رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"العدوة".. قرية تواجه المجهول بعد عزل الرئيس

العدوة.. قرية تواجه المجهول بعد عزل الرئيس

تقارير

العدوة وقطع الطريق العام

"العدوة".. قرية تواجه المجهول بعد عزل الرئيس

محمد محمود 07 يناير 2014 20:17

"العدوة" مسقط رأس الرئيس المعزول محمد مرسي، التي شهدت اهتمامًا كبيرًا خلال فترة حكمه، إلا أنها أصبحت تواجه المجهول والإهمال بعد عزله، وكانت قبلة لكل وسائل الإعلام المحلي والدولي طوال العام الماضي، نالت من خلالها شهرة واسعة.

 

"العدوة" التي تعد جزءًا صغيرًا ضمن 7 قرى أخرى بالوحدة القروية الزرزمون، التابعة لمركز ههيا بالشرقية، وهى مسقط رأس الرئيس المعزول محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب بعد ثورة 25 يناير 2011، وصفها أهلها والتي لا يزيد عدد سكانها عن 14 ألف نسمة بالمهملة عبر تاريخها باستثناء الفترة التى تولي فيها ابن قريتهم الدكتور محمد مرسي رئاسة البلاد، ويعتمد سكانها على الزراعة، وهى مصدر رزقهم الوحيد، وقال أهلها نحن نعانى الإهمال وتوقف جميع المشروعات الخدمية التى كان يلهث المسئولون على الإسراع لتنفيذها في العام الماضي، قبل ما وصفوه بالانقلاب العسكري، خوفاً من وصول هذه الشكاوى إلى رئيس الجمهورية، والذي كان يحرص على زيارتها كل فترة، حيث ما زالت أسرته وأشقاؤه يعيشون هناك.

 

 

قبل تولي مرسي

 

وصف خالد سمير، أحد أبناء القرية حال بلدتهم الصغيرة قبل تولي الرئيس محمد مرسي قيادة البلاد بالمعدومة، واعتبر أن هذا حال جميع قرى مصر تقريبًا في العصر البائد، حيث انعدام الخدمة الصحية والتعليم وتهالك الطرق، وفقر في الخبز ومواصلات غير آدمية، وليس لها رمز بريدي.

 

قال معتز سليم المنسق العام لحملة مرسي رئيسًا بقرية العدوة، إن أفراح القرية كانت كبيرة للغاية، وامتدت لأكثر من شهر تقريباً، تلقينا فيها التهانى من القرى والبلاد المجاورة، بل والقبائل العربية في سيناء ومطروح والوادى الجديد، شاركوا جميعهم أفراحنا.

 

وأضاف: اعتقدنا أن جميع مشاكل القرية على وشك الحل والعيش في رفاهية من خلال خدمات حكومية مميزة.

 

 وهو الأمر الذي رفضه ابن القرية محمد عبد الرحمن، بائع البقالة والعضو بالحزب الوطني المنحل، والذي قال إن رفاهية البلاد كانت في ظل حكم الرئيس مبارك.

 

 وأكد أن مرسي فشل في منح القرية أى جديد.

 

 وقال إن مرسي سوف يتسبب في إغراق البلاد بالكامل، مشيرًا إلى أنه كان يدعم فوز الفريق أحمد شفيق رئيسًا للبلاد، وأكد أن أكثر من 126 شخصًا من القرية أعطوا أصواتهم للفريق شفيق، حيث نعتقد أنه الشخص الوحيد القادر بالعبور بمصر إلى الاستقرار والأمان خلفاً للرئيس الأسبق مبارك.

 

وأكد معتز سليم، ابن القرية، أن محافظ الشرقية المستشار حسن النجار، أمر بانفصال قرية العدوة عن الوحدة المحلية الزرزمون، حيث تكون وحدة محلية منفصلة، بناءً على طلب من سكانها، لتنعم بجميع الخدمات لكونها قرية "أم"، مشيرًا إلى أن القرية تبرعت للحكومة بقطعة أرض، من أجل بناء الوحدة المحلية عليها، وتم تخصيصها بالفعل، وجرت مقايسة لإحدى شركات المقاولات لبناء المبنى، وتخصص ميزانية بلغت مليون جنيه لها، ولكننا فوجئنا بتوقف المشروع وتجميد قرار الانفصال في ظل الحكومة الحالية.

 

مكتب بريد مع إيقاف التنفيذ

 

وقال مصطفى عبد المقصود، أحد أهالي قرية العدوة: تقدمنا بطلب للمحافظ وهيئة البريد بإنشاء مكتب بريد يخدم القرية، وتم الموافقة عليه، وقام أحد أبناء القرية بالتبرع بشقة يمتلكها على مساحة تجاوزت 150 مترًا، لهيئة البريد، وتم عمل عقد إيجار لمدة 50 سنة، بدون مقابل.

 

وأكد عبد المقصود، أن هيئة البريد قامت بعمل ختم باسم مكتب بريد العدوة، وانتهت جميع الإجراءات، إلا أن المشروع توقف أيضًا بدون إبداء سبب بالمقارنة بباقي المشروعات الأخرى.

 

تخفيض حصة الخبز

 

وأضاف مصطفى عبد المقصود، أن قرية العدوة بها مخبزان فقط، ويصل إنتاجهما إلى 14 ألف رغيف، وقال إن سكان القرية 14 ألف نسمة، مما يعنى أن حصة الفرد من الخبز رغيف واحد في اليوم.

 

 وقال: طلبنا من المحافظ السابق زيادة حصة الخبز، وتمت الموافقة على الزيادة بمقدار 10 آلاف رغيف إضافية، ليرتفع نصيب الفرد إلى أقل من رغيفين، يتم استلامهما من المخبز المركزي بالزقازيق، ولكن تم تخفيضها بعد ما وصفه بالانقلاب إلى 5 آلاف رغيف، مؤكدًا أن هذه الزيادة عادة يتم تسليمها للقرية من الخبز غير الصالح أو مرتجع المخابز المركزية.

 

وقال مصطفى عبد المقصود، إن هيئة الأبنية بمديرية التربية والتعليم بالشرقية، كانت قد رفضت طلبًا تقدم به أهالي قرية العدوة في شهر مايو الماضي، لبناء مدرسة خامسة، حيث تلقينا الرد بعد 30 يونيو الماضي في ظل حكومة الببلاوى، وكان الهدف من بناء المدرسة الجديدة تخفيض كثافة الطلاب، حيث يوجد مدرسة واحدة للمرحلة الثانوية، و3 مدارس للتعليم الأساسي.

 

 وقال إن كثافة الطلاب تصل إلى 65 طالبًا في الفصل الواحد، وإن طلاب التعليم الفنى التجاري مجبرون على التعلم في الفترة المسائية فقط.

 

 وقال: نحن نطلب حقوقًا وليس تمييزًا عن باقي القرى المجاورة، معتبرًا أن هذه الطلبات هى أبسط الحقوق في حياة كريمة للمواطن المصري.

 

طريق جديد

 

وأوضح معتز سليم، أحد أهالي القرية، إن محافظة الشرقية قامت بإعادة هيكلة ورصف الطريق العام وإصلاح أعمدة الكهرباء وتزيينها بعلم مصر، استعداداً لزيارات الرئيس مرسي للقرية.

 

 وقال إن مدخل العدوة تم بناؤه على تكلفة الأهالي بتبرع ذاتي للترحيب بالزائرين، وكنا نود أن نضع تمثالاً للرئيس مرسي ولكنه (الرئيس) رفض الفكرة، حيث علم به من خلال وسائل الإعلام.

 

وقال محمود عبدالعظيم، أحد أهالي القرية، إن العدوة تخرج بشكل يومي وبأعداد كبيرة، لتعتصم وتقطع الطريق العام وخط السكك الحديد "ههيا - الزقازيق"، للمطالبة بعودة الرئيس مرسي لقيادة البلاد.

 

 وقال: لن نكف عن التظاهر حتى عودة مرسي الرئيس الشرعي المنتخب، مشيرًا إلى أن المسئولين الحاليين يتعمدون معاقبة أهالي قرية العدوة، من خلال توقف جميع المشروعات الخدمية والتنموية التي سبق الموافقة عليها في عهد الدكتور مرسي.

 

 وقال إن الرئيس لم يلق تعليمات أبدًا تميز العدوة عن غيرها، ولكننا كنا نجد المسئولين يلهثون لتوصيل جميع المرافق والخدمات للقرية في ظل حكم مرسي.

 

قال إسماعيل تركيا، رئيس مدينة ومركز ههيا، إن قرية العدوة إحدى قرى المركز الذي يضم عشرات القرى الأخرى، ويجب أن يتساوى جميع الحقوق مع باقي القرى والخدمات المقدمة طبقًا لميزانية الدولة.

 

 وقال إن المعني ببناء المدارس هو هيئة الأبنية بمديرية التربية والتعليم طبقاً للأولويات المطروحة، وإن هيئة البريد هي المختصة باكتمال مشروع مكتب بريد العدوة، ولكننا ما زلنا ننظر في انفصال العدوة من خلال وحدة محلية جديدة، وسوف ننفذ القرار بالشكل الذي يخرج به من ديوان المحافظة، بدون تدخل أو تعديل منا، موضحًا أن الدولة لا تعاقب العدوة بإقصاء الخدمات عنها، ولكننا نحاول البحث عن حلول لإيجاد ميزانية تحقق خدمة مميزة لكل القرى والمدن في ظل تدنٍ كبير للاقتصاد القومي خلال هذه الأيام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان