رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"البمبوطية".. أقدم المهن البحرية تواجه الاندثار

البمبوطية.. أقدم المهن البحرية تواجه الاندثار

تقارير

احد البمبوطية

"البمبوطية".. أقدم المهن البحرية تواجه الاندثار

زياد المصري 04 فبراير 2014 19:30

منع لنشات البمبوطية في بورسعيد من التعامل مع السفن العابرة لقناة السويس، أزمة تزداد حدتها يومًا بعد يوم، عقب مقتل بمبوطي بمحافظة السويس، عندما حاول الاقتراب من السفينة الأمريكية (جلوبال باتريوت) عام 2008، والتي  كانت تعبر القناة ضمن قافلة الشمال.

 

وبدأت أزمة البمبوطية بعد حادث الاعتداء الشهير على المدمرة الأمريكية "كول" بميناء عدن في 12 أكتوبر عام 2000، حينما لقي 17 بحاراً أمريكيًا مصرعهم وأصيب الكثير جراء مهاجمة لنش صغير للمدمرة.

 

وعقب الحادث، أصدرت هيئة قناة السويس وهيئات الموانئ قرارا بعدم صعود البمبوطية (تجار البحر) على البواخر والسفن الأمريكية التي تنتظر بالقناة، أو التعامل مع السفن المارة، ومنذ ذلك التاريخ وأوضاع البمبوطية الاقتصادية والاجتماعية تسوء يومًا بعد يوم.

 

وعرفت مدن القناة مهنة "البمبوطية" مع افتتاح قناة السويس ومرور السفن من كل الجنسيات عام 1859، وكان البمبوطى يحمل بضائعه الشرقية من أسواق بورسعيد ويذهب على "الحمار للرصيف المنتظرة عليه السفينة، ويبيعها بضاعته إما مقابل عملات أجنبية أو يقايضها ببضاعة أخرى مع البحارة، أو السياح".

 

وتطورت وسيلة نقل البضائع من الحمار لتروسيكل، ثم القوارب الخشبية الصغيرة، وكانت تسمى الواحدة منها "فلوكة"، حتى وصلت للوسيلة الحالية، وهي "اللانش البحري"، وكان البمبوطية يتوجهون للسفن بشكل طبيعي بعدما يحصلون على التراخيص من أمن الموانئ وهيئات الموانئ، وكانت من أفضل المهن بالموانئ وأرقاها على الإطلاق، حيث كان البمبوطي يتميز بملابسه الأنيقة ورائحة البارفانات الأجنبية وسعة رزقه.

 

وبدأت المهنة في الانقراض بعد تحول بورسعيد لمنطقة حرة، حيث اتجه الكثير إلى التجارة، وبدأت السفن السياحية تسمح للركاب بالتجول في المدينة، إلى أن جاء قرار عدم صعودهم على البواخر الذي ضرب المهنة في مقتل، مما دفع الكثير منهم للاتجاه لأعمال اليومية كسائق تاكسي أو عامل نظافة أو شيال بالميناء.

 

وتعددت شكاوى البمبوطية لجميع المسئولين لعودة صعودهم على البواخر، ولكن دون جدوى، وبلغ عددهم حتى الآن أقل من 500 بمبوطي، وأنشأت هيئة الميناء لبعضهم صناديق مصنوعة من الألومنيوم على شكل صفين متوازيين على الرصيف السياحي بالميناء، يعرضون فيها بضاعتهم أثناء انتظار إحدى السفن السياحية على الرصيف، ولكن ذلك لم يغنهم عن التعامل المباشر مع السفن السياحية.

 

عادل عبد العليم، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالأعمال البحرية بميناء بورسعيد، قال لـ"مصر العربية"، إن القيادة السياسية سمحت لفترة بانتظار سفن البضائع داخل الميناء، ولكن ذلك لفترة وجيزة، وعاد الوضع كما هو عليه.

 

وقال سعد عزام، عضو مجلس إدارة جمعية البمبوطية، إن مشكلة البمبوطية لن تنتهي، لأنها تتعلق بأمن المجرى الملاحي لقناة السويس، مشيرًا إلى أنهم طلبوا من محافظ بورسعيد السابق حصة في عدد من الحصص الاستيرادية توزع على الأعضاء لتعويضهم عن تعطل أعمالهم.

أخبار ذات صلة:

أسماك المزارع.. "سم قاتل" بأمر القانون

تاجر: زوال هوس "تسمم الأسماك" وراء ارتفاع الأسعار

أسعار الدواجن ترتفع.. وتسمم الأسماك ينعش المبيعات

الأسماك "المسممة" تدفع الأسعار للانخفاض

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان