رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الكردي.. قتلوه وأهانوا زوجته

الكردي.. قتلوه وأهانوا زوجته

تقارير

الكردي

الكردي.. قتلوه وأهانوا زوجته

سارة عادل 27 يناير 2014 16:41

مطلب واحد أو عدة، "الشعب يريد إسقاط النظام "، عيش.. حرية..عدالة اجتماعية، هكذا تبدأ الحكاية، تنضم للمطالبين بنفس الفكرة، تقرر النزول إلى الشوارع، تتظاهر وترفع مطالبك، تستمر في الهتاف، حتى بعد مجيء تعزيزات أمنية.

 

ويبدأ السيناريو المعتاد.. يطلقون قنابل الغاز، ولا تحفل بهم، تستنشق رئتاك المزيد، تظل صامدًا، وإذ برصاصة لا تسمع صوتها، ودون حذر، يقتلونك، تسقط، ليحملك اليوم شهيد الغد، وهكذا تبدأ الحكاية وتنتهي.

 

ذكرى الثورة

يخرج محمود الكردي، المدرس، مطالبًا في ذكرى الثورة بحق من ماتوا منذ ثلاثة سنوات، ويقتلون حتى يومنا هذا، عصرًا تتقدم التعزيزات الأمنية.. فيصمد، ويطلقون قنابل الغاز، وبصدره الرحب يستقبلها، ورصاصة في الرأس، تحيل صموده إلى سقوط، وينعم حينئذ بلقب "شهيد".

 

أخوكي مات

علياء العقباوي، زوجة الشهيد، تتصل بزوجها للاطمئنان عليه، يرد عليها أحدهم.. أخوكي مات، قتلناه ويتابع بوصلة من الشتائم.

 

تؤكد العقباوي أن البلطجية لم يقتلوا زوجها، وترجح أن من فعلها قناصة، وهي إلى الآن لا تعرف كيف وقع هاتفه بأيدي البطلجية.

 

تروي الزوجة الحكاية قائلة " الحمد لله لم يتألم كثيرًا، ظل يتمتم بالشهادة كثيرًا، وهم يحاولون إسعافه، حتى ارتقت روحه إلى بارئها في اللحظة التي كتبها الله له، منذ أن كان جنينا في رَحِم أمه".

 

رائحة المسك

تتابع العقباوي السرد، "استشهد بعد العصر بقليل، وسالت دماؤه الزكية، كان وجه كما هو.. كنت أضحك منه، وهو نائم، وأقول له "انت واقف تشرح للعيال في الفصل ؟"

 

الشهادة

"محمود مكنش نفسه يستشهد دلوقتِ "، قال لي " نفسي أجيب النصر وأرجع من غير ما أموت"، وكان دعاؤه الدائم:

 

"اللهم لا تمتني قبل أن ترزقني بعمل أعمله لهذا الدين لن ولم يفعله أحد قبلي ولا بعدي، لكنه أرسل لي قبل استشهاده بدقائق "ادعيلي أكون شهيد".

 

القتلة

الأصعب هو ذهابك للقسم، هو رؤية الأسلحة التي قتلت "محمود"، هو أن تطلب من القاتل تصريحًا حتى تواري جثة المقتول التراب، هكذا عقبت أخت الزوجة والتي وصفت الفعل بالانهيار.

 

صداقة وعداء

أحمد علي، صديق الشهيد ودُفعته، اختلفا في السياسة، واجتمعا بصداقة منذ أيام الجامعة، يقول "كنت قائد الجوالة وناصري، وكان محمود إخوانيًا، وعلى الرغم من العداء التاريخي بين الجبهتين إلا أن الصداقة قد محت هذا العداء".

 

اقرأ أيضا:

عائلة أحد ضحايا ثورة يناير:"نفسنا نعرف مين اللى قتل ابننا"

"ناصر عويس" نطق الشهادة ومخه يتدلى منه

بالفيديو..محمد الباز .. ضحى بزهرة شبابه فداء لوطنه

ناصر سند.. اعتقلوا شقيقه وساوموه على تسليم نفسه

"حمادة".. شارك في "ثورة يناير" وقتل في "المنصة"

خالد.. تبحث أسرته عن حقه منذ "جمعة الغضب"

فيديو..والدة ضحية "يناير" في أسيوط: "مال الدنيا لن يعوضني ابني"

"محمد ومبروكة" زوجان تقاسما الحياة ولحظة الممات ببني سويف

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان