رئيس التحرير: عادل صبري 08:39 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

عاملو السياحة بالأقصر: الوضع يزداد سوءًا والمسئولون يكذبون

عاملو السياحة بالأقصر: الوضع يزداد سوءًا والمسئولون يكذبون

هدى الدالي 13 يناير 2014 10:15

أجواء من الاحتفال الممتلئ بالبهجة وتوافد السائحين، كان دائما هو حال مدينة الأقصر التاريخية قبيل عدة سنوات قبل أن تتحول لمدينة خاوية على عروشها لتنال براثن البطالة من مواطنيها العاملين بالقطاع السياحي وتحجب عنهم مصادر دخلهم.

يقول محمد عبد الموجود، بائع ببازار سياحي، إنه يعمل في مجال السياحة منذ 13 عاماً كبائع في أحد البازارات السياحية وحاضر الكثير من الأجواء المصرية المتقلبة سواء السياسية أو الأمنية، غير أن  ما تشهده البلاد خلال تلك الفترة من أحداث متردية كان له التأثير الأقوى دون غيره على الحراك السياحي داخل الأقصر مسبباً تسريح الآلاف من الشباب العاملين بالسياحة وبالتالي تضرر عائلات تلك العمالة.

 

وأضاف "منذ أحداث 30 يونيو وموجة الغضب التي اجتاحت العديد من قطاعات المعمورة من جانب جماعة الإخوان وما تزامن معها من تقلبات سياسية، كل هذا أدى إلى خلق انطباع سيئ لدى العالم الخارجي عن مصر وعن الحالة الأمنية بها وهذا ما شاهدنا مردوده من خلال إعلان بعض الدول الأجنبية عن حظر مواطنيها من زيارة مصر حرصاً علي أمنهم".

 

وأردف: "موسم الاحتفال بأعياد الكريسماس لم يكن ذي تأثير قوي مثل باقي الأعوام السابقة في جذب السياح إلى زيارة الأقصر للاحتفال بالعيد في الدفء الذي تنعم به الأقصر خلال الشتاء".

 

فيما أوضح وحيد عبد الرحيم، بائع ببازار سياحي، أن القطاع السياحي يعتمد بنسبة الــ 100 % على تواجد الأمن  وباختفاء عامل الأمن تتراجع السياحة نظراً لحرص السائح خلال فترة قضاء زيارته في أي مكان على سلامته الشخصية وباختفاء الأمن منذ أحداث ثورة 25 يناير اختفت السياحة وانخفضت نسب الإشغال السياحي.

 

حتى السياح المقيمين بالأقصر اضطروا إلى السفر والرحيل لبلدانهم، وكل هذا كان له الأثر السلبي على الآلاف من الشباب العاملين بالسياحة وكذلك التأثير على الاقتصاد المصري بأكلمه نظراً لما تدره السياحة سنوياً على الدخل القومي".

 

وأشار عبد الرحيم إلى أن وضع السياحة بالأقصر "يزداد سوءاً يوماً بعد يوم حتى عاملي البواخر والفنادق العائمة لم يسلموا من وضع السياحة السيئ بالمحافظة، حيث وصل الأمر إلى عدم تقاضيهم أجورهم لمدة 6 أشهر فضلاً عن تسريح البعض الآخر".

 

 

وأوضح أن الاستقرار الأمني سيؤدي إلى استقرار كافة القطاعات المصرية سواء في مجال السياحة أو الصناعة وغيرها، معربًا عن أمله أن يكون الدستور المراد الاستفتاء عليه خلال الفترة القادمة سبباً في دعم استقرار البلاد وأوضاعها .

 

في المقابل كشف ناجي محمد، صاحب بازار سياحي، عن أن ما يمارسه أصحاب البواخر السياحية من الاستيلاء علي الأفواج السياحية وتوجيهها نحو البازارات السياحية الكبرى مقابل عمولة بين صاحب الباخرة والبازار يحرم باقي البازارات من مزاولة عملها ببيع التحف السياحية، فضلاً عن التحذيرات التي تصدرها تلك البواخر للسياح للتعامل مع البائعين بالبازارات.

 

وبين أنه كان يستعين بخمسه أشخاص في إدارة عمل البازار الخاص به إلا أن توقف السياحة اضطره لتسريحهم عن العمل ليجلس بمفرده بضع الساعات ببازاره على أمل قدوم سائح واحد، مؤكداً أن تصريحات المسئولين عن تحسن أوضاع السياحة ما هي إلا أكذوبة لطمأنة المواطنين .

 

السائح الألماني فاركو كانا قال: إنه قدم إلى الأقصر منذ عامين على الرغم من علمه أن الأجواء الأمنية المصرية غير مطمئنة غير أن شغفه بالمغامرة أجبره على زيارة مصر ومن وقتها لم تنقطع زياراته لمصر".

 

وأوضح أن الأحداث السياسية وأعمال العنف التي تشهدها القاهرة تتصدر الصحف الألمانية مما يجعل مواطني ألمانيا خائفين من زيارة مصر، رغم أن الأمن في الأقصر مستقر إلى حد ما بالمقارنة مع ما يحدث في القاهرة .

 

 واستنكر ظاهرة الباعة الجائلين الذي يحاصرون أي سائح بمجرد رؤيته وإرغامه على الشراء منهم للتخلص من مطاردتهم.

 

أما أشرف فراج، مدير باخرة سياحية بالأقصر فأكد أنه بعد حادث انفجار مديرية أمن الدقهلية لابد للسياحة أن تتأثر، فهذا القطاع الذى يمثل عصب الاقتصاد الوطنى شديد الحساسية إذ كيف يأتي إلينا السياح فى ظل هذه الأحداث !، مشيرا إلى أن نقل بعض صور الانفجار إلى دول العالم سوف يؤثر بالسلب على حركة السياحة الوافدة إلى مصر ويعيد القطاع خطوات إلى الوراء.

 

وأوضح أن "الأعمال الإرهابية هي العدو الأول للسياحة، ونأمل أن تمر تلك الحادثة دون تأثير كبير على الحركة الوافدة إلى مصر خلال الفترة المقبلة ".

 

ولفت إلى أن الأمل موجود وهذا يتطلب أن يحدث الاستقرار وتتعافى السياحة وتعود لسابق عهدها قبل ثورة يناير، وعلى الجميع أن يعمل على نهضة هذه الصناعة لأنها بالفعل صناعة متكاملة تعد قاطرة للتنمية ومتداخلة مع قطاعات عديدة" .

 

ورأى أن أزمة السياحة تتطلب حزمة إجراءات عاجلة أهمها استعادة الاستقرار السياسي والامنى وتنظيم حملات دعاية وتقديم عروض مغرية وأخيرا إحساس العالم بأن الحياة فى مصر تعود لطبيعتها.

 

"البحر الأحمر" تطلق مبادرة "سياحة بلدنا يحميها ولادنا"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان