رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

موقعة الجمل .. شهادات للموت والانتصار

موقعة الجمل .. شهادات للموت والانتصار

تقارير

موقعة الجمل

موقعة الجمل .. شهادات للموت والانتصار

سارة عادل 02 فبراير 2014 16:34

ستة أيام مضوا من اعتصام لم يشهده المصريون من قبل، غايتهم ثورة تسقط نظام مبارك ، إلا أن خطابا للمعزول كاد أن يفسد الأمر ، خطاب خرج فيه على الملايين ، ليقول أنه لم يكن ينتوي الترشح ، وأن مصر هي الوطن ، وهي أرض المحيا والممات، اليوم السابع للاعتصام كان الميدان هادئًا نسبيًا، الإحباطات تتوالى على المتواجدين، خوف من الانهزام والتراجع .. مجموعة من الجمال تقترب من ناحية المتحف، خيول ومجموعات تدخل للميدان، مشهد بدا وكأنه من عصور سحيقة، إلا أنه ظهر في الألفية الحالية.

 

موقعة ليلية

 

 يقول سيد زياد، يعمل بشركة برمجيات، متحدثا عن 2 فبراير (سابع أيام الاعتصام) ،لن أتحدث عن نهار اليوم ، ولكن سأتحدث عما بعد منتصف الليل، وما سميناه بكتيبة الشهداء.

 

٥٠ شابًا انطلقوا بعد أن احتل البلطجية أسطح المنازل المطلة على الميدان، اشتباكات مع مطلقي النيران، والقبض عليهم  وتحرير العمارات ، لكنهم حين عادوا لم يكونوا 50، إنما فقدوا 30 منهم .

 

يشهد زياد أن الأغلب من كتيبة الشهداء (ال50 شابًا) منتمون لجماعة الإخوان المسلمين، ويعجب من سكوت الإعلام حتى اليوم عن الحدث الليلي .

 

مقابلة مع الموت

 

أما محمد يحيي فيقول ، في مثل هذا اليوم من 3 سنوات ، كان أول أيام الرعب في الاعتصام ، ومع هذا رغم الخوف ، إلا أنني تقبلت الموت وتصالحت معه.

 

لأسباب صحية كانت طوبة في الرأس كفيلة بقتلي ، ويومها عرفت أيضا كم كان على أن أتعلم إلقاء الحجارة حين كنت صبيًا ، ويومها عرفت إن تكسير الرصيف ليس أمرًا شائنا ما دام للحماية.

 

أصيبت قدمي يومها، في الطريق قابلت صديقتي "نادية العوضي" ، نادية اعتلت دبابة وساعدتني على الصعود ، وبعد لحظات وجدت نفسي بين الثوار والبلطجية ، الآن تتملكني نوبات ضحك هستيرية مما حدث بهذا اليوم ، ماذا لو وقعت بأيديهم ؟!.

 

في هذا اليوم فقدنا العشرات ، والمئات أصيبوا ، والآلاف إلى الآن يعانون من كوابيس ما شاهدوه هذا اليوم ، ولكن لا أحد ممن دبّر أو حرّض على المذبحة قد أدين، أو أصابه خدش.

 

الثائر الحق

 

مروان علي ، طالب بكلية الهندسة ، يعتبر أن الثائر من شارك بأيام الثورة والتي يحصرها في ثلاثة أيام ، وهي 25 يناير ، و28 و2 فبراير ، ليس من نزلوا للاحتفالات، أو التقاط الصور بجانب الدبابات.

 

كنا قليلي العدد والعتاد، لو لم نصمد ماذا كان من الممكن أن يحدث ؟!،صباحًا رجعت لمنزلي ، استحممت، وتناولت وجبة "على السريع" ، هاتفني بعض الأصدقاء ، قائلين أن ميدان الجيزة يشهد الآن حدثا غير مألوف، خيول وجمال كارتات، لكني ظننت الأمر مجرد رد فعل، بعد خطاب مبارك الذي دفع "منى الشاذلي" للبكاء على الهواء.

 

انطلقت إلى الميدان ، وبعدها بساعات قلائل، وجدت المقتحمين أو دعينا نقل الغزاة ، كان خيار الاعتداءعليهم وهم يحاولون قتلنا ليس مطروحًا ، لأننا نرفع راية "معتصمين سلميين".

 

أهلنا وبعض أصدقائنا، يتصلون ليتهمونا بالتقصير، والخيانة بعد خطاب مبارك، التقيت لحظتها بأستاذي دكتور سامح هلال، وسألته عما يجب على فعله ، فرد قائلا: "اثبت مكانك "

 

تحركت لمدخل الميدان من ناحية جامعة الدول العربية ، لأنهم وصلوا للصينية المركزية للميدان، وبدأ الاشتباك إلى أن أرجعناهم لبوابة جامعة الدول.

 

يوم موقعة الجمل،  كانت أول إشارة لموقف الجيش من الثورة، الجموع حين اقتربت من ميدان التحرير ، الدبابات أفسحت المجال للبلطجية وتركونا "نتصافى" مع بعض ..

 

وأيضا ، يوم موقعة الجمل من نال دور البطولة ، هم الإخوان ، ليس لشجاعتهم إنما لكونهم الأغلب بالميدان ، وكذلك لناحيتهم التنظيمية .

 

 

اقرأ أيضًا:

 

31 قتيلاً في موقعة الجمل.. والمتهمون "براءة"

حسن خضر: طلب الشهادة في موقعة الجمل ونالها في المنصة

البلتاجي.. ثعلب الإخوان و"موقعة الجمل"

أيمن نور: مرتضى هارب من موقعة الجمل وخادم لنظام مبارك

حركات معارضة في ذكرى "الجمل": نحن في استراحة محارب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان