رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور..زراعة القصب بقنا.. هموم تعصر الفلاحين

بالصور..زراعة القصب بقنا.. هموم تعصر الفلاحين

وليد القناوي 28 يناير 2014 17:21

يعاني مزارعو قصب السكر بمراكز محافظة قنا، العديد من المشكلات؛ من ارتفاع أسعار الأسمدة وندرتها، إلى تراكم الديون للبنوك الزراعية.

 

وشكا الفلاحون خلال حديثهم لـ"مصر العربية"، من صعوبات في نقل القصب إلى المصانع، حيث تم سرقة مسافة طويلة من قضبان الدوكوفيل (قطار نقل القصب).

 

في البداية يقول نجيب محمود عبد الرحمن، أحد مزارعي القصب بقرية الكلالسة بقوص: "أملك 3 أفدنة مزروعة بقصب السكر، وأبحث ليل نهار عن سماده، فلا أجده ببنك التنمية والائتمان الزراعي بشكل مستمر، كما أن سعره مرتفع في السوق السوداء".

 

وتابع: "فقد وصل سعر جوال السماد في السوق السوداء لـ175 جنيهًا، رغم أنه من المفترض بيعه في بنك القرية بـ80 جنيهًا، وأحيانًا تكون أسمدة السوق السوداء مغشوشة تؤدى إلى هلاك المحصول".

 

وأشار عبد الرحمن، إلى "معاناة الفلاحين من ارتفاع سعر حصة المياه، والتي وصلت إلى 100 جنيه للفدان بعد أزمة السولار الحادة، وكانت في العام الماضي بـ40 جنيهًا فقط".

 

وحول الفائدة على السلف والقروض من بنوك التنمية والائتمان الزراعي، قال عبد الرحمن إن "المزارعين يحصلون على 6 آلاف جنيه كقرض بفائدة 6.5%".

 وطالب بـ"تخفيضها إلى 5%"، مبررًا ذلك بأنهم "أصبحوا يحملون هم الديون من وقت زراعة المحصول وحتى حصاده".

 

وأشار وهب الله محمد علي، مزارع آخر، إلى مشكلة أخرى تعصف بمحصول القصب من عام 1996 وحتى اليوم، وهي مرض "القشرة الحشرية" التي تقضى على نصف المحصول بالفدان.

 

وأضاف أن الحكومة قامت بحملات تطهير للقضاء على ذلك المرض، لكن دون جدوى، وأدى فساد المحصول أو جزء منه إلى تراكم فوائد البنوك على المزارعين، مطالبًا بـ"رفع تلك الفوائد وتسديد السلف على أقساط".

 

وعن أجور العاملين بحصاد وتحميل محصول القصب، قال وهب الله: "رغم المعاناة والديون السابقة، فقد ارتفعت أجرة العامل من 25 جنيهًا الى الضعف، فأصبحت زراعة القصب غير مربحة للمزارع".

 

وناشد علي، الحكومة أن تقف في صف الفلاح، مثل بقية الدول الأخرى، فالفلاح المصري مظلوم من أيام الفراعنة وحتى يومنا هذا. 

 

من جانبه، قال جمال فريد، المتحدث باسم نقابة مزارعي القصب بقنا، إن شركات السكر والصناعات التكميلية يخرج منها أكثر من 14 منتجًا، يفيد الاقتصاد المصري، منها أخشاب الحبيبي وأخشاب الأثاث، ونوع آخر يسمى المولاس، والذى يتم تصديره للخارج لاستخراج العطور منه.

 

وأشار فريد إلى أن هموم مزارعي القصب لا تنتهي، مضيفًا: "تقدمنا بالعديد من الشكاوى للحكومات المتتالية بالنظر لحال المزارعين المتعثرين مع البنك الزراعي، لتخفيض قيمة الفوائد على السلفة الزراعية".

 

وطالب بأن "يتم تحديد نولون جرارات القصب بحد أدنى 10 جنيهات، وزيادة السلفة الممنوحة للمزارعين إلى 7000 جنيه للفدان، وزيادة عدد أجولة السماد من 13 إلى 16 جوالاً كما كانت من قبل".

 

وبيّن فريد أن هناك مشكلات أكبر تهدد زراعة قصب السكر، وهي الخلافات الثأرية بين القرى التي تمتلك مساحات شاسعة، وتربطها خطوط نقل مشتركة من طرق وخطوط سكة حديد، بالإضافة إلى سرقة قضبان خطوط الدوكوفيل، (يشبه القطار) في نقل محصول القصب.

 

وتابع: "أكثر من 30 كيلو من شريط السكة الحديد مسروق من قِبل عصابات الجبل"، مطالبًا الأمن بتأمين كامل لعملية نقل القصب من الأراضي، وحتى وصوله إلى المصانع.

 

وأضاف فريد، أن وزارة المالية قررت منذ عام، رفع سعر الطن إلى 365 جنيهاً بدلاً من 335، بالرغم من مطالبة المزارعين برفع سعر الطن إلى 400 جنيه، إلا أن الكثير من المزارعين يرون في ذلك خطوة للأمام، وهو ما دفعهم إلى البدء في كسر المحصول ونقله للمصانع.

 

 

اقرأ أيضًا:

"مقابر قنا".. مأوى للبلطجية وتجار السلاح

قنا.. طلاب محبوسون يضربون عن الطعام لسوء معاملتهم

ضبط 900 جوال سماد قبل بيعها بالسوداء في قنا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان