رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ردع ورقص وصندوق زجاجي..ثلاثية تحكم مصر

ردع ورقص وصندوق زجاجي..ثلاثية تحكم مصر

تقارير

محاكمة مرسي

ردع ورقص وصندوق زجاجي..ثلاثية تحكم مصر

الأناضول 29 يناير 2014 08:14

" لن يكون بمقدور مرسي توصيل صوته للعالم بعد الآن ".. هذه هي الرسالة التي وصلت لأنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بعد جلسة محاكمته أمس، والتي وضع فيها بقفص زجاجي، حتى لا يسمع صوته، وذلك بالخلاف لقانون الإجراءات الجنائية.

 

وبينما كانت الرسائل التي نقلت عن مرسي خلال ظهوره في جلسة محاكمته الأولى بقضية قتلى تظاهرات قصر الاتحادية، عاملا مساعدا في رفع الروح المعنوية لدى أنصاره، ينظر خبراء لهذا الإجراء الجديد الذي اتخذته السلطة، على أنه قد يؤدي إلى مزيد من الإحباط، قد يتحول لاحقا إلى "انتقام".

 

ودرجت السلطة – مؤخرا – على اتخاذ خطوات وصفت من جانب خبراء بأنها تغلق باب الحل السياسي، وتزيد من حالة الانقسام الحاد الذي يعاني منه المجتمع، وهو ما أنعكس على ظهور دعوات أعلن الاخوان وحلفاؤهم رفضها تطالب بالخروج عن السلمية، حال استخدمت السلطة العنف في مواجهة التظاهرات.

 

ودشنت السلطة يوم 25 يناير الجاري في الذكرى الثالثة للثورة أسلوبا جديدا في ردع التظاهرات يقوم على مقاومتها من البداية، وقبل أن تتحرك في الشارع، وحدث – أيضا – في نفس اليوم تحول نوعي في أسلوب الردع، غاب فيه إلى حد كبير قنابل الغاز، ليستخدم "الرصاص الحي" بكثافة، وفق شهود عيان.

 

ولقي 50 شخصا حتفهم، السبت الماضي، في تظاهرات الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير 2011، وفق بيان تحالف دعم الشرعية المؤيد لمرسي، فيما قالت وزارة الصحة المصرية أن عددهم 49 شخصا، أصيب معظمهم بالرصاص الحي.

 

ومن الردع المادي للمظاهرات، إلى الردع المعنوي كان ظهور محتفلين في ميدان التحرير، بينما المعارضين يقتلون بالشوارع الجانبية المحيطة بالميدان في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، رسالة معنوية وجهتها السلطة لأنصار مرسي، الذين علقوا على هذا المشهد في صفحات التواصل الاجتماعي بقولهم: "لا حياة إلا للراقصين في هذا اليوم (في إشارة إلى الاحتفالات الراقصة بميدان التحرير وسط القاهرة ذلك اليوم)".

 

وقرأ أنصار مرسي – أيضا – مشاهد التحرش الجنسي بالمتظاهرات، التي نقلتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي يوم 25 يناير ، في هذا الإطار أيضا.

 

وكان اختيار موعد محاكمة مرسي و 130 آخرين اليوم في قضية الهروب من سجن وادي النطرون إبان ثورة 25 يناير، رسالة معنوية أخرى تصب في هذا الاتجاه.

 

ووافق يوم المحاكمة ذكرى ما عرف إعلاميا بـ"جمعة الغضب" 28 يناير2011، والتي تعتبر محطة فاصلة في مسيرة ثورة 25 يناير أدت إلى انهيار قوات الشرطة أمام المتظاهرين، وهو ما جعل أنصار مرسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعتبرون اختيار اليوم مقصودا، وكأن السلطة تحاكم المصريين بسبب ثورتهم.

 

وينظر مراقبون إلى اغتيال اللواء محمد سعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية صباح أمس، بأنه جاء كرد انتقامي، وذلك على الرغم من أن أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين تبرأوا من هذا الحادث، مؤكدين انتهاجهم مبدأ السلمية، غير أن أحمد عبد الله استشاري الطب النفسي، المتخصص في علم النفس السياسي، قال: " المشكلة لم تعد إخوان، لكنها أصبحت في أسلوب يعتمده الأمن يطال الجميع بلا استثناء، وسيؤدي على المدى القصير والبعيد إلى احباط يولد أشكالا متنوعة من العنف".

 

وأضاف: " الأزمة ليست في القتل بالرصاص، لأن من يلقى حتفه ينظر له أقاربه على أنه شهيد، ولكن الأزمة الأكبر في امتهان الكرامة مثل التحرش الجنسي بالفتيات، والذي يكون ردة الفعل عليه عنف لن يستطيع أحد مقاومته، وقد يستمر لسنوات طويلة".

 

واستشهد عبد الله بدولة جنوب إفريقيا، والتي لا يزال ضباط الشرطة فيها يعانون حتى الآن من استهداف أصحاب البشرة السمراء، بسبب ما تم ممارسته معهم إبان نظام الفصل العنصري.

 

وللخروج من هذا المشهد، الذي غابت عنه السياسة، يحمل سعيد صادق استاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية جماعة الإخوان المسلمين هذه المسئولية.

 

صادق والذي يتفق مع ما ذهبت إليه السلطة في وصفها لجماعة الإخوان بـ " الإرهابية"، قال: " لا توجد دولة تتصالح مع جماعة إرهابية، هذه الجماعة هي من عزلت نفسها برفضها المشاركة في جلسة إعلان خارطة الطريق في 3 يوليو، وهي – أيضا – من رفضت المشاركة في لجنة الخمسين لصياغة الدستور المصري".

 

وأضاف: "عليهم أن يقبلوا بالأمر الواقع ويغيروا من قيادتهم الفاشلة إن أرادوا الاندماج مره أخرى في الحياة السياسية".

 

ولا يحمل محمد حسين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الإخوان وحدهم المسئولية عن غياب الحل السياسي، الذي يوقف متلازمة الردع الذي يولد الاحباط ثم العنف.

 

وقال حسين: " الحل السياسي مسؤولية الجميع حكومة وشعب ومعارضة وجيش".

وأضاف: "إن لم ينكر الجميع ذاته، ولا يعلى مصلحته الشخصية على مصلحة الوطن، فإن مصر تسير نحو منحدر خطير ".

مرسي من القرية إلى القصر - فيلم قصير

http://www.youtube.com/watch?v=5V8vtstZn8o

شاهد الفيديو

أنصار "السيسي" من أمام محاكمة مرسي .. غناء ومطالب بالإعدام 

http://www.youtube.com/watch?v=nadbCPee-xw

المناضل ملوخية "أشكر الرئيس الأول والتاني وأطالب بإعدام مرسي"

http://www.youtube.com/watch?v=PGv7Wp332rU

 

اقرأ أيضا:

لائحة اتهام "مرسي" لم تصف مظاهرات يناير بـ"الثورة"

بالصور.. تظاهرات ليلية بالمنصورة لرفض محاكمة مرسي

سلسلة بشرية بكفر الشيخ تنديدًا بمحاكمة مرسي

سياسيون: محاكمة مرسي في ذكري "جمعة الغضب" إهانة

فيديو.. جاد: القضاء روَّض الإخوان خلال "محاكمة مرسي"

مرسي لمحاميه: أنا شامخ زي الجبل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان