رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

استفتاء المصريين بالخارج.. "مسرح بلا جمهور"

استفتاء المصريين بالخارج.. مسرح بلا جمهور

تقارير

إدلاء المصريين بأصواتهم في الانتخابات السابقة

بالفيديو

استفتاء المصريين بالخارج.. "مسرح بلا جمهور"

أسامة إبراهيم 07 يناير 2014 11:22


منح الدستور الجديد المصريين العاملين بالخارج الكثير من الحقوق التي لم تكن موجودة في الدساتير السابقة، مثل منح الجنسية المصرية لمن يولد من أب أو أم مصرية، وهو أمر جديد يفتح الباب لإنهاء العديد من المنغصات التي كانت عقبة في طريق أبناء المصريين الذين ولدوا من الزواج المختلط.

 

رغم كل التسهيلات والإغراءات التي وفرتها السفارات المصرية بالخارج لتشجيعهم على المشاركة في الاستفتاء؛ إلا أن آلافًا من المصريين خاصة في السعودية ودول الخليج، نظموا حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى المقاطعة تقليل نسبة المشاركة لإظهار عملية الاستفتاء كأنها مسرح أعدته الخارجية المصرية لكن بلا جمهور.
 
 
غدًا بداية الاستفتاء


ومن المقرر أن يبدأ المصريون بالخارج‏- غدًا الأربعاء- لمدة 5 أيام بدءًا من يوم 8 وحتى 12 يناير، عملية الاستفتاء على الدستور الجديد بالبعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج‏.


 وقد وجهت اللجنة العليا للانتخابات المصريين بالخارج الدخول على موقع اللجنة وإدخال الرقم القومي ورقم التسجيل.. ثم طباعة بطاقة تعليمات التصويت ووثيقة إثبات الشخصية والتوجُّه بالوثائق المطبوعة لإتمام عملية التصويت.


وبغضِّ النظر عن الصعوبات التي قد تواجه مشاركة المصريين في الخارج في الاستفتاء على الدستور وما سيليه من انتخابات رئاسية وبرلمانية، فإن ذلك يسلط الضوء على قطاع كبير من المصريين لم يحظَ بالاهتمام الكافي، وأوجب البحث في أماكن تركزهم الرئيسية، وطبيعة ميولهم وتوجهاتهم السياسية، بوصفهم قوة تصويتية كبيرة بمقدورها ترجيح كفة أي من القوى والتيارات السياسية.


وفي الوقت الذي تشير فيه إحصاءات غير الرسمية إلى وجود حوالي 8 ملايين مصري في الخارج، تشير الأرقام الرسمية إلى أنَّ عددهم يبلغ 2.7 مليون. يتركز التجمع الأول منهم في الدول العربية (69.9%)، خاصة في دول الخليج (65.6%). أما التجمع الثاني فيتركز في دول أوروبا وأمريكا الشمالية، خاصة في الولايات المتحدة (38.3%).


وغالبية المصريين في الدول العربية ضمن فئة العمالة الوافدة، التي سافرت بسبب الضغوط الاقتصادية والبحث عن فرصة عمل. ولذلك، تحتل القضايا الاجتماعية والاقتصادية مكانة مهمة لدى هذه الفئة.


أما المصريين في أوروبا وأمريكا، فسافرت إلى تلك الدول بسبب الضغوط الاقتصادية أيضًا، إضافة إلى الأوضاع السياسية والظلم الاجتماعي والبحث عن حياة أفضل. كما أن قطاعًا كبيرًا منهم سافر بغرض الدراسة أو الإقامة الدائمة، أو حتى هربًا من أوضاع سياسية غير مواتية. ونتيجة لذلك، فإن القضايا السياسية تحتل جانبًا مهمًا في أولوياتهم.


وأشارت دراسة لمنظمة الهجرة الدولية أنَّ مستوى التعليم بين المصريين في الغرب أعلى من المصريين المقيمين في الدول العربية. ففي حين أن نسبة المصريين المقيمين في الغرب الذين لم يحصلوا على درجة جامعية نحو 3.6%، تصل تلك النسبة إلى حوالي 25% بين المصريين في الدول العربية. كما أن أكثر من 65% من المصريين في الغرب حصل على درجة تعليم ما بعد الجامعي، و20% منهم حصل على الدكتوراه.
 


عقبات أمام الاستفتاء


هناك صعوبات متعددة تعترض مشاركة المصريين في الاستفتاء الحالي على الدستور وما سيليه من انتخابات، منها عدم وجود إحصاء دقيق للمصريين بالخارج، مما يسبب تعقيدات إجرائية مثل صعوبة تحديد عدد الدوائر الانتخابية وصعوبة تحديد عدد صناديق الاقتراع المطلوبة، أو عدد استمارات التصويت التي يتعين طبعها. وإذا كانت اللجنة العليا للانتخابات حاولت التغلب على ذلك من خلال دعوة المصريين في الخارج لتسجيل أصواتهم على الموقع الإلكتروني للجنة، فإن هناك عقبات تحول دون ذلك، من بينها أن قطاعًا واسعًا من المصريين بالخارج لا يملك بطاقة رقم قومي، ولا يستطيع التسجيل على الموقع الإلكتروني. كما أن قطاعًا آخر منهم لا يجيد التعامل مع (الإنترنت)، وبالتالي يصعب عليهم تسجيل أسمائهم.


أضف إلى ما سبق، ضعف إمكانات بعض السفارات والقنصليات المصرية، وعدم قدرتها على استقبال المصريين بتلك الدول، فبعض هذه القنصليات والسفارات مساحته محدودة لا تسمح باستقبال العدد الكبير من المصريين. كما أن السفارات لا تستطيع الوصول إلى كافة أبناء الجالية في الخارج، ويعتقد أن التصويت للمصريين في الخارج سيتركز في السعودية والإمارات والكويت، خاصة أن المصريين المتواجدين هناك يتابعون الشأن المصري أولاً بأول.


يذكر أن المصريين بالخارج حصلوا على حق التصويت في 19 نوفمبر 2011 بموجب مرسوم بقانون رقم 130 لسنة 2011 من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بعد سنوات من المطالبة بهذا الحق ودعاوى قضائية كثيرة أقيمت ضد الدولة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك لإلزام الدولة بتوفير لجان انتخابية للمصريين في الدول التي يقيمون بها.


ويذكر أن أربعة مواد بالدستور الجديد أعطت للمصريين بالخارج حقوقهم المسلوبة مثل التمثيل في مجلس النواب وشغل منصب وزير وإلزام الدولة المصرية برعايتهم، وهي المواد 88 و102 و164 و244 بالدستور الجديد، ومن المعتقد أن المصريين بالخارج بعد تلك التعديلات سيزول عنهم الشعور بالتهميش ويشاركون بفاعلية في الحياة السياسية.


 
 شاهد أيضًا
http://www.youtube.com/watch?v=01F9qJ9w3s8


 

اقرأ أيضًا:

-بدء التسجيل لناخبي الخارج استعدادا للاستفتاء على الدستور

-مصريون بالخارج: الكثير سيقاطعون التصويت على الاستفتاء

-ممنوع رفع أي شعار سياسي في استفتاء الدستور بالخارج

-فيديو.. الخارجية: 681 ألف مصري بالخارج سجلوا بياناتهم للاستفتاء

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان