رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تسليم المصابين للشرطة بالمستشفيات.. آخر صيحات الوطنية

تسليم المصابين للشرطة بالمستشفيات.. آخر صيحات الوطنية

بسمة الجزار 01 فبراير 2014 17:58

في ظاهرة جديدة من نوعها، منذ اندلاع ثورة 25 يناير مرورًا بتوابعها، تتحول المستشفيات من مواطن آمنة لعلاج المرضى ومصابي الاشتباكات السياسية، إلى كمائن لتسليمهم لقوات الداخلية على خلفية انتمائهم الحزبي، على أيدي الأطباء ورجال الإسعاف، الأمر الذي تحول مع الوقت إلى فزّاعة يتجنبها المصاب، حتى لا يقع في فخ الشرطة، وإن كان الثمن تدهور صحته.

 

من جانبه، قال محمد علي، أحد المسعفين بالقاهرة، إن هناك عشرات المصابين بالاشتباكات التي تقع بين قوات الشرطة وأنصار الإخوان بشكل شبه يومي، يرفضون تلقي الخدمات الطبية، فور إصابتهم سواء كانت بالغة أو بسيطة، داخل سيارات الإسعاف أو بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة، خوفًا من تسليمهم للشرطة، وذلك بعد اعتبار الجماعة محظورة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أنه في حالة تدهور الحالة وعدم تواجد بديل أمام المصاب للنقل إلى مستشفى أو عيادة خاصة لإسعافه، فإن مرافقيه يقومون بتجريده من أي أوراق تثبت هويته كالبطاقة الشخصية أو كارنيه جهة عمله، حتى لا تتمكن قوات الأمن من التعرف عليه ومن ثم القبض عليه.

 

ومن ناحية أخرى، نددت الدكتورة منى مينا، الأمين العام لنقابة الأطباء، بما قامت به قوات الأمن من اقتحام مستشفى المطرية العام، للقبض على عشرات المصابين، الجمعة الماضي، مشددة على أن دور الأطباء هو علاج المصابين وعدم السماح بتحويل المستشفيات لأماكن تسليمهم لقوات الأمن.

 

وقالت إن هذا هو دور الطبيب داخل المستشفى أو بسيارة الإسعاف، بغض النظر عن رأي الطبيب، هل هذا المتظاهر المصاب على حق أو باطل، متابعة أن النقابة لطالما تطالب بتوفير خدمات طبية للمريض دون النظر للدين أو الجنس أو الانتماء السياسي، نظرًا لأنها مهنة إنسانية بالدرجة الأولى، ولا دخل للسياسة بها.

 

وأكد الطالب بكلية الإعلام جامعة القاهرة "أ.ص"، أن الشرطة تقوم بحصر كل الأسماء المصابة والمرافقة للجرحى، وأيضًا القتلى خلال الاشتباكات التي تقع بين طلبة جامعة القاهرة وقوات الأمن، عن طريق الأطباء المتواجدين بقسم الاستقبال بمستشفى الطلبة بالجيزة.

 

وشدد على أن قوات الداخلية تمنع دخول سيارات الإسعاف إلى الجامعة، لتقديم الخدمات الطبية اللازمة للطلبة فور إصابتهم، فضلًا عن وجود أطباء بسيارات الإسعاف والاكتفاء بمسعفين ذي خبرة محدودة للتعامل مع الحالات التي تقع إبان التظاهرات.

 

وتابع طالب كلية الإعلام، أن الشرطة أيضًا تقوم باقتحام سيارات الإسعاف وتقبض على المصابين، وإذا تمكنت سيارات الإسعاف من الوصول للمستشفى، فإن الأمن يحتجز المصابين بسياراته بالقوة، وسط صمت واستسلام الأطباء، وعدم المطالبة بعلاج المصابين أولًا، نظرًا لتدهور حالات الكثيرين.

 

وذكر أن ما حدث مع طالب هندسة محمد رضا، الذي لقي حتفه نتيجة طلق ناري على مرأى ومسمع رجال الإسعاف والشرطة، وبعدما كان ينزف حتى مات دون أن يحرك ساكنًا، وأيضًا الطالب علي محمد علي، الذي مات إكلينيكيًا ولم تنقله سيارات الإسعاف إلا بعد وقت طويل، وسرعان ما توفي بالمستشفى بعدها.

أخبار ذات صلة:

"الأطباء" تطالب بالإفراج عن طبيبة "دبوس رابعة"

"حريات الأطباء" تستنكر اعتقال طبيبة بتهمة "دبوس رابعة"

ما بين "الأكفان والبيادة".. الأطفال في خدمة السياسة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان