رئيس التحرير: عادل صبري 11:20 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"قرية الخاوي" دون خدمات.. والمسؤولون: ليس لدينا حل

"قرية الخاوي" دون خدمات.. والمسؤولون: ليس لدينا حل

وليد القناوي 05 يناير 2014 19:40

"الخاوي" قرية تحمل من اسمها الكثير، فهي خاوية من كل الخدمات الأساسية، فالقرية لم تصلها مياه الشرب، ولا الكهرباء، ولا الصرف، وما زالت حتى اليوم تعتمد على لمبات "الجاز"، ويشربون مياه "الطلمبات" الملوثة، كما أن عددًا كبيرًا منهم يعيش تحت خط الفقر، ولا يجد قوته.

 

وينظر المسئولون في مجلس مدينة نجع حمادي، التابعة لها "الخاوي"، على أنها قرية مخالفة، بنيت بيوتها على أراض ملك هيئة الآثار، وأنه من المستحيل توصيل أي خدمات إليها.

 

والقرية يسكنها ما يقرب من 1500 مواطن، منازلها مبنية على هيئة أكواخ من الطوب اللبن، وأبوابها من جريد النخيل، ومسقوفة بسعفه، وبداخلها تعيش الدواب مع الآدميين، ولا يجد الأطفال فسحة يلعبون بها، إلا الشوارع الضيقة أمام بيوتهم.

 

أحمد محمد محمود، أحد أبناء القرية، حُرم من التعليم ويعمل سائق (توك توك)، وهو مصدر رزقه الوحيد، يقول إن قرية الخاوي ليست من النوع التى تسمع عنه فى قرى محافظة قنا، فهي لا تشتكي من نقص فى خدمة معينة، بل تفتقد التواصل مع الدولة نفسها، فالمسئولون بالمحافظة لا يسمعون عنها، مشيرا إلى أنه يعرف أسر فى القرية تنام ولا تجد عشاءها.

 

وأضاف محمود، أن القرية لا يوجد بها كهرباء من الأساس، فعندما يحل الليل على القرية، تظهر الحشرات والزواحف فى شوارع القرية، كالعقارب والثعابين والقوارض، مشيرا إلى أن أهالى القرية تعودوا عليها، كأنها أحد أبنائهم، فكل ما يملكوه من أساليب الإضاءة هى لمبة الجاز.

 

أما جمال سيد، ابن آخر للقرية، فقال إن "المسئولين بالمحافظة لا يسعمون عن القرية، وكأن بيننا وبينهم عداوة، أو قل إننا لسنا مصريين، أو لم نرتق إلى المرتبة الآدمية، فقد تقدمنا لهم مرارًا وتكرارًا بطلبات توصيل الكهرباء، لكنهم يرفضون حتى مقابلتنا بحجة أن منازلنا مقامة على منطقة آثرية، ولا نعلم أين الأثار التى يتحدثون عليها".

 

وأوضح سيد أن القرية محرومة من مياه الشرب، وليست لهم وسيلة للحصول عليها سوى استخدام الطلمبة المسماة بـ"الطلمبة الحبشية"، والتي تستخرج مياه غير صالحة للاستعمال الآدمى، تهدد حياة الأهالي بالأمراض.

 

وبين أن المياه التي يشربونها سببت لهم بالفعل الأمراض، وتساءل: "هل حقنا فى الحياه أن نموت بسبب مسئولين قنا الذين لا يراعون حقوقنا الأدمية؟".

 

وناشد الأهالي المسؤولين، قائلين لهم: "ارحمونا.. نحن نريد معاملتنا كمصريين لهم عندكم حقوق، وإذا كنا مخالفين كما تدعون فابحثوا لنا عن حل حتى نعيش حياة آدمية كريمة".

 

من جهته، قال مصدر بمجلس مدينة نجع حمادى، إن أهالي تلك المنطقة بنوا منازلهم بالمخالفة لقرارات منع البناء على أراضي ملك لهيئة الأثار.

 

وأضاف أن مجلس المدينة لن يستطيع توصيل الخدمات للقرية مهما حدث، وهذا قانون يطبق على جميع أهالى المحافظة  ممن يتعدون على أملاك الأثار أو الدولة.

 

اقرأ أيضًا:

 

"مقابر قنا".. مأوى للبلطجية وتجار السلاح

بالصور.. مزلقانات "الحبال" خطر يهدد أهالي قنا

طويرات قنا.. قرية في طي النسيان

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان