رئيس التحرير: عادل صبري 05:46 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

معبد "بهبيت الحجارة".. تحاصره الحشرات والإهمال

معبد "بهبيت الحجارة".. تحاصره الحشرات والإهمال

إيهاب أحمد 26 يناير 2014 16:23

معبد "بهبيت الحجارة"، أحد أهم المواقع الأثرية بسمنود بالوجه البحرى، وتتضح أهميته من خلال الأحجار الجرانيتية الضخمه بمختلف أنواعها التي تم بناؤه بها، وقيمته التاريخية باعتباره من أهم رموز الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى تميزه بجمال نقوشه التي تمثل العديد من الطقوس الدينية المختلفة، والتي يقوم بها الملك أمام ربة المعبد "إيزيس"، سيدة حبيت.

 

بني المعبد فى عهد الملك نخت حر حبيت، من عهد الأسرة الثلاثين، وأكمل بناءه بطليموس الثانى والثالث فى منتصف القرن الرابع قبل الميلاد، ويقع فى قرية بهبيت الحجارة، والتى عرفت قديما باسم "برجيت" أى "بيت الأعياد"، ثم حرفت فى اللغة العربية إلى "بهبيت الحجارة"، وأضيفت كلمة الحجارة، نظرًا لوجود للأحجار المتبقية فى معبدها.

 

ويقول د. محمد عبدالرافع، مدير عام آثار وسط الدلتا، إن المعبد حاليًا عبارة عن كومة من الأحجار الجرانيتية، وزن منحوتات الأسود منها يقدر بحوالى 3 أطنان فى المتر المكعب، و7.2 أطنان من الجرانيت الوردي.

 

وأضاف عبد الرافع أن "سبب سقوط أحجار المعبد، بسبب زلزال مدمر، ويمكن تأريخ السقوط فى القرن الأول قبل الميلاد، حيث إنه تحت حكم دوميتان الروماني، وجدت كتله عليها منظر للألهة أيزيس سيدة حبيت، فى معبد قد أقيم لإيزيس وسرابيس بروما".

 

وتابع أن "المعبد فريد فى الدلتا من حيث بنائه، كذلك من حيث كم الكتل الحجرية، وجودة النقوش ودقتها ومساحتها، وللأسف لم يتم إعادة بنائه وإحيائه حتى هذه اللحظة، لتضيع على الدولة قيمة تاريخية ومزار سياحى نادر، يعد أحد أعظم آثار الدلتا والوجه البحرى قاطبة.

 

ويقع المعبد، كما تقول سحر السيد عنتر، رئيس وحدة الترميم، على بعد 7 كم من سمنود، ويضم كتل ضخمة وقطع أثرية من الجرانيت الوردى والأشهب، ونقوشه بالغائر والبارز، ويرجع تاريخه إلى العصور المتأخرة.

 

وأضافت عنتر: "أقدم كتله لدينا عليها نقش باسم المللك رمسيس الثانى، بينما معظم أحجار المعبد ترجع إلى العصر البطلمى، حيث يظهر على معظم الأحجار رسم المللك بطليموس الثانى، والبعض الآخر عليه اسم الملك بطليموس الثالث، ولمكانة هذا المعبد وأهميته، فلابد من أن تصله يد الترميم، لإنقاذ ماتبقى من نقوشه الرائعة".

 

التعرية والإهمال

 

ونظرًا لوقوع المعبد في منطقة عراء، وعدم وجود وسائل حماية كافية لإحاطته وحمايته من الأتربة من كل جانب، بالإضافة للمياه الجوفية، ومياه الأمطار، وعدم وجود صرف صحى للأحياء السكنية التى أحاطت به، قالت رئيس وحدة الترميم، أن "أحجار المعبد تآكلت، وتحولت معظم أحجاره من القوة والصلابة التى يتمتع بها حجر الجرانيت إلى حالة غير مسبوقة من عوامل التلف، مما أدى إلى تسلقط النقوش على هيئة قشور وحبيبات".

 

وأوضحت أنه إذا تعرض المعبد لمزيد من عوامل التعرية، وزيادة نسبة الحرارة والرطوبة والأملاح التى تحيط بمنطقته، فإنه سيتلف وينهار ما تبقى منه.

 

وبينت عنتر أنه للحفاظ على ما تبقى من  المعبد، فإنه يجب على الدولة ووزارة الآثار أن تتدخل، لإحياء أعظم معابد الوجه البحرى على الإطلاق.

 

ويؤكد تقرير فنى أن نمو الغاب والحلفا، التى تغطى جزء من مساحة المعبد، ثبت أنها تؤدي إلى زيادة الشروخ فى الأثر، وانتاج بقع لونية ناتجة من مواد العصارة الداخلية لهذه النباتات، كما أن الحشرات والطيور التى تتواجد حوله، تؤدي إلى تلف كيماوي، وأعشاش الدبابير تحتوى على عصارات، ضارة تحدث تلف فيزيائى مشوة للسطح وتلف كميائي.

 

حلول عديدة

 

ويرى خبراء ترميم الأثار بوسط الدلتا، أنه لكي يتم إنقاذ تلك الأثار، وإدخالها فى خريطة السياحة المصرية، لابد من عملية إعادة البناء لأحجار المعبد، وانتشالها من هذه التربة الملحية الرطبة.

 

ويقول مدير عام آثار وسط الدلتا، إن النهوض بهذا الزخم التاريخى النادر، لن يكون إلا عن طريق انتشال هذه الأحجار المنقوشة من الأتربة، ووضعها على أرضيات عازله، تحت مظلات تحميها من العوامل الجوية.

 

ونوه إلى أنه حدثت خطوة إيجابية مؤخرًا، بعمل عدد من المظلات فى محيط المعبد، لكنها بالطبع تحتاج إلى إمكانيات مادية وبشرية هائلة، فكان لابد من عمليات الصيانة الدورية والترميم، لوقف نزيف التلف والتآكل المستمر.

 

وقامت مؤخرًا بعثة الترميم بقسم ترميم الآثار بوسط الدلتا، بإجراء بعض عمليات الصيانة، والترميم وذلك بالتنسيق مع منطقة الآثار وأثريي الموقع، وقد تم اختيار 25 قطعة حجرية منقوشة لها أولوية العمل حسب حاجتها للترميم، ثم سيتم اختيار عدد آخر من القطع الأثرية الموجودة بالموقع فى حالة الإنتهاء من ترميم الكتل السابقة.

اقرأ أيضًا:

 

مزلقانات "المحلة وسمنود".. بلطجة وتحرش وبيع مخدرات

عمال وبريات سمنود يعلنون التصعيد ضد الحكومة

أبو عيطة: ضخ 10 ملايين جنيه لوبريات سمنود

"محلة زياد بسمنود" تقطع الطريق احتجاجًا على الانفلات الأمني

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان