رئيس التحرير: عادل صبري 07:43 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

موقف الاتحاد الإفريقي من السلطة.. "صفعة أم سوء فهم"

موقف الاتحاد الإفريقي من السلطة.. صفعة أم سوء فهم

تقارير

نبيل فهمي وزير الخارجية

موقف الاتحاد الإفريقي من السلطة.. "صفعة أم سوء فهم"

محمد عبد الوهاب وإسلام كوجاك 01 فبراير 2014 20:38

آثار موقف الاتحاد الإفريقي برفضه مشاركة مصر في دورته الأخيرة، تباينًا في مواقف القوى السياسية المختلفة.

 

فقد رحب التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بهذا الموقف الذي وصفه بأنه صفعة قوية على وجه السلطة، بينما اعتبره آخرون بأنه لا يعدو كونه سوء فهم في التواصل بين السلطة والاتحاد، وأن مصر ستتجاوز هذا الأمر عقب انتهاء انتخابات الرئاسة، حسبما أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي.

 

وقال أحمد عبد الجواد، وكيل مؤسسي حزب البديل الحضاري وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية، إنه منذ بيان 3 يوليو الماضي، أصبح المجلس العسكري فعليًا حزبًا سياسيًا يحمي رؤيته السياسية بقوة السلاح، ووضع الوطن في قفص زجاجي يراقب العالم الخارجي دون أن يتعامل معه ودون أن يتعامل العالم الخارجي مع وطننا بما حوّل الدولة المصرية للمرة الأولي في تاريخها إلى كيان منبوذ".

 

وتابع :"كان من تداعيات العزلة المؤلمة إصرار القارة الأفريقية على لفظ الدولة المصرية ومحاصرة السلطة الحالية، وقد كان رفض القمة الإفريقية في أديس أبابا للحضور المصري أقوى إشارة من القارة السمراء على الرفض الكامل والمعلن والواضح للنظام في مصر، وهي الدائرة التي أتسعت دوليا، حيث رفضت القمة الأفريقية الأمريكية حضور مصر في صفعة جديدة للسلطة".

 

وذكر "عبد الجواد" أن السلطة وجدت نفسها لا علاقات لها إلا في إطار 4 دول خليجية فقط بالإضافة إلى "إسرائيل"، مضيفا: "كان مؤلمًا أن يجد وزير الخارجية نبيل فهمي في الجزائر مظاهرات تحتقر النظام الانقلابي وترفضه، فعاد إلى القاهرة بخفي حنين"، حسب قوله.

 

وأضاف أن السلطة وجدت ذاتها تسبح في موجة من الكراهية الدولية والإقليمية والعربية والإفريقية، رغم أن مصر كانت مدرسة الدبلوماسية الرصينة.

 

وقال حزب الحرية والعدالة إن السلطة الحالية لا تزال تتلقى الصفعة تلو الصفعة، حتى لم يعد هناك موضع للمزيد، وكانت آخر هذه الصفعات وأقواها تلك التي وجهها الاتحاد الإفريقي برفضه تغيير موقفه من اعتبار ما حدث في مصر بعد 30/6 "انقلابًا" مكتمل الأركان، على حد تعبيره.

 

وأضاف – في بيان له- أن ما جعل السلطة تشعر بمزيد من الإهانة هو استناد الاتحاد في رفضه قبول طلبها رفع تجميد عضوية مصر إلى دستور 2012، حيث تنظم المادة 153 إجراءات خلوَّ منصب الرئيس ومن يخلفه، وهذه رسالة واضحة من الاتحاد كل الإجراءات بعد 3 يوليو.

 

ووجه "الحرية والعدالة" التحية لرجال إفريقيا ممثلي 53 دولة على موقفهم المبدئي برغم  الضغوط الغربية التي مورست عليهم ومحاولات الإغراء بالأموال العربية لمحاولة استعادة شرعية دولية مفقودة، ليعلن الاتحاد موقفًا ثابتًا من خطيئة الانقلابات العسكرية التي دمرت فرص التقدم والتنمية في القارة الواعدة، بحسب نص البيان.

 

وتابع:"إذا لم تدرك السلطة خطورة استمرار هذا الوضع على مستقبل مصر وعلاقاتها في المحيط الإقليمي والدولي، فإن هذه المخاطر مرشحة للتصاعد؛ حيث لن يجد النظام مؤسسات مالية دولية تقرضه ولن يسمح لممثليه بالحضور أو المشاركة في المحافل الدولية؛ مما يتسبب في تقزيم دور مصر بصورة لم تحدث على مر تارخها".

 

من جهته، أكد أحمد عاطف، المتحدث باسم التيار الشعبى، أن عدم حضور مصر مؤتمر القمة الأفريقى الأخير كشف عن ضعف موقف مصر فى افريقيا، مشيرًا إلى أن الخارجية المصرية لم تتخذ أى إجراء تجاه عدم دعوتها للمؤتمر.

 

وأضاف عاطف، فى تصريح خاص لـ"مصر العربية"، أن موقف الاتحاد الافريقى جاء استكمالاً لضعف دور مصر اتجاه الدول الأفريقية، لافتاً إلى أنه لابد على أى رئيس قادم أن يعمل على تعميق دور مصر الأفريقى.

 

وحول موقف التحالف الوطنى لدعم الشرعية من هذا الأمر، تابع المتحدث باسم التيار، "التحالف يحاول الاصطياد فى المياه الراقدة، ويتاجر بفشل الحكومة تجاه الموقف الأفريقى".

 

وقال السفير بدر عبد العاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية سيفرض على الاتحاد الأفريقى ضرورة اتخاذ قرار نهائى بشأن عودة مصر ممارسة نشاطها داخل الاتحاد الإفريقى.

 

وأضاف "عبد العاطى" خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "غرفة الأخبار" على فضائية "CBC extra" أن هذا القرار السابق لم يكن له تأثير على الجهد المصرى فى أفريقيا، مشيرًا إلى أن مصر تلقت دعوة رسمية للمشاركة فى القمة الأفريقية- الأوروبية التى تعقد فى بروكسل مطلع أبريل القادم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان