رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"السلاموني سوهاج".. قرية تشرب من مياه الترع

"السلاموني سوهاج".. قرية تشرب من مياه الترع

سوهاج - رضوان الشريف 10 يناير 2014 20:03

مرفق مياه الشرب والصرف الصحي من المرافق الحيوية، والتي يتوقف عليها كثير من الأمور وتحتاج لرقابة مستمرة ودقيقة لارتباط حياة المواطنين بها، إلا أن الواقع في محافظة سوهاج يتحدث عن كارثة يعيشها الأهالي.

 

ففي غالبية قرى محافظة سوهاج، يكون "تغذية" محطات مياه الشرب من الترع، لبعدها عن المحطات الرئيسية، وعند حدوث السدة الشتوية والتي تستمر أكثر من 15 يومًا تنخفض المياه في الترع، لذلك تنقطع المياه عن تلك القرى لمدة أسبوع أو اثنين، بحسب الظروف.

 

وفي تلك الفترة تحصل تلك القرى على احتياجاتها من المياه من خلال "الديليفري"، وهو "الفنطاس" أو عربات نقل المياه التي تقوم شركة المياه بتوفيرها، ولكنها لا تكفي، فيقوم المواطنون بمعايشة الأزمة يوميًا، والحصول على متطلباتهم من القرى المجاورة، أو من "الطلمبات"، والتي غالبًا ما تكون مياهها مختلطة بمياه المجاري.

 

ويعيش أهالي قرية السلاموني، التابعة لمدينة أخميم بمحافظة سوهاج، في تلك الأيام أزمة انقطاع المياه منذ 10 أيام، ما تسبب في كارثة لأهالي القرية وعدم قدرتهم على الحصول على مياه شرب.

 

واضطر الأهالي للجوء للترع القريبة منهم للحصول على المياه، لاستخدامها في الشرب وأغراضهم الشخصية، ما قد يتسبب في إصابتهم بالعديد من الأمراض.

 

ويؤكد "ا.ب"، مزارع ويقيم بالقرية، أن أكثر من 25 ألف نسمة يعيشون في القرية، يعانون منذ 10 أيام من قطع المياه، وأغلبهم لديه "مواشي" تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه للشرب، واضطر الأهالي إلى اللجوء لترعة قريبة من القرية، للحصول على المياه، ما يهدد الأهالي بأمراض نتيجة شربهم مياه الترعة.

 

 كما أن مخابز القرية توقفت عن العمل لعدم وجود مياه، مما زاد من معاناة أهالي القرية، وعدم تمكنهم من الحصول على الخبز بجانب مشكلة انعدام مياه الشرب.

 

وقال اللواء محمود نافع، رئيس شركة مياه الشرب بسوهاج، إن السبب في قطع المياه هو السدة الشتوية، ما تسبب في توقف محطة الحواويش التي تغذي القرية عن العمل، مشيرًا إلى أن السدة الشتوية تبدأ يوم 25 ديسمبر من كل عام، وتستمر لمدة 15 يومًا، مشيرًا إلى أن الشركة ملتزمة بتوفير المياه للقرية عن طريق إرسال "فناطيس" مياه بصفة مستمرة لسد العجز الناجم عن توقف المحطة.

 

كما يعانى المواطنون بمركز ومدينة ساقلته، من مشكلة كبيرة في مياه الشرب، حيث يعتمد أغلب المركز على مياه الآبار الجوفية، والتي أثبت تحليل عينات، أن أغلبها غير صالح، ويجب غلقها، وبالفعل أغلق القليل وما زال الاعتماد الأساسي على مياه هذه الآبار التي اختلطت مياهها بمياه الصرف الصحي وأصبحت خطرًا يهدد حياتهم.

 

ويقول أحمد عبد العزيز، من نجع حامد، إنه أخذ عينات من المياه وذهب بها لمراكز تحاليل، وأثبتت نتائج التحاليل أن المياه غير صالحة، الأمر نفسه في نجوع "هرماس - حمودة - أبو حجر – يعقوب"، وهناك خطورة كبيرة من تناولها.

 

هذه المشكلة تم عرضها على المسئولين في شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج، ولكن لا أحد يستجيب، بالرغم من انتشار حالات كثيرة من مرضى الفشل الكلوي في تلك الأماكن.

 

ويقول وائل همام، إنهم ذهبوا أكثر من مرة لمسئولي شركة مياه الشرب، والذين وعدوهم بقرب توصيل المياه القادمة من قرية "نيدة" بأخميم إليهم، حيث يوجد بقرية "نيدة"، واحدة من أكبر محطات المياه على نهر النيل، ولكن كل وعود المسئولين لم تنفذ.

 

السدة الشتوية

وعن تلك الأزمة، يقول اللواء مهندس محمود نافع رئيس مجلس الإدارة لشركة مياه الشرب والصرف بسوهاج، إن الاستهلاك اليومي لمحافظة سوهاج من مياه الشرب، يبلغ 600 ألف متر مكعب يوميًا، منها 69% منتجًا من المحطات السطحية، و31% من المحطات الارتوازية.

وأضاف أنه يوجد 8 محطات سطحية كبيرة و38 محطة صغيرة "نقالي"، و191 محطة ارتوازي، وذلك بجميع أنحاء المحافظة، كما يوجد 3 محطات معالجة جديدة ومتميزة، و4 محطات "مكلورة"، أي للمعالجة بالكلور.

 وتابع أنه كان يوجد "1111" من الأبيار الارتوازية، والآن أصبح لدينا 658 بئرًا فقط، لأننا نقوم باختبار صلاحيتها باستمرار، والبئر الذي تثبت العينة التحليلية أنه غير صالح يصبح خارج الخدمة.

وأوضح أن الإحصائيات أكدت أنه تم أخذ عينات بلغت 14079 عينة من المحطات، منها 13457 عينة مطابقة للمواصفات، وعدد 23890 عينة من الشبكات، منها 22751 عينة إيجابية مطابقة هذا العام من مناطق متفرقة بمدن وقرى سوهاج، وأنه تتم حيال العينات غير المطابقة للمواصفات كل الإجراءات الفنية من عمليات تطهير، وعند استمرار المشكلة يتم غلق هذا المصدر نهائيًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان