رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الدوايدة".. عزبة بالشرقية تقتل الكهرباء أهلها

"الدوايدة".. عزبة بالشرقية تقتل الكهرباء أهلها

محمد محمود 28 يناير 2014 17:58

"الدوايدة".. عزبة تابعة لمركز صان الحجر، بمحافظة الشرقية، تعاني من نقص في كل الخدمات الأساسية، حتى المياه النظيفة الصالحة للشرب لا يجدها الأهالي.

 

ليس هذا فقط، بل زادت على معاناتهم، مأساة جديدة اسمها "الكهرباء" التي أصبحت تحصد أرواح الأهالي بلا تمييز، فأعمدة الكهرباء تعاني من الإهمال وغياب الصيانة، مما جعلها أداة للقتل، فكل من يلمسها محكموم عليه بالموت.

 

"مصر العربية" سعت لرصد معاناة الأهالي، حيث يقول مصطفى عوض قنديل، مدير سابق بالتربية والتعليم، ومن أهالي العزبة، إن موظفي الكهرباء منذ أن قاموا بتوصيلها لهم عام 1985 لم يتم عمل صيانة لها أو تغطيتها، مما جعلها أسلاكًا تالفة ومتهالكة، وتسبب كثيرًا من المشاكل، خاصة على الأطفال الذين يلعبون بجوار هذه الأعمدة الكهربائية.

 

وأضاف أن المسافة القانونية بين الأعمدة يجب ألا تتعدى الـ25 مترًا ولكنها هنا بالقرية تصل إلى 50 مترًا، مما يجعلها تسقط كثيرًا على المواطنين، وتفقد قيمة الجهد في الهواء أو بالتسريب، كما أسفر ذلك عن مصرع ثروت مصطفى عبد الجليل وأحمد محمود عبد النبي عشماوي ومصرع بعض المواشي.

 

والتقط مصطفى عبد الجليل البسطويسي، من أهالي العزبة طرف الحديث، وقال إن أهالي العزبة محرومون من المياه النظيفة للشرب، مما يجعلنا نلجأ إلى الجراكن التي تحملها نساؤنا للتعبئة من القرى المجاورة.

 

وتابع أن عددًا من موظفي شركة المياه قاموا بوضع "محبس" لمنع وصولها للقرية، من أجل توفيرها لقرى مجاورة بسبب وجود شخص صاحب نفوذ قوي، كان ينتمي للحزب الحاكم المنحل، وقمنا برفع قضايا عليهم بقسم شرطة أولاد صقر، ضد كل من جمال محمود عبد الرحمن وعبد المنعم أبو خليفة وأحمد هلال، وهم من أهالي قرى جزيرة الشافعي والبكارشة والصوفية، وهي القرى التى تذهب لها حصة عزبة الدوايدة، ولقيامهم بتحريض موظفي القابضة لمياه الشرب لغلق خط المياه عن القرية.

 

 

وأوضح أحد مواطني القرية: "لم يختلف الأمر بالنسبة للصرف الصحي الذي مازلنا نعتمد فيه على الترنشات تحت المنازل، ونقوم بتفريغه في "المصارف الزراعية"، والتى زادت فيه نسبة الملوحة بشكل كبير، علاوة على أنها مصارف مكتومة، ولم يتم تطهيرها منذ 10 أعوام، مما أتلف محاصيلنا الزراعية".

 

وأضاف: "أصبحت الأرض مهددة بعدم صلاحيتها للزراعة وتحتاج لجهد كبير، لإزالة ملوحتها بواسطة كميات كبيرة من المياه العذبة وغير المتوفرة، حتى بكبرى الترع المجاري والجافة تمامًا من عدة أعوام".

 

 وذكر الفلاحون أن مياه الصرف أتلفت أكثر من 1000 فدان وأصبحت غير منتجة بسبب فقر المياه.

 

وفي سياق آخر، ذكر محمود محمد عبد النبي، أن القرية تنعدم فيها جميع المدارس بمراحلها المختلفة، ونحتاج مدارس ابتدائية على الأقل رحمة بأطفالنا الذين يمشون كل يوم 3 كيلو مترات ذهابًا ومثلهم إياباً، للوصول لأقرب مدرسة بالقرى المجاورة. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان