رئيس التحرير: عادل صبري 08:42 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالصور.. "صناعة الطوب" لقمة عيش في مهب الإفلاس

بالصور.. "صناعة الطوب" لقمة عيش في مهب الإفلاس

المنوفية – أحمد عجور 07 يناير 2014 09:24

"صناعة الطوب الطفلى" بعد أن كانت صناعة تدر ربحا كبير على أصحابها وتشكل العمود الفقري للاستثمار العقاري ومصدر رزق لآلاف العمال والسائقين والتجار باتت على وشك الإفلاس.

عدد كبير من المصانع تم غلقها على الرغم من وفرة الخام في عدد من أنحاء مصر إلا أن صعوبات منها طرق الحرق بالغاز الطبيعى وأسعاره، وزيادة أسعار الوقود للجمهور ثلاثة أضغاف، تقف حائلا دون تطور الصناعة.

 

محمود سعد مدير مصنع الهلالي لصناعة الطوب الطفلي -على أطراف مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية- يقول إن بداية الصناعة كانت عبارة عن حرق التراب الشراقي الناتج عن تجريف الأرض الزراعية مما أدى إلى إنهاك الأرض وفقدها للخصوبة وتأثر الإنتاجية الزراعية، ومن هنا استشعرت الحكومة الخطر وقررت تجريم تجريف الأرض الزراعية والبحث عن بدائل، ومن ثم تحولت الصناعة إلى الطفل والمأخوذ من الجبل والرمل وأثبتت الخامات الجديدة وقتها أفضليتها عن العمل بالتراب الناتج عن تجريف الأرض الزراعية.

 

ويضيف محمد سليمان أحد العمال بمهنة صناعة الطوب الطفلي أن الخام يأخذ دورة تتراوح من أسبوع إلى 15 يوم حتى تحول "الطفلة والرملة" إلى طوب يصل للمواطنين، مشددا على أن هذه الصناعة لا يمكن أن تتوقف بالرغم من كافة العقبات التي تواجه العمال وأصحاب المصانع، قائلا: "الطوب الطفلي يكون بمثابة رغيف العيش الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو إيجاد بديل له".

 

وتابع أن مراحل التصنيع تبدأ بتشوين الرمل والطفلة السمرا بالصنع، وتقوم اللوادر بتغذية خط الإنتاج بالخام الذي يتم تصنيعه إلى قوالب خضراء وتقوم الجرارات بنقل الكميات المصنعة إلى ساحة "النشر" يتم فيها تخزين الطوبة الخضراء لمدة تتراوح من أسبوع في فصل الصيف و 10 أيام في فصل الشتاء قبل أن يتم إدخالها إلى أفران الحرق لتخرج الطوبة بالشكل المعروف.

 

ويؤكد عاطف محمد صاحب مصنع طوب طفلي أن السبب الرئيسي لارتفاع  سعر الطوب جاء بعد قيام الحكومة ووزارة البترول بتوصيل الغاز الطبيعي للمصانع، الأمر الذي كان في البداية حلا للعديد من المشاكل منها توفير المازوت اللازم لعمليات الحرق ومنع تسرب أسطوانات الغاز المدعمة لمصانع الطوب بالإضافة إلى أنه مصدر طاقة صديق للبيئة وكان سعر المتر المكعب في بداية التعاقد بما يعادل 2 دولار، وبعد فترة قامت الحكومة برفع السعر للضعف 4 دولارات للمتر المكعب، والتعاقد يكفي 10 أشهر فقط في السنة، وعلى صاحب المصنع الذي يرغب بزيادة الحصة التعاقد على الكمية الإضافية بما يعادل 8 دولارات للمتر المكعب.

 

وأضاف:" كل هذا زاد من الأعباء المادية على أصحاب المصانع مما أدى إلى رفع سعر الطوب بالإضافة إلى أن الحرق بالغاز يخلف نسبة كبيرة من "الطوب الهالك" تصل إلى 40 % في فصل الشتاء حيث أن النار الناتجة عن الحرق بالغاز الطبيعي "مش حامية" مثل النار الناتجة عن الحرق بالمازوت.

 

من جانب يؤكد الحاج كمال صاحب مصنع الهلالي للطوب الطفلي بشبين الكوم أن ذروة إنتاج الطوب الطفلي تكون في فصل الشتاء، ولكن هذا العام انقلبت الآية، حيث تشهد الصناعة تدهورا كبيرا وركودا، وبعد أن كان يتم حجز الطوبة من قبل التجار قبل تصنيعها، أصبح اليوم الرزق يوم بيومه بسبب الارتفاع الكبير في سعر الطوب.

 

وأشار الحاج كمال إلى أن سعر الـ 1000 طوبة من 5 سنوات  120 جنيها، والآن أصبح سعر الألف طوبة يتعدى الـ400 جنيه بالرغم من توفر الخام " الطفلة والرمل " في الجبل والصحراء.

 

وعن أسباب ارتفاع أسعار الطوب، أوضح الحاج كمال أن تكاليف النقل قد زادت بشكل كبير بسبب عدد من العوامل منها  ارتفاع أسعار السولار، وكذلك الزحام على الطريق ومنها الدائري فبدلا من أن تقوم السيارة الواحدة بعمل نقلتين في اليوم تقوم بعمل نقلة واحدة في اليوم "بالعافية" بالإضافة إلى زيادة رسوم الموازين والانفلات الأمني على الطرق.

اقرأ أيضا:

بالصور.. "سلامون القماش" قلعة الـ"تريكو" ضحية مبارك

"ساقية أبو شعرة".. أشهر قرى صناعة السجاد في غرفة الإنعاش

فيديو.. "فوه" قلعة صناعة السجاد اليدوي تحتضر

قلعة صناعة الكتان بالغربية تحتضر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان