رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الفردي والمختلط".. صراع على برلمان 2014

الفردي والمختلط.. صراع على برلمان 2014

تقارير

صورة ارشيفية

"الفردي والمختلط".. صراع على برلمان 2014

معتز ودنان - محمد عبد الوهاب 31 يناير 2014 19:33

تباينت رؤى خبراء سياسيين حول النظام الانتخابي الأفضل لمصر، لإجراء الانتخابات البرلمانية بعد حديث الرئيس المؤقت عدلي منصور عن تأجيل قرار اختيار القانون الذي سيطبق في الانتخابات القادمة. 

ففي حين أكد البعض أن النظام الفردي في الانتخابات البرلمانية هو الأنسب لمصر، لكن بشرط وجود استقرار سياسي وأحزاب قوية، رأى البعض الآخر أن النظام المختلط هو الأفضل في مراحل التحول الديمقراطي.

بعض الأحزاب السياسية ومنها "الوفد والمصريين الأحرار والمصري الديمقراطي", تخشى من تطبيق النظام الفردي، فيمنح صك العودة لفلول الوطني أو مرشحي جماعة الإخوان، ولذلك يطالبون بتطبيق النظام المختلط.

بينما ترى أحزاب أخرى منها "العربي الاشتراكي والمؤتمر والسادات الديمقراطي"، أن النظام الفردي هو الأنسب، لأن الشعب أصبح مُلمًا بأعضاء الوطني والإخوان، ولن ينتخبهم مرة أخرى، خاصة أن النظام المختلط يسمح باختباء أعضاء من الوطني والإخوان بين القوائم.

 

لذلك بات السؤال، الذي يطرح نفسه، ما النظام الانتخابي الأمثل الذي يخدم الأحزاب التي أيدت قرارات 3 يوليو، ويجعلها تهيمن على البرلمان القادم بعيدًا عن فلول الوطني والإخوان؟

وتحدثت الأنباء مؤخرًا عن أن الرئيس المؤقت عدلي منصور سوف يؤجل قرار اختيار النظام الانتخابي الأنسب للانتخابات البرلمانية القادمة، لحين انتخاب الرئيس القادم، نظرًا للخلاف بين الأحزاب السياسية حول أيهما أفضل لمصر، النظام الفردي أم المختلط، وسيطرة المخاوف من هيمنة التيار الإسلامي على البرلمان.

 

الفردي

وقال الدكتور مختار محمد غباشي، مستشار ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن النظام الانتخابي الأمثل للبرلمان هو النظام الفردي، حيث إنه خير من يعبر عن إرادة الناخب، ويجعل الصراع الانتخابي بشكل واضح ومحدد، ويترك حرية الاختيار كاملة أمام الناخب في اختيار ممثله في البرلمان ودائرته الانتخابية.

وأضاف، في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، أن نظام القائمة به عدّة مشاكل، أبرزها تقسيم الدوائر الانتخابية، فهذا أمر صعب بدرجة كبيرة، من حيث عدد السكان وكم المرشحين، والمواطن يكون مجبرًا على التصويت لقائمة بشكل كامل من أجل شخص واحد فقط، كما أن هناك ضعفًا حزبيًا ملحوظًا.

ولفت "غباشي" إلى أن الأحزاب السياسية تفضل النظام المختلط أو القائمة، لأنها تفقد التواصل مع الجماهير ولا يمكنها الحشد لتأييد كوادرها، ولذلك تسعى للنظام الذي يتيح لها أكبر قدر ممكن من المكاسب، مضيفًا أن الأحزاب السياسية أيدت الانتخابات الرئاسية أولاً، كي تأخذ فرصة مناسبة للاستعداد للانتخابات البرلمانية ولإعداد كوادرها بشكل جيد.

وحول فرص التيار الإسلامي في الانتخابات حال تم تطبيق النظام الفردي، قال: "الأحزاب الإسلامية تعيش أضعف حالاتها، فهناك حرب شرسة ضدها، وتعاني من تشويه لا حدود له، في ظل إرادة لإخراجها تمامًا من المشهد السياسي، وبالتالي فحظوظ كوادرها المعروفة في ظل النظام الفردي صعبة، لكن قد تكون هناك فرصة لكوادرها في الصف الثاني والثالث إذا ما أحسن اختيارهم، ومع ذلك فالمشهد بشكل عام ضبابي ولا أحد يمكنه توقع النتائج أو ما ستئول إليه الأوضاع مستقبلاً".

واتفق الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة مع غباشي، في أن النظام الفردي هو الأنسب لمصر، حيث تكون هناك دائرة صغيرة يمثلها نائب واحد.

وأضاف كمال، في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، أن هذا النظام أفضل في الاختيار بالنسبة للمواطنين، وكذلك أفضل في التصويت، وتكون فيه فرصة للنائب أن يهتم بدائرته بشكل أفضل.

وحول الانتقادات الموجهة للنظام الفردي وتأثيره السلبي على الأحزاب، قال كمال إن هذا النظام متبع في العديد من الدول المتقدمة في العالم، وعلى الأحزاب أن تعمل على بناء قاعدة شعبية يكون لها من خلالها مرشحون أقوياء على الأرض.

وأشار إلى أن حديث البعض عن كون هذا النظام سوف يكون نافذة لعودة التيار الإسلامي أو فلول النظام السابق للسلطة بمصر، لا ينطبق مع فكرة الديمقراطية وترك الحرية كاملة للمواطن لاختيار المرشح الذي يريده، مضيفًا: "التيار الإسلامي الآن فقد شعبيته بعد انزلاقه للعنف خلال المرحلة السابقة".

 

النظام المختلط

وفي المقابل, اختلف المستشار نور الدين علي، الخبير القانوني وعضو الجمعية التأسيسية لدستور 2012، مع كون النظام الفردي هو الأنسب، وقال إن النظام المختلط بنسب 50% قائمة و50% "فردي"، هو الأنسب في مراحل التحول الديمقراطي التي تمر بها مصر.

واتفق معه في الرأي، بأن النظام الفردي يطبق في كثير من الديمقراطيات، إلا أنه قال إن هذا النظام يكون صالح في حالة الاستقرار السياسي داخل البلد، ووجود نظام حزبين أقوياء يتنافسي مع بعض.

وأشار نور الدين، إلى أنه لأول مرة في الدساتير المصرية يشكل البرلمان القادم الحكومة والتجانس الذي يجب أن يكون بين النواب، وهو عامل نجاح لتشكيل حكومة قوية، وهذا لن يتحقق مع النظام الفردي، والنظام المختلط هو القادر على خلق هذا التجانس، كما هو متبع في النموذج الألماني، حيث إنه جمع بين أهم اعتبارين في أي نظام انتخابي، وهما الفاعلية والعدالة.

أخبار ذات صلة:

الفردي-للبرلمان-يخدم-الفلول&catid=23:&Itemid=167">"ثوار مصر": "الفردي" للبرلمان يخدم الفلول

الفردي&catid=8:&Itemid=102">الأحزاب المدنية تتوحد لإسقاط "الفردي"

الفردي-يفتح-الباب-أمام-تأثير-المال-في-الانتخابات&catid=23:&Itemid=167">مُرة: "الفردي" يفتح الباب أمام تأثير المال في الانتخابات

الفردي-فقط&catid=23:&Itemid=167">Mbc" مصر": الانتخابات البرلمانية المقبلة بالنظام الفردي فقط

الفردي-يضعف-دخول-المرأة-للبرلمان&catid=23:&Itemid=167">أبو الغار: النظام الفردي يضعف دخول المرأة للبرلمان

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان