رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

رصاصة تقتل حلم "إسماعيل" في الأولمبياد

رصاصة تقتل حلم "إسماعيل" في الأولمبياد

نهال عبد الرءوف 07 يناير 2014 17:32

محمود إسماعيل شاب لا يتجاوز عمره 19 عامًا حلم بأن يكمل دراسته وأن يحصل على شهادة جامعية وبعد أن حصل على شهادة الدبلوم الصناعي، سعى أن يكون لاعبًا لألعاب القوى ويشترك ببطولات محلية وعربية ودولية ويشارك في الأولمبياد ليرفع اسم مصر، لكن طلقات الرصاص أنهت أحلامه قبل أن تبدأ.

 

اغتالت رصاصات الجيش والشرطة أحلام محمود إسماعيل أمام مسجد الصحابة الجمعة الماضية بالإسماعيلية عندما كان واقفًا يهتف وينادي بالحرية وبإنهاء حكم العسكر، ليخترق الرصاص صدره ليسقط قتيلاً.

 

"لم يكن راضيًا بالظلم" هكذا بدأ محمد إسماعيل شقيق الفقيد حديثه لـ "مصر العربية"، قائلاً: "إن الأسرة جميعها والمكونة من 5 أشقاء بجانب شقيقتهم ووالدتهم مؤيدة للشرعية، وكان شقيقه محمود بالذات حريصًا على النزول كل يوم جمعة والمشاركة في المسيرات الرافضة للانقلاب".

 

ويكمل إنه علم بخبر وفاة شقيقه من قناة الجزيرة حيث فوجئ بأن اسمه مكتوب على الشاشة، مشيرًا إلى أنه في البداية لم يكن يصدق ما رآه حيث قام بالاتصال على رقم شقيقه ولكن لم يرد، ثم اتصل بشقيقه الآخر ليسأله عن صحة الخبر فأخبره بأنه يحاول أن يتصل بمحمود لكنه لم يرد، خاصة بعد أن سمع أصوات الرصاص وامتلأ الشارع الذي يسكن به بالغاز المسيل للدموع.

 

وقال إنه قام هو وشقيقه بالذهاب للمستشفيات للبحث عن محمود والتأكد من صحة الخبر حتى علم بعد ذلك أن مجموعة من الأشخاص قامت بنقل جثمان محمود للمنزل الذي يعيش فيه مع والدته.

 

ويصف حالة الحزن والصدمة التي أصابت والدتهم بعدما رأت جثمان ابنها، حيث أصابتها الصدمة فهي لا تزال لا تصدق ما حدث، بجانب أهالي منطقة الشهداء بالإسماعيلية جميعًا في حالة صدمة وذهول ولم يكن أحد، يصدق أن محمود توفاه الله خاصة، وإنه كان محبوبًا من جميع أصدقائه وأهل المنطقة، حتى خلال صلاة الجنازة نادى إمام المسجد إذا كان هناك أحد له دين أو مظلمة عند محمود إلا أن الجميع قالوا إن محمود ساعد أهل المنطقة كلهم.

 

وتابع: "قمنا بنقل جثمان الفقيد إلى المستشفى العام لاستخراج تقرير الوفاة وتصريح الدفن، إلا أن الأمن كان رافضًا في البداية أن يستلم الجثة، كما كان هناك تعنت واضح من قبل إدارة المستشفى ولم تنتهِ الإجراءات إلا صباح اليوم التالي، وأشار إلى أنه كتب في التقرير أن سبب الوفاة طلق ناري حي بالقلب مجهول الهوية".

 

ويشير أحمد السباعي، صديق الفقيد، إلى أن محمود كان شابًا محبوبًا من الجميع وكان لا يفارق المصحف، كما أنه كان عاشقًا لنادي الإسماعيلي ولجميع نجوم الدراويش، ويتمنى أن يمثل النادي ببطولات ألعاب القوى حيث كان يتدرب هناك على رياضة الجري وكان يحلم بأن يشترك بإحدى البطولات ويصل للمنتخب.

 

أخبار ذات صلة:

مصعب.. ضحية أمن الإسماعيلية الذي لحق بصديقيه

مسيرة تندد بمحاكمة "مرسي" بالإسماعيلية

"كفاية الإسماعيلية": النظام يتعمد قمع معارضيه

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان