رئيس التحرير: عادل صبري 02:21 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كاريكاتيرات "عارية" لاغتيال نشطاء يناير

كاريكاتيرات عارية لاغتيال نشطاء يناير

تقارير

احمد ماهر ومصطفى النجار وأسماء محفوظ

حملة أطلقتها صحف موالية لساويرس..

كاريكاتيرات "عارية" لاغتيال نشطاء يناير

محمد أبو المجد 06 يناير 2014 18:36

"عبد الرحيم علي يعري العملاء".. بهذا العنوان نشرت جريدة "فيتو" المملوكة لرجل الأعمال المسيحي نجيب ساويرس كاريكاتيرًا يظهر عددًا من النشطاء السياسيين عراة بالكامل بينما يضعون أيديهم على عوراتهم وفي خلفية الصورة يقف الإعلامي عبد الرحيم علي، في إشارة لكشفه تسريبات مكالمات جرت بين بعضهم عقب ثورة 25 يناير 2011 وهم يتحدثون عن اقتحام مقرات جهاز أمن الدولة بواسطة عدد كبير من الشباب الثوري الغاضب.

 

كاريكاتير "فيتو" أثار سخطًا واسعًا لدى المتابعين من عدة زوايا، لا سيما قيام رسام الكاريكاتير بتصوير الناشطة أسماء محفوظ وهي تقف وسط زملائها "أحمد ماهر ووائل عباس ومصطفى النجار وعبد الرحمن يوسف"، وهي عارية بالكامل إلا من حجابها، الأمر الذي اعتبروه امتهانًا للدين الإسلامي، الذي يعد الحجاب أحد رموزه، علاوة على خدش الحياء والقيم التي يتمسك بها المجتمع الشرقي، وحاول البعض ربط هذا التصرف بملكية ساويرس للجريدة المذكورة.

 

الواقعة برمتها جددت تساؤلات حول حرية الإبداع وحدودها، خاصة عندما تقدم نماذج تتصادم مع قيم المجتمع ورموزه الدينية، بل ونصوصه، ففي يوم الخميس 28 فبراير2013 نشرت صحيفة الشروق بالصفحة 16، كاريكاتيرا لـ "عمرو سليم" ظهر فيه الرئيس المعزول محمد مرسي وتحته عبارة "أينما تكونوا يدرككم النحس"، مما اعتبر حينها تعريضًا بالقرآن الكريم واستهزاء بالآية الكريمة: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة..)، دفع المحامي ممدوح إسماعيل بتقديم بلاغ للنائب العام ضد عمرو سليم وجريدة الشروق يتهمهم فيه بازدراء الأديان.

 

وقال إسماعيل في بلاغه: "نحن مع حرية النقد السياسي بكل أشكاله ولا نعلق على أي كلمات أو رسوم بالكاريكاتير المنشور، إلا أن هذا الاستخدام السيء لآية من كتاب الله، نعتبره تعديًا على القرآن وتعديًا على الإسلام دين الدولة ونظامها العام وهويتها وتعديًا على القانون في مادة 98 و102.

 

ولعل تكرار مثل هذه الحالات كان هو السبب وراء قيام المحامي نزار غراب برفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري يطالب فيها بإلزام كل من شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية بإصدار فتوى بشأن حدود حرية الإبداع.

 

وقال غراب في دعواه، التي حملت رقم 13300 لسنة 67 قضائية، إنه بتاريخ 17 نوفمبر الماضي تقدم بطلب استفتاء إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، كما تقدم إلى لجنة الفتوى بالجامع الأزهر، وإلى دار الإفتاء لإصدار فتوى حول حدود حرية الإبداع، فما كان من الجهات الرسمية الدينية التي فرض الله عليها ألا تكتم العلم، حيث قال في كتابه العزيز "لتبيننه للناس ولا تكتمونه"، كما فرض عليها القانون أن تتحمل المسؤولية عن كل ما يخص الدين الإسلامي، ومنها الإفتاء، إلا أنهم امتنعوا عن إصدار فتوى بذلك.

 

واستطرد أن المؤسسات الرسمية الدينية المدعى عليها أدمنت هذا المسلك في كتم العلم والامتناع عن الإجابة على استفتاء بعض المواطنين لأسباب واعتبارات يمتنع المدعي عن وصفها إلا أنها في النهاية تصب في مربع عدم الصدع بالحق.

 

من جانبه، أبدى الدكتور محمد المختار المهدي – عضو هيئة كبار علماء الأزهر – عدم تعجبه من هذا الشطط، معتبرًا أنه من أبرز سمات المرحلة الحالية التي باتت فيها القيم منتهكة والدين شيء مذموم، مدللاً على كلامه بمقالة نشرت أمس بجريدة الأهرام تتحدث عن أفول الأحزاب الإسلامية في العالم العربي، وقامت كاتبة المقال بالاستشهاد بمقولة ماركس الشهيرة "الدين أفيون الشعوب".

 

وتعليقًا على دعوى نزار غراب قال المهدي: "أعتقد أننا سنناقش هذه الدعوى في اجتماعنا المقبل بمجمع البحوث، خصوصًا أن محكمة القضاء الإداري أحالتها إلى هيئة المفوضين".

 

 

موضوعات ذات صلة:

 

بالفيديو.. الأهرام تعدل كاريكاتير بسبب "عبد الناصر"

فيديو..محامون يطالبون بمحاكمة نشطاء "الصندوق الأسود"

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان