رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

"الموت" يرافق المسافرين على طريق العريش - رفح

الموت يرافق المسافرين على طريق العريش - رفح

تقارير

صورة أرشيفية

"الموت" يرافق المسافرين على طريق العريش - رفح

حمدي أحمد 11 يناير 2014 09:18

أصبح السير على طريق العريش رفح الدولي بشمال سيناء، يشكل خطورة على حياة من يسلكه بعد أن كثفت الجماعات المسلحة من عمليات استهدافها لقوات الجيش والشرطة بعبوات ناسفة، يتم تفجيرها عن بعد على مجرى الطريق الذي  تسير عليه سيارات المدنيين وأرتال القوات وهي في طريقها لتنفيذ عمليات ملاحقات لتلك العناصر.

 

يصل طول الطريق إلى نحو 45 كيلو مترًا، ويربط بين ثلاث مدن رئيسية بشمال سيناء، هى العريش والشيخ زويد ورفح ، وتنتشر على جانبي الطريق قرى تتكون من تجمعات بسيطة من بيوات أهالي مشيدة بدون تناسق عمراني، إضافة إلى مزارع خوخ وزيتون.

 

وعلى مجرى الطريق تقع 6 أكمنة جيش وشرطة رئيسية يتم عليها تشديد إجراءات التفتيش وتغلق أحيانًا ويتخذ السائرون على الطريق مسارات جانبية عبر دروب زراعية.

 

وشهد هذا الطريق منذ اندلاع أحداث العنف ضد القوات الأمنية عدة حوادث دامية كان أهمها ثلاثة تفجيرات انتحارية طالت كمين الريسة، وقسم شرطة الشيخ زويد، وأتوبيسات تقل جنودًا، إضافة إلى حوادث متكررة لعمليات إطلاق قذائف صاروخية من وراء التلال الرملية والأشجار على القوات أثناء تحركاتها، وقامت قوة من الجيش بعملية إزالة لكافة الزراعات على جانبي هذا الطريق.

 

الحوادث السابقة كانت تستهدف بشكل مباشر آليات القوات أثناء تحركاتها، لكن في غضون الأسبوعين الأخيرين بات المدنيون المسافرون على هذا الطريق في مرمى نيران عمليات المسلحين بعد أن باتوا يعتمدون على زرع عبوات ناسفة على جانب الطريق وتفجيرها عن بعد.

 

مصدر أمني بشمال سيناء، يقول إنه خلال الأسبوعين الأخيرين انفجرت أكثر من 5 عبوات ناسفة، بعضها أصاب آليات عسكرية وتسبب في تلفيات بها وإصابة من بها من جنود، وأخرى انفجرت دون أن تصيب القوات أثناء سيرها، فضلا عن اكتشاف أكثر من 6 عبوات أخرى وتفكيكها قبل أن تنفجر.

 

" محمد سالم"، سائق حافلة أجرة بين مدينتى الشيخ زويد ورفح، قال إنه يعمل على هذا الخط منذ عشرين سنة مضت، وعاش أحداثًا كثيرة  لكنه لم يصل به الخوف من السير على هذا الطريق كما في الوضع الحالي.

 

وتابع: "لم نعد نأمن على حياتنا فقد انفجرت إحدى العبوات الناسفة أمامنا وكدت من قوة انفجارها أفقد السيطرة على عجلة القيادة وكان الأمر سيكون أشد بشاعة على وعلى من يستقل معي الحافلة اذا ما انفجرت وأنا عندها".

 

وقال أحمد عبدالرحمن، طالب جامعي، إنه من أهالي رفح ويتنقل بشكل طبيعي للدراسة في كليته بالعريش، والسفر على الطريق معناه أن تودع أهلك وهم ينتظرون على نار من الخوف لحين العودة وخلال السير نتكبد العذاب النفسي والبدني، فلا نأمن عملية تفجير، ولا عمليات تبادل إطلاق نار بين مسلحين والقوات، إضافة إلى الهم اليومي المعتاد وهو إغلاق الطريق من قبل القوات وعمليات تفتيش دقيقة ودوران عبر طرق جانبية وكل هذا يستغرق من الوقت نحو 3 ساعات من أصل توقيت السير على هذا الطريق الذي لا يتجاوز نصف ساعة، فضلاً عن مضاعفة أجرة الركوب من 3 جنيهات إلى نحو 10 جنيهات وترتفع لتصل إلى 50 جنيهًا.

 

وقال شهود عيان ، إن تكرار عمليات تفجير العبوات الناسفة عن بعد، يعقبه قيام قوات الجيش بتمشيط للمناطق التي تقع بجوار أماكن زرع العبوات، وخلال التمشيط يتم تجريف مزارع وإحراق عشش وبيوت والعثور على سيارات لا تحمل أوراقًا ثبوتية وكذلك دراجات نارية.

اقرأ أيضا:

أكمنة شمال سيناء .. الموت فى انتظار العابرين ليلا

عمليات تصفية وثأر تهدد سيناء بـ"حرب أهلية"

تفجير "الطور" لغز جديد للإرهاب المجهول على أرض سيناء

المواجهات الأمنية في سيناء تثير الفتنة بين القبائل

خريطة "العنف" تتسع خارج سيناء

بـ"أورانج" و"سيليكوم".. سيناء تتكلم "عبري"

سيناء تشكو: المياه بالفنادق والوقود بالسوق السوداء

«بشر» سيناء.. معاناة أمنية وصحية لا تنتهى!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان