رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"أم حسن".. لم يجد الأمن ابنها بالمنزل فقتلوها

"أم حسن".. لم يجد الأمن ابنها بالمنزل فقتلوها

آيات قطامش 07 يناير 2014 19:13

في أقل من 10 دقائق، انتهت حياة "أم حسن"، بعد أن اقتحمت قوات الأمن منزلها، بحثًا عن ابنها المحامي، الذي يدافع عن المعتقلين السياسيين، ليغادروا المكان وقد تركوها جثة هامدة، بعد أن تلقت ضربتين بمؤخرة طبنجة على مقدمة رأسها.

 

"أم حسن"، هي الحاجة محروسة بدوى، صاحبة الـ62 عاماً، أبناؤها هم هاني، محام، وتامر، مهندس، وهشام، موظف ومعروف بين الجيران باسم "حسن"، ولها ابنة وحيدة ربة منزل، ولديها من نجلها هانى المطارد؛ جهاد، أولى إعدادى، وشهد، الصف الخامس الابتدائى، وروضة، الصف الثالث الابتدائى، وجنة، حضانة، وعبد الرحمن، 3 سنوات.

 

انتقلت "مصر العربية".. إلى شارع الاعتماد بساقية مكى، حيث منزل أم حسن، الذى خيم عليه الحزن واتشح بالسواد، منذ صعدت روحها إلى بارئها فجر يوم الجمعة في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل.

 

وروت فراولة عبد العاطي، زوجة هاني ابن الحاجة محروسة، ما حدث بالتفصيل في هذا اليوم، كونها الوحيدة التي كانت موجودة بالمنزل مع أم حسن؛ فقالت: "لم يكن بالبيت سوى أم حسن، حيث تقطن في الطابق الأول، وأنا وأولادي في الطابق الثاني، وكان جميع من في المنزل نائمين".

 

وتابعت: "مع دقات الثانية إلا ربع ليلاً فجر الجمعة الماضية، فوجئت وأم حسن بـ"خبط ورزع" على باب الشارع الحديد، وتحول شارع الاعتماد و6 أكتوبر إلى ترسانة مسلحة.

 

ووصفت فراولة، القوة التي جاءت لاعتقال زوجها، بأنها تكونت من 8 سيارات ترحيلات كبيرة مليئة بتشكيلات الأمن المركزي، مع انتشار كثيف لعدد من أفراد القوات الخاصة الملثمين بزيهم الأسود المعروف ومرتدين الدروع الواقية، ومسلحين بالرشاشات والطبنجات، ومعهم "أجنة كبيرة" استخدموها فى كسر باب الشارع الحديد.

 

وتابعت: "استيقظت الحاجة محروسة فزعة على صوت الاقتحام، ونزلت لتفتح لهم الباب لتفاجأ بأنهم قد كسروه ودخلوا، ولم يعطوا لها أدنى اهتمام رغم كبر سنها، وامتلأ المنزل عن آخره بضباط الداخلية والقوات الخاصة، يفتشون عن نجلها هانى".

 

وأشارت إلى أنه حينما رأت أم حسن القوات تصعد إلى الطابق العلوى، حيث تقطن هي وهاني زوجها وأبناؤهم، صعدت خلفهم لتكون معهم، إلا أن الضابط نهرها وطلب منها النزول ولم يمهلها الرد، وضربها بطبنجته ضربتين على مقدمة رأسها لتسقط بعدها جثة هامدة.

 

وقالت فراولة: "الدم تجمع في مقدمة رأس أم زوجي، فلم تأخذهم بها شفقة أو رحمة، وهي في مقام والدتهم، ولم ترتكب أي جريرة، وبعد سقوطها على الأرض لم يكترثوا لها، ولم يلقوا لها بالاً أو تتحرك قلوبهم لبكاء الأطفال على جدتهم، التي نحسبها شهيدة".

 

وبينت أن قوات الأمن خلال حملتهم، فتشوا المنزل وغرف النوم، وسط فزع الصغار، فما رأوه وسمعوا عنه على التلفاز، عايشوه وتجسد أمام أعينهم حقيقة.

 

وتابعت قوات الأمن البحث عن هاني، فأخبرتهم الزوجة أنه مسافر خارج مصر، وأظهرت لهم صورة من تأشيرة السفر، فأخذوها وحصلوا على كل تفاصيل الزوجة، ثم غادروا المنزل.

 

وهنا، أشارت الزوجة إلى أنها بدأت في البحث عن حماتها، فهرولت على السلم، وأخذت تجمع الجيران، وطلبت الإسعاف، ولكن الحاجة محروسة كانت قد فارقت الحياة.

 

وقالت فراولة إنها كانت تعتبر الراحلة بمثابة أمها، ولم تجد منها سوى كل خير، لافتة إلى أنه في الساعات القليلة قبل الاقتحام، قامت أم زوجها بأداء صلاة العشاء جماعة فى المسجد، رغم أنها كانت قد انقطعت عن الذهاب لعدة أيام بسبب البرودة القارسة، وأخذت تحتضن أهالي منطقتها وكأنها تودعهم، وكانت حريصة على قيام الليل.

 

اقرأ أيضًا:

 

نجل قتيلة الإسكندرية: الإخوان تاجروا بدم أمي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان