاب الأسعار النص وخد الهدية".. تلك هى العبارة التي خرجت بصوت عالٍ وسط الباعة الجائلين الذين  يتنشرون في محيط محطة الإسعاف، لتجد مجموعة من الأشخاص يدعونك  لترى ما وصفوه بـ"معرض الكتاب".. والحافز فى هذا الموضوع هو "الهدية". 

ساقتنى قدماي إلى هذا المعرض بعدما دعتنى فتاة تقف أمامه على الرصيف، الفضول كان دافعي في المقام الأول، وبالفعل الكتب أسعارها رخيصة للغاية، اشتريت كتاباً بـ 6 جنيهات وجاءتني فتاة  تحمل "كيسًا أسود" وأخبرتني أن تلك هديتي.

 وكانت المفاجأة.. فالهدية عبارة عن كتاب كبير ذي طباعة فاخرة يعتليه عنوان "الإنجيل العهد الجديد"-  الترجمة العربية المبسطة من اللغة الأصلية- المركز العالمى لترجمة الكتاب المقدس)، وكانت العبارة التى تزامنت مع إعطائى الهدية – عفواً أقصد الإنجيل- واخترقت أذنى هي "مهم أننا نعرف بعض".

وحين رفضت أخذ الكيس الأسود بحجة أن معي حقيبتي ولا أحتاجه أصرت إحدى القائمات على المعرض    على وضع الإنجيل فيه وهو ما تكرر مع غيري، أعدت النظر مرة أخرى لمكان المعرض فإذا هو في مواجهة كنيسة الإسعاف،  وفى ذات الوقت القائمون عليه يقولون إن الكنيسة ليست لها علاقة به بدليل أنهم يعرضون كُتباً لمصطفى محمود وإبراهيم الفقي وغيرهم .

خرجت من المعرض ولا يزال يدور بخلدي عدد من الأسئلة .. كنت أريد أن أتيقن إن كان الهدف الأساسى لهم هو توزيع "الإنجيل" أم عمل "معرض كتاب" لتؤول أمواله لأعمال خيرية كما يقولون .

 

الإنجيل "حتى لو مشترتش"

 فى اليوم التالي توجهت صديقتاي "سلمى وسارة"  إلى هذا المعرض وطلبت منهما أن يسيرا على الرصيف لأنه من الصعب رؤية هذا المكان بسبب انتشار الباعة الجائلين من حوله، وبالفعل  بمجرد اقترابهما سمعا النداء على المعرض والهدية، طلبت من واحدة منهن أن تشتري كتابا من المعرض لأتأكد إن كان سيعطونها الإنجيل ومن الأخرى أن تكتفى بحب الاستطلاع فقط، وكانت المفاجأة أن الاثنتين حصلا على الإنجيل ومعه كتيب صغير عن المسيحية، دون أن يشتريا أي كتاب من المعرض.

وهنا تيقنت أن الهدف من المعرض ليس بيع الكتب بقدر حرص القائمين عليه توزيع الإنجيل،  وتكرر ذات الأمر مع صديقتى التى قالت إنها ستمسكه فى يدها إلا أن الفتاة المسيحية التى تقوم بالبيع أصرت على وضعه فى الكيس الأسود وكأنهم لا يريدون أن يرى أحد بالخارج أن جميع من يترددون على هذا المكان يتم إعطاؤهم الإنجيل، وحين سألتهم سلمى إلى أي جهة يتبعون فجاء الرد "الكنيسة الإنجيلية ترعى المعرض وأمواله تذهب للأعمال الخيرية" على عكس الرد الذى جاء لى بأنه عمل تطوعى ليس للكنيسة علاقة به.

وبعد ذلك قررت أن أتوجه مرة أخرى إلى هذا المعرض واصطحبت معي اثنتين من صديقاتي "هدى وشروق"  وانتقلت عيوننا بين كتب مصطفى محمود وإبراهيم الفقى وأخرى عن إنجازات "عبد الفتاح السيسى" والطهى وكتب متعلقة بالديانة المسيحية.

وفى الوقت الذى كانت صديقاتى تشاهد  المعروض من الكتب  كنت أرمق المكان والمتواجدين بالمعرض فالعاملون به مسيحيون، والهدية تستقبل كل من يتردد عليه فى كيس أسود، وبينما نحن كذلك، قاطعتنا فتاة وسألتنا إن كنا أخذنا الهدية؟ دون أن نشترى، وبالفعل أحضرت 3 نسخ للإنجيل لنا، ولكنى رفضت بحجة أنى أخذت بالأمس، وطلبت منها أن تشرح لى الانجيل فلم تتردد وعلى الفور تركت عملها فى المعرض واصطحبتنى إلى أحد الأماكن المجاورة، وجلسنا وبدأت تشرح وبعد الانتهاء أخبرتنى أنه إن كان لدى أى استفسار اتصل بها على هاتفها، أو أحضر للكنيسة ، وأسهبت قليلا فى الحديث عن مبادئ وتعاليم الدين المسيحى وقصة سيدنا عيسى، ومعنى كلمى بشارة عندهم.

 

أهم قرار فى حياتك

كان هذا عنوان "الكتيب الصغير" الذى تم وضعه  بين ثنايا نسخة الانجيل للكاتب، تصفحت فهرسه فوجدت به 5 عناوين  وهى (أهم قرار فى حياتك – هل تُبت وتغيرت حياتك- من هو المسيح؟- ما الذى يجب أن تؤمن به؟- ماذا تعمل بعد أن تغيرت حياتك؟)، وجاءت  الفقرة الأولى فى مقدمة الكتاب، "أود أن أحدثك عن قرار فى غاية الأهمية، بل إنه أهم قرار تواجهه فى حياتك، إنه أهم من اختيار الكلية، أو المهنة، أو شريك الحياة، أو مكان الإقامة، إنه قرار يرتبط بالأبدية وهى زمن طويل لا نهاية له....

وتحت عنوان (ما الذى يجب أن تؤمن به) جاء أول سطر "آمن وصدق أن المسيح عمل ما يقوله عنه الكتاب  المقدس إنه حقا التخلص المولود من العذراء القديسة مريم ... إلى آخره، من محتوى الكتاب الذى يتم توزيعه من داخل المعرض على المسلمين الذين يتم طلب منهم الدخول لأخذ فكرة.

 

تضارب ..

علمت من تلك الفتاة التى تدعى نرمين أنها قدمت من الإسكندرية مخصوص من أجل هذا المعرض، الذى نفت تبعيته للكنيسة وأنهم يقيموه فى فترة معرض الكتاب نظراً لأن الكثير لا يتمكن من الذهاب لمدينة نصر، وجاءت فتاة أخرى لأسألها نفس السؤال ولكن جاء الرد مختلف حيث قالت إن رئيس كل كنيسة فى محافظة أرسل عدداً من الشباب من أجل هذا المعرض ، فيما أجابت ثالثة تعمل فى المعرض  بأن كل ما فى  الأمر أنهم فقط استأذنوا من الكنيسة أن يقيموه فى مواجهتها، لافته إلى أنهم هنا يقدمون الكتب بنص الأسعار التى يتم بيعها فى معرض الكتاب، ويستفيدون منها بعد ذلك فى الأعمال الخيرية، واخبرتنا بأن هذا المعرض  يقام على مدار العام ولكنه ينتعش أكثر خلال فترة معرض الكتاب.

 

إخلاء سبيل المتهمين بتنصير فتاة بنى سويف

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان