رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محمد "صلى الله عليه وسلم".. هجرة وفتح

الحلقة الثانية..

محمد "صلى الله عليه وسلم".. هجرة وفتح

حامد العطار – مصر العربية: 12 يناير 2014 18:29

الهجرة إلى المدينة:

 

أمر الرسول أصحابه بالهجرة إلى المدينة فهاجروا أرسالاً، إلا من حبسه المشركون، ولم يبقَ بمكة من المسلمين إلا رسول الله وأبو بكر وعلي، فلما أحس المشركون بهجرة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة خافوا أن يلحق بهم فيشتد أمره فتآمروا على قتله، فأخبر جبريل رسول الله بذلك، فأمر الرسول عليًا أن يبيت في فراشه، ويرد الودائع التي كانت عند الرسول صلى الله عليه وسلم لأهلها وبات المشركون عند باب الرسول ليقتلوه إذا خرج، فخرج من بينهم، وذهب إلى بيت أبي بكر بعد أن أنقذه الله من مكرهم وأنزل الله: (وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) الأنفال

 

ثم عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرةإلى المدينة، فخرج هو وأبو بكر إلى غار ثور، ومكثا فيه ثلاث ليالٍ، واستأجرا عبد الله بن أبي أريقط وكان مشركًا ليدلهما على الطريق، وسلماه راحلتيهما فذعر تقريش لما جرى وطلبتهما في كل مكان، ولكن الله حفظ رسوله فلما سكن الطلب عنهما، ارتحلا إلى المدينة فلما أيست منهما قريش بذلوا لمن يأتي بهما أو بأحدهما مائتين

 

من الإبل، فجد الناس في الطلب.

 

 وفي الطريق إلى المدينة، علم بهما سراقة بن مالك وكان مشركًا، فأرادهما فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فساخت قوائم فرسه في الأرض فعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع، وطلب من الرسول أن يدعوله ولا يضره فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم، فرجع سراقة، ورد الناس عنهما ثم أسلم بعد فتح مكة.

 

وصول الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة:

 

فلما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، كبر المسلمون فرحًا بقدومه واستقبله الرجال والنساء والأطفال فرحين مستبشرين، فنزل بقباء، وبنى هو والمسلمون مسجد قباء، وأقام بها بضع عشرة ليلة، ثم ركب يوم الجمعة فصلاها في بني سالم بن عوف، ثم ركب ناقته ودخل المدينة والناس محيطون به، آخذون بزمام ناقته لينزل عندهم، فيقول لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها مأمورة فسارت حتى بركت في موضع مسجده اليوم.

 

وهيأ الله لرسوله أن ينزل على أخواله قرب المسجد، فسكن في منزل أبي أيوب الأنصاري، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتيأهله وبناته وأهل أبي بكر من مكة، فجاءوا بهم إلى المدينة.

 

الأسس الأولى لبناء المدينة المنورة

ثم شرع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في بناءمسجده في المكان الذي بركت فيه الناقة، وجعل قبلته إلى بيت المقدس، وجعل عمده الجذوع وسقفه الجريد، وظلت القبلة هكذا إلى أن تحولت إلى الكعبة بعد بضعة عشر شهرًا من مقدمه المدينة.

 

ثم آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرينوالأنصار، ووادع الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود وكتب بينه وبينهم كتابًا على السلم والدفاع عن المدينة، وأسلم حبر اليهود عبد الله بن سلام وأبى عامة اليهود إلا الكفر.

 

وفي تلك السنة تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها، وفي السنة الثانية شرع الأذان وصرف الله القبلة، إلى الكعبة، وفرض صوم رمضان.

 

قوى الكفر والشرك تحاول استئصال الدولة الوليدة:

 

ولما استقر الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، وأيده الله بنصره، والتف المهاجرون والأنصار حوله، واجتمعت القلوب عليه عند ذلك رماه المشركون، واليهود والمنافقون عن قوس واحدة فآذوه، وافتروا عليه، وبارزوهبالمحاربة، والله يأمره بالصبر و العفو والصفح، فلما اشتد ظلمهم وتفاقم شرهم، أذن الله للمسلمين بالقتال، فنزل قوله تعالى: ( أذن للذين يُقاتِلون بأنهم

ظُلموا وإنَّ الله على نصرهم لقدير ) الحج/39.

 

ثم فرض الّله على المسلمين قتال من قاتلهم فقال: ( و قاتلوا في سبيل الّله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الّله لا يحب المعتدين) البقرة/190.

 

فقام الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالدعوةإلى الله، والجهاد في سبيل الله، ورد كيد المعتدين، ودفع الظلم عن المظلومين، وأيده الله بنصره حتى صار الدين كله لله.

 

الغزوات والمعارك:

 

تمالأ عليه مشركو مكة في بدر في السنة الثانيةمن الهجرة في رمضان، فنصره الله عليهم، وفرق جموعهم.

 

 وفي السنة الثالثة غدر يهودبني قينقاع فقتلوا أحد المسلمين، فأجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن المدينة إلى الشام.

 

 ثم ثأرت قريش لقتلاها في بدر، فعسكرت حول أحد في شوال من السنة الثالثة، ودارت المعركة وعصى الرماة أمر الرسول، فلم يتم النصر للمسلمين وانصرف المشركونإلى مكة ولم يدخلوا المدينة.

 

ثم غدر يهود بني النضير وهموا بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك بإلقاء الحجر عليه فنجاه الله، ثم حاصرهم في السنة الرابعة وأجلاهم إلى خيبر.

 

وفي السنة الخامسة غزا الرسول صلى الله عليه وسلم بني المصطلق لرد عدوانهم، فانتصر عليهم وغنم الأموال والسبايا، ثم سعى زعماء اليهود في تأليب الأحزاب على المسلمين للقضاء على الإسلام في عقر داره. فاجتمع حول المدينة المشركون والأحباش وغطفان اليهود ثم أحبط الله كيدهم ونصر رسوله والمؤمنين: ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًا عزيزًا ) الأحزاب/25.

 

 

ثم حاصر الرسول صلى الله عليه وسلم يهود بني قريظة لغدرهم، ونقضهم العهد فنصره الله عليهم فقتل الرجال وسبى الذرية وغنم الأموال.

 

حنين الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البيت الحرام:

 

وفي السنة السادسة عزم الرسول صلى الله عليه وسلمعلى زيارة البيت والطواف به، فصده المشركون عنه، فصالحهم في الحديبية على وقف القتال عشر سنين، يأمن فيها الناس ويختارون ما يريدون فدخل الناس في دين الله أفواجًا.

 

وفي السنة السابعة غزا الرسول خيبر للقضاء على زعماء اليهود الذين آذوا المسلمين، فحاصرهم ونصره الله عليهم وغنم الأموال والأرض.

 

وكاتب ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام، وفي السنة الثامنة أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشًا بقيادة زيد بن حارثه لتأديب المعتدين، ولكن الروم جمعوا جيشًا عظيمًا فقتلوا قواد المسلمين وأنجى الله بقية المسلمين من شرهم.

 

 ثم غدر كفار مكة فنقضوا العهد، فتوجه إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بجيش عظيم وفتح مكة، وطهر بيته العتيق من الأصنام وولاية الكفار.

 

موضوعات ذات صلة:

النبي محمد.. إلى الرفيق الأعلى والدين اكتمل

النبي محمد من الميلاد إلى الممات

"هتصوم مولد النبي؟".. رؤية فقهية

في ذكرى مولده: لماذا يجب علينا حب رسول الله

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان