رئيس التحرير: عادل صبري 04:11 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

السياحة في بورسعيد تدخل غرفة الإنعاش

السياحة في بورسعيد تدخل غرفة الإنعاش

بورسعيد ـ زياد المصري 03 فبراير 2014 10:20

دخل النشاط السياحي بمدينة بورسعيد "غرفة الإنعاش" في نهاية عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك واستمرت المحاولات لإنقاذه، لكن كل المحاولات كانت عبارة عن "ضجيج بلا طحن".

 

 فخلال العشر سنوات الأخيرة أُجبرت الشركات السياحية على رفع اسم المدينة من برامجها بعدما صدرت تعليمات بتشديد الرقابة الأمنية وخاصة على البواخر الأمريكية بالموانئ العربية والأفريقية بعد حادث الاعتداء على المدمرة الأمريكية "كول" بميناء عدن باليمن قبل إثنى عشر عاما.

 

وحاولت بعض الشركات بعد نداءات متتالية وضع بورسعيد على خريطتها السياحية وبدأ عدد من السائحين ينزلون لعدة ساعات فقط في الأسواق البورسعيدية للمنتجات الشرقية ويعودون سريعاً إلى بواخرهم ليبدأوا رحلتهم إلى القاهرة لقضاء أسبوع أو أقل، ثم العودة إلى رصيف ميناء بورسعيد ومنه إلى الباخرة المنتظرة بجانبه.

 

يقول محمد جبر عناني، خبير سياحي ببورسعيد، إن المدينة تحتاج إلى خطة سياحية لإعادة وجهها السياحي التي كانت عليه وعرفت به وكانت قبلة للسائحين الأجانب والعرب، مشيرًا إلى أن توتر الحالة الأمنية التي تمر به البلاد حاليا هو المؤثر الأول والرئيسي في عدم عودة معدلات السياحة إلى طبيعتها.

 

وأضاف أن بورسعيد تضم عددًا من الأماكن السياحية التي إذا تم تفعيلها والاهتمام بها ستكون مصدرًا مهمًا للدخل للمدينة يدخل خزينة المحافظة ويعاد ضخه في مشروعات تنموية.

 

 أما الأماكن فتتضمن متحف بورسعيد القومي للآثار الذي يقع عند التقاء مياه قناة السويس بالبحر الأبيض المتوسط ويعتبر أول متحف من نوعه في تاريخ مصر، حيث إنه يضم حوالي 9000 قطعة أثرية من كل العصور بدءاً من العصر الفرعوني وعبوراً بالعصر اليوناني والروماني وبالعصر القبطي والإسلامي وانتهاءً بالعصر الحديث، لكنه تهدم تمامًا بهدف إعادة بنائه قبل ثورة يناير وحتى الآن لم تتم إعادته للحياة.

 

ومتحف بورسعيد الحربي ويضم لوحات مجسمة عن معركة 1956، كما يضم بعض القطع الحربية والأدوات العسكرية لحروب 1956 ـ 1967 ـ 1973، ومتحف النصر للفن الحديث بميدان الشهداء ويضم العديد من الأعمال الفنية لكبار فناني مصر في مختلف أفرع الفن التشكيلي.

 

وقاعدة تمثال ديليسبس ومبنى هيئة قناة السويس، وفنار بورسعيد القديم الذي أنشئ عام 1869 ويعد أول بناء في العالم من الخرسانة المسلحة، ومسلة ميدان الشهداء، وجزيرة تنيس التي تبعد حوالي 9 كم  داخل بحيرة المنزلة ويمكن الوصول إليها باللنشات من محطة بورسعيد البحرية، وعدد من القرى السياحية وأماكن لصيد الأسماك.

 

وتابع، "تضم بورسعيد أيضًا أحد المساجد الأثرية وهو المسجد العباسي الذي أنشئ عام 1904 في عهد الخديو عباس حلمي الثاني والكاتدرائية الرومانية التي أنشئت عام 1934، مشيرًا إلى أن كل هذه الأماكن إذا تم وضع زيارتها في برنامج تتبناه المحافظة والمسئولون التنفيذيون عن السياحة ببورسعيد بالتعاون مع الشركات السياحية سيكون له بالغ الأثر الإيجابي على المدينة وعلى الحركة السياحية بها.

 

من جانبه قال محمود رمزي، مدير عام هيئة تنشيط السياحة ببورسعيد، إن المدينة تعتمد في النشاط السياحي الخارجي على البواخر السياحية القادمة من اليونان أو قبرص وهي رحلات اليوم الواحد وتعتبر بورسعيد محطة وصول ومغادرة، ليقضوا يومًا بالقاهرة لزيارة الأهرامات والقلعة عن طريق أتوبيسات سياحية من السابعة صباحا إلى السادسة مساءً، وحتى هذا النوع الذي تحصل رسوم رسو السفينة السياحية على الرصيف السياحي هيئة ميناء بورسعيد لم يأت منذ فترة إلى المدينة.

 

وأكد رمزي على ضرورة وجود أماكن جذب سياحية لجلب السائح الأجنبي للنزول إلى بورسعيد، كما تجذب الشركات السياحية لوضع المدينة على خريطة برنامجها السياحي اليومي، مشيرًا إلى أن التوتر الأمني في البلاد ساعد على ضعف عدد السفن السياحية، لكن نأمل في الفترة المقبلة زيادة الأعداد مع حلول الاستقرار الأمني وسريان الحياة السياسية بشكلها الطبيعي، لافتا إلى إعادة طرح ميناء خاص لليخوت للأهمية التي يحظى بها هذا النوع من السياحة.

 

وأشار إلى أن بورسعيد، خلال العامين الماضيين تعتمد على السياحة الداخلية ويتم تنظيم رحلات بشكل أسبوعي من جميع المحافظات بمصر إلى مدينة بورسعيد مما يؤدي إلى عمل رواج بأسواق المدينة.
 

 وأعرب رمزي عن أمله أن تعود السياحة الخارجية بجانب الداخلية لبورسعيد، حتى تعود لوجهها الطبيعي التي كانت عليه منذ إنشائها.

اقرا أيضا:

"كورنيش أسوان".. السياحة تحت حصار "الخرسانة"

السياحة بالأقصر تحتضر.. والعمالة تواجه "التسريح"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان