رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 صباحاً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو .."نعيمة".. العجوز المعتقلة خلف أسوار "الأميرية"

بالفيديو ..نعيمة.. العجوز المعتقلة خلف أسوار الأميرية

تقارير

هناء محمد ابراهيم، نجلة العجوز المعتقلة

ابنتها تروي المأساة..

بالفيديو .."نعيمة".. العجوز المعتقلة خلف أسوار "الأميرية"

الأم المسنة لقاضي التحقيقات: "عايزة أروح لولادي"

آيات قطامش 21 يناير 2014 18:06

حركتها بسيطة بطيئة، فقدماها تحملها بالكاد.. الحاجة نعيمة سلامة إسماعيل، صاحبة الـ64 عاماً، لم تكن معاناة نزولها كل شهر لحصولها على معاشها فقط تنتظرها، ولكن تلك المرة ليست ككل مرة.

 

لم تكن تعلم بأن نزولها لن يكون بلا رجعة فى تلك الليلة، نزلت من بيتها تتحسس خطواتها وتشق طريقها إلى مكتب البريد، إلا أنها قبل وصولها إلى هناك كانت هناك تظاهرة بميدان الخلفاوى مناهضة لحكم العسكر فوقفت تضامنًا معها لدقائق، وبدلاً من أن تجد من يساعدها لعبور الطريق، كان فى انتظارها من يعتقلها ويقتادها ويأمرها بالصعود إلى سيارة الشرطة مثل المجرمين إلى قسم الساحل لاعتقالها.. دون أن يأخذهم بها شفقة أو رحمة.

 

التقت "مصر العربية" بـ"هناء محمد إبراهيم، نجلة السيدة العجوز المعتقلة"، والتى روت لنا تفاصيل اعتقال والدتها بعدما لملمت ما تبقى لديها من قوى، قائلة: والدتي التي تبلغ من العمر 64 عاماً تصرف معاشها من شبرا، وخرجت في هذا اليوم من المنزل لتصرف معاشها، وفي طريقها شاهدت "أمي" مسيرة ترفض الدستور، فتعاطفت والدتي معها ووقفت، إلا أنها فوجئت بوقوع ضرب واعتقالات، ونظراً لكبر سنها، فهي لا تقوى على الكر، فهي تمشي بضع خطوات بالكاد، لتقف بعدها تستريح وتلتقط أنفاسها حتى تكمل طريقها، فاعتقلت مع من تم اعتقالهم".

 

وتتابع هناء: "وحين تأخرت في العودة عن المنزل، بحثنا عنها في كل مكان ولم نجد لها طريقاً، وحين سألنا أخبرونا أنه كان يوجد مسيرة، وتم ضربها وطلب أهل المنطقة البحث عنها فى المستشفيات، وبالفعل أخذنا نبحث عنها في كل مكان، ولم نجدها، لدرجة أن زوجي سأل أمين شرطة في قسم روض الفرج عن سيدة تبلغ من العمر 64 عامًا إن كان تم اعتقالها، فكان رد الأمين "دور عليها في المستشفيات اللي يقبض على واحدة في السن ده يبقى كافر".

 

واستكملت الابنة الحديث عن والدتها والألم يعتصر صوتها: "بعد ذلك علمنا بمكان اعتقال والدتي فى قسم الساحل مع نهاية اليوم، وكانت بالنسبة لنا صدمة كبيرة، فـ"أمي" سيدة كبيرة في السن ومعروف أن من في مثل عمرها تكون مريضة وهي في فراشها، فما بالكم بـ"البهدلة" التي تتعرض لها بالقسم، وجلست في قسم الساحل بمكان غير صالح للآدميين بالمرة أن يجلسوا به، فضلاً عن تعرضها لسوء المعامل، فلم يكن يُسمح بدخول الدواء لها والذي يجب أن تأخذه بجرعات معينة نظراً لظروفها المرضية، وكنا نجد صعوبة كبيرة في إقناعهم بالسماح بدخوله لها، فضلاً عن الأمراض المزمنة التي تعانيها، وهي حساسية الصدر، والقولون والمرارة وضيق التنفس المفاجئ والذي يتطلب استخدام البخاخة، بخلاف إصابتها بأمراض السمنة التي تحول دون سيرها بصورة سلسلة".

 

أما عن المعاملة التي لاقتها في قسم الساحل تقول الابنة: "تم معاملة والدتي المسنة ومن معها من فتيات وكأنهن إرهابيات، بتصويب البنادق نحوهن، كما رفض الأمن منحهن أي عصائر، وتم وضع الكلابشات في أيديهن وترحيلهن لمجمع المحاكم في الجلاء، للتحقيق معهن وبمجرد وصولهن تم إلغاء التحقيق وعدن للقسم مرة أخرى".

 

وتتابع قائلة: "أكثر مشهد أثر فيّ وأنا أرى والدتي تقتاد وتؤمر بالصعود والنزول من سيارة الشرطة، وهي لا تقوى على ذلك، فلن أقول سوى حسبى الله ونعم الوكيل، وإن شاء الله يُرد في أمهاتهم".

 

الحاجة نعيمة تم عرضها على النيابة، وحسب رواية الابنة، علمنا من بعض الأشخاص أنه كان متعاطفًا مع والدتي، ومع بعض الحالات منهم "دهب" السيدة الحامل في الشهر التاسع، ولكنهم أشاروا إلى أنه ليس بيده شيء ووجهت لها نحو 7 اتهامات، وأخبرهم بأنه سيقوم بعمل تحريات، وكنا على يقين أنه سيتم إعطاؤها إخلاءً، نظراً لأنها ليست سيدة كبيرة في السن، وليس لها أي توجه سياسي، ولكننا فوجئنا بالحكم عليها، هي ومن معها بالحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات 15 يوماً وبعدها، وأثناء توجهنا لميعاد الزيارة بالساحل، فوجئنا بنقلهم إلى قسم الأميرية.

 

ولفتت الابنة إلى أنه من بين التهم الموجهة لأمها الانتماء لجماعة محظورة، وهذا الكلام ليس صحيحًا، فضلاً عن أن التهم واحدة لجميع من تم اعتقالهن في هذا اليوم، وإن كان هناك شيء من العقل وتم التفكير قليلاً سيرون أن كل ما حدث ليس منطقياً بالمرة.

 

 وأشارت الابنة إلى أن وضع حجزهم في قسم الأميرية أفضل إلى حد ما من قسم الساحل، وإن كانت مدة الزيارة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة، ولكن لمسنا به بعض الضباط ممن في قلوبهم بعض الرحمة عما كان في قسم الساحل.

 

 "عايزة أروح لولادي".. هذا هو الطلب الذي طلبته الأم المسنة من قاضي التحقيقات، حسبما أشارت لنا ابنتها، مضيفة: "بعد وفاة والدي فرغت "أمي" حياتها بأكملها لنا، فليس لنا إلا هي، وهي ليس لها إلا نحن، فأكثر ما سيؤلمها الآن أنها بعيدة عن أولادها الأربعة، وليد، بكالوريوس تجارة وأنا فنون تطبيقية، أخي الأصغر مني لغة عربية، وأختنا الصغرى بكالوريوس تربية، وجميعنا متزوجون، ولكن كنا نزورها باستمرار، حيث إن والدتي لا تتمكن من دخول "دورة المياه بمفردها"، وطالبت الابنة بالإفراج عن والدتها لظروفها الصحية وكبر سنها.

  

شاهد الفيديو 

http://www.youtube.com/watch?v=jbGKWtlE7bI

اقرأ أيضًا:

أم حسن.. لم يجدوا ابنها بالمنزل فضربها ضابط حتى الموت

"حسن".. 6 طلقات حولت 4 قرى إلى معارضة النظام

أم علي.. تبلغ عن ابنها بتهمة الانتماء لـ 6 أبريل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان