رئيس التحرير: عادل صبري 08:36 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

جدل حول دعوة "الداخلية" للإخوان الانخراط في الصف الوطني

جدل حول دعوة الداخلية للإخوان الانخراط في الصف الوطني

تقارير

وزير الداخلية محمد ابراهيم

جدل حول دعوة "الداخلية" للإخوان الانخراط في الصف الوطني

الأناضول 18 يناير 2014 16:25

أثارت دعوة اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، لجماعة الإخوان المسلمين، للانخراط في الصف الوطني، ردود أفعال متباينة، لا سيما مع إعلان تصنيف الحكومة لها كـ"جماعة إرهابية".

 

وزاد من حدة الجدل أن الدعوة تأتي من وزير الداخلية الذي، كثيرا ما هاجم الجماعة، واتهمها بالضلوع في أعمال عنف وتخريب، بل وغالبا ما يلحق اسمها بـ"الإرهابية".

 

وكان محمد إبراهيم، دعا في تصريحات له في اليوم الأول للاستفتاء على الدستور المعدل الثلاثاء الماضي، جماعة الإخوان المسلمين إلي "الانخراط مرة أخرى في الصف الوطني".

 

وقال إبراهيم، في تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية، مخاطبا الإخوان: "ادعوهم للعودة الى الصف الوطني؛ لأن الزمن لن يعود للوراء مرة أخرى، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، والله دائمًا غالب على أمره، ولذلك عليهم أن يفيقوا من أوهامهم وينبذوا العنف ويعودوا للانخراط في الصف الوطني بدلاً من العزلة، مفيش (لا يوجد) قدامهم (أمامهم) بديل أو خيار غير الرجوع لمصر الشعب والوطن، وإما سيواجهون مالا طاقة لهم به".

 

واتهم إبراهيم أكثر من مرة، خلال الشهرين الماضيين، جماعة الإخوان بتنفيذ عمليات "إرهابية"، وهو ما تنفه الجماعة مؤكدة على سلميتها.

 

دعوة الوزير تناقضت مع تصريحات صحفية لمساعده ومدير الأمن العام سيد شفيق، قال فيها إن "جماعة الإخوان أصبحت في ذمة التاريخ منذ 30 يونيو (2013)، والشعب لم يعد يصدقهم، وما يفعلوه الآن (حلاوة روح) لتنظيم إرهابي انكشفت عورته وأصبح معزولا عن الواقع".

 

اللواء المتقاعد بالجيش المصري ومدير أكاديمية "ناصر" العسكرية سابقا رفض، في تصريح لوكالة الأناضول عبر الهاتف، دعوة وزير الداخلية، وقال: "الشعب أعلن انفصاله الأبدي عن الإخوان، ولا يجوز أن يعودوا مرة أخرى".

 

وأضاف: "لا تصالح مع هؤلاء الإرهابيين، ولا انخراط لهم في المجتمع سواء الآن أو لاحقا، خاصة بعدما فوض الشعب جيشه للقضاء عليهم".

 

وشدد على أن : "من أراد أن يسير مع شرعية الشعب فمرحبا به، ومن لم يرد ومن أصر علي عودة الماضي للوراء، فالجيش والشرطة جاهزان للتعامل معه بالشكل الذي يقره القانون".

 

وأعلنت الحكومة المصرية، في 26 ديسمبر الماضي، جماعة الإخوان "إرهابية" وجميع أنشطتها "محظورة"، واتهمتها بتنفيذ التفجير الذي استهدف مبنى مديرية أمن محافظة الدقهلية، شمالي البلاد، الذي وقع قبلها بأيام، وأسفر عن مقتل 16 شخصا، وذلك رغم إدانة الجماعة للحادث، ونفيها المسؤولية عنه، وتبني جماعة تدعى "أنصار بيت المقدس" مسؤولية الهجوم.

 

نيفين مسعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قالت لوكالة الأناضول إن "كلام وزير الداخلية جاء في سياق الدعوة التي كان قد أطلقها الرئيس المؤقت عدلي منصور للمعارضين للحاق بركب خارطة الطريق وعدم جر مصر للوراء لأن الماضي لن يعود".

 

وقالت إنه "لا توجد إشكالية بين وصف الإخوان بالجماعة الإرهابية ودعوتهم للمشاركة في الحياة السياسية"، مشيرة إلي أن "الانخراط في المجتمع لا يعني التصالح إلا إذا هم عادوا إلي رشدهم، لأنه لا طائل مما يفعلون غير تكبيد الوطن المزيد من الخسائر وإراقة المزيد من الدماء".

 

واتفق معها وحيد عبد المجيد، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قائلا إن "دعوة الوزير تمثل السياسة العامة للدولة ولثورة 30 يونيو التي لا تقصى أحدا يعمل في خدمة الوطن".

 

وأشار إلى أن "السياسة العامة للدولة، التي كان قد أعلن عنها من قبل الرئيس المؤقت، تعتمد على دعوة كل المعارضين للانخراط في خارطة الطريق".

 

وأوضح أن "الباب مفتوح لكل أعضاء الجماعة غير المتورطين في العنف"، مشيرا إلي أنه "ليس معني إعلان الإخوان منظمة إرهابية هو القبض علي كل أعضائها والتنكيل بهم".

 

وأضاف: "ليعود الإخوان للصف الوطني بعد الابتعاد عن السرية ونبذ العنف والفصل بين العمل السياسي والدعوي، من أجل مصر، وإلا فليعاملوا كإرهابيين".

 

وكان الرئيس المؤقت عدلي منصور قد دعا في 2 ديسمبر الماضي، "المعارضين لـ30 يونيو، وما بعدها، إلى اللحاق بركب خارطة الطريق وعدم جر مصر للوراء لأن الماضي لن يعود"، بحسب قوله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان