رئيس التحرير: عادل صبري 11:40 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نجل قتيلة الإسكندرية: الإخوان تاجروا بدم أمي

نجل قتيلة الإسكندرية: الإخوان تاجروا بدم أمي

محمد عيسوي 07 يناير 2014 18:11

تحولت قرية "الكنائس" التابعة لمركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة إلى سرادق عزاء كبير للسيدة زينب التي قتلت في أحداث الإسكندرية.

 

واتهم أهالي القرية جماعة الإخوان المسلمين بالمتاجرة بقضية "زينب"، بعد أن نشروا صورًا لسيدة عجوز تحمل صورة الرئيس المعزول محمد مرسي على أنها صورة القتيلة، وهو ما دفع ابنها إلى تحرير محضر بقسم شرطة أول المنتزه بالإسكندرية ضد الإخوان، يتهمهم بقتلها والمتاجرة بدمها.

 

"لا نريد إلا القصاص من الإرهابيين قاتلي الحاجة زينب"، بهذه الكلمات بدأت كلامها أسرة زينب سعيد عبد الحميد الطحان، فقال حسن حرب عبيدة، ابنها، أنه قام بتحرير محضر ضد الإخوان يتهمهم بقتل أمه بعدما بلغه متاجرتهم بدمها عبر وسائل الإعلام الفضائية والإليكترونية.

 

وأضاف: لم تكن أمي مهتمة أبدًا بالعمل السياسي، ولم يكن لنا كعائلة أي انتماءات سياسية، وأول مرة نزلنا بها للمظاهرات كانت في مظاهرات التفويض، فخرجنا جميعا تلبية لنداء الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، لحماية البلد من الفوضى والإرهاب.

 

وأوضح الابن أن الأم كانت في طريقها مع أختها لإحدى المستشفيات بالإسكندرية، وجاء قدرها لتكون "إحدى شهيدات الإرهاب الغاشم الذي يتربص بالشعب المصري، ويقتل فيه بعشوائية لمجرد تحقيق مكاسب سياسية"، حسب وصفه.

 

وأضاف حسن، أن أمه أصرت قبل وفاتها بأيام على التقاط صورة تذكارية مع أبنائها، مشيرا إلى حبها لهم وحنانها عليهم، لافتا إلى أنهم لم يخبروا الأطفال إلى الآن بالحادث بسبب تعلقهم بجدتهم.

 

والتقطت سميرة، أخت القتيلة، طرف الحديث، لتروي قصة مقتل أختها، فقالت: "شعرت بألم شديد بأسناني يوم الخميس الماضي، فقررت أختي الذهاب معي لمستشفى "شرق المدينة" بمنطقة سيدي بشر، فأنا لا أستطيع الذهاب بمفردي.

 

وأضافت: أثناء مرورنا بمنطقة سيدي بشر وكنا على مسافة قريبة من المستشفى، فوجئنا بمظاهرة تضم العشرات من الإخوان، يحملون صورًا للرئيس المعزول مرسي، وبوسترات صفراء مطبوع عليها إشارة رابعة، ووسطهم حوالي ثمانية أشخاص ملثمين وبأيديهم أسلحة نارية "خرطوش وآلي وألعاب نارية".

 

وتابعت: قام أحدهم بإطلاق وابل من الرصاص على المارة بعشوائية، فأصاب الرصاص العديد من السيارات والمنشآت، حتى اخترقت إحدى الرصاصات ظهر أختي، لتسقط على الأرض في الحال، ولم يأتِ لمساعدتنا أحد في وقتها خوفا من الرصاص، وظلت قابضة على يدي حتى فارقت الحياة.

 

وقال الصافي الطحان، شقيق زينب، أنه عندما بلغه الخبر، هرول مسرعًا إلى المستشفى، ليجد أخته جثة هامدة غارقة في الدماء، مضيفا: أول ما سألت عليه وقتها، من السبب في قتلها؟، وأكدت أختي سميرة أن أشخاصًا ملثمين هم من فعلوها، فأيقنت وقتها أن أختي انضمت لقائمة الشهداء الذين قدمتهم مصر ضريبة للحرية والاستقرار.

 

وأشار الصافي إلى أن أخته قامت بإدخار الأموال، للذهاب إلى بيت الله الحرام، وأصرت على السفر لمكة في شهر رمضان الماضي، وكأنها تعلم أنه لن يعود شهر رمضان عليها مرة أخرى.

 

وقالت مبروكة عبد الحميد فرج، أم زينب: حسبنا الله ونعم الوكيل في من يقتل أبناء الشعب المصري، زينب كانت أقرب البنات إلى قلبي، فقد كانت ترعى أختها الصغيرة دائما، وتسعى لقضاء حوائج البيت بالكامل.

 

وبينت "مبروكة" أن زينب أصرت على الذهاب بأختها إلى المستشفى لعلاجها، على الرغم من أن يوم الجمعة هو يوم الأسرة، تجتمع فيه وتجلس على مائدة واحدة، ولكن أتي ما وصفته الأم بـ"رصاص الإرهاب ليحرمهم من زينب"، وطالبت بالقصاص لأبنتها من الإرهابيين الذين قتلوها.

 

وقال رفعت محمد الطحان، ابن عم زينب، أن الإخوان قتلوا زينب وتاجروا بدمائها، بعدما قاموا بنشر اسمها على صورة سيدة عجوز، وأوضحوا أن سنها 82 عامًا، ومن المؤيدين لمحمد مرسي.

 

وبين الطحان أن سن زينب الحقيقي هو 52 عامًا، مشيرا إلى أنه شاهد بنفسه خبر وفاتها على قناة رابعة الفضائية، التي قالت أن ضباط الداخلية هم الذين قتلوها ولم يرحموا شيخوختها، نافيًا كل ما تم ترديده من شائعات حول انتمائها أو تأييدها للإخوان.

 

اقرأ أيضًا:

 

فتيات الإسكندرية يخرجن من القفص ويجلسن أمام القاضي

"قتيلة الصيدلة" ماتت وهي ترفع شعار "اثبت وثبت إللي جنبك

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان