رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عمليات تصفية وثأر تهدد سيناء بـ"حرب أهلية"

عمليات تصفية وثأر تهدد سيناء بـحرب أهلية

تقارير

كمائن شرطية في سيناء

عمليات تصفية وثأر تهدد سيناء بـ"حرب أهلية"

حمدي أحمد 07 يناير 2014 09:18

انتقلت عمليات العنف المسلح في شبه جزيرة سيناء من تفجيرات الكمائن إلى شوارع سيناء للانتقام من الأشخاص الذين زرعتهم أجهزة الأمن للإرشاد عن العناصر المسلحة التي تتعرض لعملية استئصال شرسة من قبل الجيش والشرطة.

فقد شهدت سيناء في الأيام القليلة الماضية ظاهرة خطيرة وهى خروج عناصر إرهابية من مخابئها بمناطق شرق العريش وجنوب الشيخ زويد ورفح لتنفيذ تصفيات ضد المدنيين على طرقات عامة ورئيسية.

 

وتشير وقائع هذه العمليات خلال الأيام الماضية إلى سقوط أكثر من 7 أشخاص قتلى من الأهالى، كان أبرزهم شقيقان من قرية الجورة قتلا أثناء استقلالهما سيارة خاصة وبرفقتهم اثنان آخران بعد أن أعدت لهما عناصر مجهولة كمينا على طريق صحرواى بقرية الجورة وحدث تبادل إطلاق نار بين الجانبين أفضى إلى مصرع الأشخاص الأربعة واختفاء المسلحين، كذلك مقتل شخص آخر بقرية الجورة يقول ذووه إنه شاهد بالصدفة أحد تلك العناصر أثناء قيامه الشهر الماضي بقتل سائق سيارة نقل تقوم بتزويد معسكرات الأمن بالمياه، ومقتل رمز قبلي و شيخ حكومي من أبناء قبيلة السواركة بشمال سيناء قبل يومين.

 

وسبق تلك الحوادث حوادث أكثر دموية، كان أبرزها محاولة اغتيال "عيسى الخرافين" عضو مجلس الشعب السابق وأحد أبرز الداعمين لتحركات الجيش في سيناء أثناء سيره وسط مدينة العريش، وأعقبها اغتيال الرمز القبلى عبد الحميد سلمى عضو مجلس الشورى الأسبق وأحد أكبر قيادات مدينة العريش .

 

وبحسب مصادر أهلية بسيناء، فإن المستهدفين هم من عرفوا في وقت سابق بتعاونهم العلنى مع جهاز مباحث أمن الدولة في عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وكذلك من يتعاونون مع أجهزة المخابرات والجيش في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، والذين تتهمهم الجماعات المسلحة بالمسئولية عن كشف تحركاتهم.

 

وزادت حدة العمليات الانتقامية شراسة في أعقاب قيام الجيش والشرطة بملاحقة تلك الجماعات والقبض على عناصرها وقتل عدد منهم وإحراق بيوتهم وممتلكاتهم وتشريدهم.

 

وتعتمد القوات بشكل مباشر على عناصر سرية من الأهالى، والذين يرافقون الحملات الأمنية متخفين بأقنعة ويصلون بسهولة لأماكن تواجد تلك العناصر ويتعرفون عليها حال مرورهم من أكمنة وحواجز أمنية تنصبها القوات على الطرقات أثناء عمليات المداهمات.

 

وجاء الاعتماد على تلك العناصر، بعد موجة انتقادات وجهت من قبل أهالى ونشطاء للقوات أنها أثناء عملياتها لا تفرق بين ضالع في أحداث عنف وبريء منها، ويقول شهود عيان إن الحملات الأمنية بعد اعتمادها على عناصر من الأهالي تحسن أداءها في حين ينكر من تتم مهاجمتهم أنهم على صلة بالأحداث ويرون في تلك العناصر أنها تقوم بتصفيات لهم.

 

أحد الشيوخ الحكوميين في مدينة الشيخ زويد قال لـ"مصر العربية"، إنهم منذ 30 يونيو الماضي وهم في حالة رعب شديدة فالجماعات الإرهابية و التي يعرفونها تهددهم بشكل علني بالتصفية في حال تعاونهم مع الجيش والشرطة، وجميعهم يلتزم بيته وتحيط به عشيرته حتى لايحدث له مكروه، كذلك هو حال بعض القيادات والرموز المتعاونة مع الشرطة والجيش والمؤيدين لتحركات الجيش وكذلك الناشطين الرافضين لعمليات الإرهاب ضد القوات التي تمارسها تلك الجماعات والذين هجر غالبيتهم شمال سيناء ويقيم في محافظات أخرى أكثر أمنا وبعيدا عن يد من يستهدفونهم.

 

مصادر قبلية بسيناء، ترى أن الوضع متأزم في سيناء على خلفية عمليات التصفيات، وبات يهدد بحرب أهلية وشيكة، فمن يتم اغتيالهم هم رموز أو أبناء قيادات قبلية بارزة وبعضهم بريء من صلتة بالأمن من قريب أو بعيد، وآخرون يرون أنهم يؤدون دورا وطنيا في ملاحقة عناصر إرهابية قليلة العدد أضرت بكل أهل سيناء وسفكت دماء أبرياء، وآخرون ممن يعتبرون مرشدين يرون أن هذا دورهم، حيث أنهم من الصادر بحقهم أحكام سابقة ويرون في خدمتهم للأمن اتقاء لشره.

 

وتشير المصادر إلى أن مبعث الخوف من حرب أهلية هي لأن من يتم قتلهم يعرف ذووهم قتلتهم وهم من أبناء قبائل اعتنقت الفكر المتطرف وأصبحوا منتمين لجماعات مسلحة، وما يخشاه أن يتم استهداف ذويهم بعد تعذر الوصول إليهم نظرا لسجنهم أو قتلهم أو تشردهم نتيجة العمليات الأمنية وفي حالة قتل ذويهم ستتسع دائرة العنف بين طرفين لا علاقة لهما بالعمل مع الأمن أو الجماعات المسلحة، وتصبح أطراف الصراع قبائل وعائلات كل يريد أن ينتقم لمن قتل من جانبه في ظل ثقافة الثأر التي لم تنته من سيناء حتى الآن، والكفيلة أن تتسبب في إنهاك أكثر لوضع سيناء الأمني وهو ما سيكبد الدولة أعباء جديدة ويحول دائرة العنف والتوتر بسيناء من صراع بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن إلى صراع أهلي.  

 

اقرأ أيضا:

أكمنة شمال سيناء.. الموت في انتظار العابرين ليلا

قطع الاتصالات بسيناء.. هم يومي يدفع ثمنه الجميع

شهود عيان: الوضع بسيناء "صعب".. وشلل تام بالمحافظة

ننشر أول فيديو لخط الغاز بعد تفجيره في سيناء

الإرهاب الأسود ينتقل من سيناء للإسماعيلية

تفجير "الطور" لغز جديد للإرهاب المجهول على أرض سيناء

خريطة "العنف" تتسع خارج سيناء

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان