رئيس التحرير: عادل صبري 08:08 صباحاً | الخميس 22 أغسطس 2019 م | 20 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

"الأدوية منتهية الصلاحية" أزمة تبحث عن حل

الأدوية منتهية الصلاحية أزمة تبحث عن حل

تقارير

ادوية منتهية الصلاحية-ارشيف

"الأدوية منتهية الصلاحية" أزمة تبحث عن حل

ممدوح المصري 18 يناير 2014 20:10

قدرت النقابة العامة للصيادلة قيمة الأدوية المنتهية الصلاحية، التي ترفض استلامها شركات الأدوية من الصيدليات بنحو 600 مليون جنيه، بما يمثل نسبة 2% من حجم اقتصاد الدواء الذي وصل إلى 30 مليار جنيه في السنة الماضية.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي تبرأت فيه وزارة الصحة من المسئولية، معللة ذلك بأن المشكلة تقع ما بين الشركات المنتجة والصيدليات. 

 

وشن الصيادلة هجومًا حادًا على وزارة الصحة متمثلة في الدكتورة مها الرباط بسبب التصريحات الأخيرة التي أدلت بها حول  أزمة الأدوية منتهية الصلاحية " علاقة تجارية بين الصيدليات وشركات التوزيع وليس للوزارة أي دخل في هذا الأمر»، متهمين الوزيرة بالتخلي عن مسؤوليتها وأن هذه التصريحات يجرمها القانون.

 

ومن جانبه، قال الدكتور محمد سعودي، وكيل النقابة العامة للصيادلة، إن النقابة لن تصمت على أزمة الأدوية منتهية الصلاحية والتي يتم تدويرها وبيعها في الصيدليات مرة أخرى.

 

وأضاف سعودي النقابة ولجنة الصيدليات بصدد رفع دعوى قضائية عاجلة بتهمة القتل العمد ضد وزارة الصحة والإدارة المركزية لشؤون الصيدلة وغرفة صناعة الأدوية ورابطة موزعي الأدوية بسبب تداول الأدوية منتهية الصلاحية في الصيدليات وعدم التخلص منها بإعدامها في محارق خاصة طبقًا للقانونين رقم 104 لسنة 203 و19 لسنة 2011، والذين يلزمان الوزارة والإدارة المركزية للشؤون الصيدلية، بإعدام الأدوية منتهية الصلاحية ومتابعة عدم تدويرها وبيعها مرة أخرى في الصيدليات.

 

وقال الدكتور أحمد فاروق رئيس لجنة الصيدليات بالنقابة العامة للصيادلة أنهم  تواصلوا مع كافة الإطراف المعنية "وزارة الصحة والإدارة المركزية لشون الصيدلة وغرفة صناعة الدواء ورابطة المصنعين والمستوردين"  لحل أزمة الأدوية منتهية الصلاحية ، إلا أننا فوجئنا بانسحاب معظم الأطراف من المفاوضات لأسباب غير مفهومة.

 

وأضاف فاروق أن هذه الإطراف تشارك في القتل العمد للمواطن المصري برفضها وتعنتها في سحب الأدوية المنتهية الصلاحية ، منوهًا بأن الصيادلة  توجهوا إلى مراكز الشرطة، وتم عمل محاضر إثبات حالة عدم قبول المرتجعات من شركات الأدوية ولم يتحرك أي مسؤول.

 

ونوة إلى أن النقابة اتخذت عدة قرارات حاسمة بالجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 28 ديسمبر الماضي على رأسها إرجاع الصيادلة لكافة الأدوية منتهية الصلاحية لموزع واحد فقط، ورفع دعوى قضائية عاجلة ضد كل من وزارة الصحة والشؤون الصيدلية وغرفة صناعة الدواء، ورابطة المستوردين والموزعين،  بالإضافة إلى مقاطعة الشركات التي تتعنت في قبول الأدوية منتهية الصلاحية.

 

وأشار الدكتور وائل هلال، عضو مجلس النقابة العامة، إلى إن الوزارة وبقرار مفاجئ أوقفت المفاوضات والاتفاقية التي تم توقيعها في عام 2011 حول تنظيف السوق الدوائي من الأدوية منتهية الصلاحية، كما لا تلزم شركات التوزيع بقبولها. مما يؤدي إلى إعادة تدويرها وبيعها مرة أخرى في الصيدليات، «وهو ما يضر صحة المواطنين ويصيبهم بأمراض خطيرة تودي بحياتهم.

 

ونوهت الدكتورة مروة خليل، مقرر لجنة الصيدليات بالنقابة العامة، إن الأدوية منتهية الصلاحية أكثر خطورة من الأدوية المخدرة، والوزارة تتجاهل مافيا إعادة إنتاج هذه الأدوية وإعادة تدويرها وهيكلتها مرة أخرى وبيعها في الصيدليات.

 

الصحة: المشكلة لا تخصنا

 

على الجانب الأخر أكدت الدكتورة مها الرباط ، أنها لم ولن تتخلى عن مسؤوليتها تجاه المريض المصري بتوفير دواء آمن وفعال له، مشيرة إلى أنها تقوم بدورها المنوطة به في إحكام الرقابة على تداول الدواء فى مصر لإحكام السيطرة عليه.

 

وأشارت إلى أن  دورها فى مسألة الأدوية منتهية الصلاحية هو دور رقابي للحيلولة دون الإتجار فيها، وذلك من خلال حضور مفتشي وزارة الصحة والسكان لعمليات إعدام هذه الأدوية، وكذلك الحملات المفاجئة على الصيدليات، ومنافذ بيع الأدوية غير المرخصة وذلك بالتعاون مع مباحث التموين.

 

وأوضحت الرباط أن قبول الشركات للأدوية المنتهية الصلاحية (المرتجعات) هي عملية تحكمها العلاقة التجارية بين الطرفين (الشركات – الصيدليات)، وأي جهود تقوم بها وزارة الصحة للحيلولة دون الإتجار في هذه الأدوية وذلك دون التدخل في المعاملات التجارية التي يفرضها السوق.

 

وتابعت وزيرة الصحة : ليست  الصحة هي الجهة المنوط بها فرض قيود على العلاقة التجارية بين الشركات المنتجة والموزعة والصيدليات بوضع قيود أو شروط تلزم الشركات المنتجة والموزعة بقبول مرتجعات الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات.

 

المواطنون للصحة والصيادلة : ارحمونا

 

يجلس على الأرض امام معهد الكبد،  ينعي همه رافعاً كفية إلى الله طالباً أن ينم عليه بالشفاء العاجل من هذا المرض اللعين " الكبد " الذي اكهل جسده النحيف ، فأقتربنا منه لنعرف وجهة نظرة في أزمة " الأدوية منتهية الصلاحية " فقال اسمي محمود مراد أبلغ من العمر 64عاماً ، أعاني من مرض لعين "الكبد".. وياريت الصحة والصيادلة يرحموننا من الأدوية منتهية الصلاحية، فنحن نموت كل دقيقة من الإهمال بالمستشفيات، فلا نرى أدوية ولا اهتمام والآن تكتمل بالأدوية المنتهية الصلاحية وأنهى حديثه بكلمات "حسبي الله ونعم الوكيل" .

 

وأضافت نوال محمود مريضه بالسكر قائلة : حفيدي فارق الحياة بسبب إهمال طبيب ، عندما قام بإجراء عملية " اللوز"  وهو لا يحتاج تلك العملية، وفارق الحياة ، والآن القضية مثارة بالمحاكم منذ سنوات، و نري الآن أدوية منتهية الصلاحية متداولة في الصيدليات ، كما أن شركات الأدوية هي التي لا تستجيب لسحب تلك الأدوية، والطبيعي أن الصيدلي لا يرضي أن يخسر أمواله ، فيعرض تلك الأدوية في صيدلياته ، والمرضى كبار السن مثلي لا يقرأون فكيف لي أن أعلم هل ذلك الدواء فاسد أم لا .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان