رئيس التحرير: عادل صبري 10:26 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"السلمية الإيجابية" في مواجهة التصعيد الأمني

السلمية الإيجابية في مواجهة التصعيد الأمني

تقارير

اشتباكات بين الامن والطلبة-ارشيف

بعد 6 شهور على عزل مرسي..

"السلمية الإيجابية" في مواجهة التصعيد الأمني

الأناضول 05 يناير 2014 17:00

"سنواجه المسيرات بمجرد التجمع ولن ننتظر حتى تخرج عن السلمية ".. هكذا قال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل يومين من مسيرات الجمعة التي دعا لها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، للتأكيد على أن قوات الداخلية لن تتساهل بعد اليوم مع المسيرات التي ينظمونها.

 

ورغم أن الرسالة التي جاءت بالمؤتمر كانت واضحة وهي التصعيد من جانب "الأمن" تجاه المسيرات والمظاهرات، إلا أن أنصار مرسي تجاهلوها وانتشرت مسيرات الجمعة في أغلب المحافظات المصرية بالتزامن مع مرور ستة أشهر على عزل مرسي، ليفي الوزير بوعده وتواجهها الشرطة بكل حزم وقوة، وفي المقابل يواجه المتظاهرون من أنصار مرسي قوات الشرطة بأسلوب جديد وصفوه بـ"السلمية الإيجابية".

 

والسلمية الإيجابية، هي حفاظ المتظاهرين على سلمية مسيراتهم، لكنهم قد يضطروا إلى مبادلة قوات الأمن الهجوم إذا تعمدت القتل أو تعرضت إلى النساء والفتيات، دون أن يشمل ذلك الانجرار إلى قتل قوات الأمن، وذلك بحسب تعريف "أنصار مرسي".

 

وأسفر التحول في طريقة كل من الأمن والمتظاهرين عن خسائر في الأرواح والممتلكات بين الطرفين، فبينما قتل 17 من المحتجين، بحسب مصادر طبية وأمنية رسمية وتحالف دعم الشرعية المؤيد لمرسي، تقول مصادر أمنية إن 17 ضابطا ومجندا أصيبوا خلال الأحداث، بالإضافة إلى إحراق سيارة نائب مأمور قسم العمرانية بمحافظة القاهرة وسيارتين أخريين ببنى سويف " جنوب القاهرة " فضلا عن إحراق مكتب مرور المندرة بمحافظة الإسكندرية شمالا.

 

وبالتزامن مع هذا التحول في الصراع بين الأمن والمتظاهرين من أنصار مرسي، صعدت حركتا "التيار الثالث" و "جبهة طريق الثورة" هي الأخرى من تواجدها في الشارع، وخرجتا في مسيرة أمس بميدان عبد المنعم رياض، القريب من ميدان التحرير، وذلك للإعلان عن رفض حكم جماعة الإخوان المسلمين وكذلك حكم العسكر، والتنديد بقانون التظاهر والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

 

 ويبدو القضاء في مواجهة الطرفان " الإخوان – الطريق الثالث الرافض للإخوان والعسكر "  حاسما في تطبيق قانون التظاهر، وكذلك في تطبيق ما ترتب على القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء – مؤخرا - باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وهو ما أدى إلى صدور أحكاما قضائية، وصفت بـ "القاسية" في حق منتمين ون لجماعة الإخوان وغيرهم ممن لا ينتمون لها.

 

وفي مقابل التصعيد الأمني والقضائي تجاه المتظاهرين على اختلاف توجهاتهم وتحول أنصار مرسي لما يعرف بـ " السلمية الإيجابية "، بدأت المواقف الخارجية تأخذ اتجاها متصاعدا، دفع المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي، إلى وصف تصريحات الخارجية الأمريكية تجاه قرار الحكومة المصرية باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية بأنه "غير مقبول ومرفوض شكلا وموضوعا ".

 

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف قد قالت إن واشنطن تشعر بـ "القلق" بعد قرار إعلان جماعة الإخوان جماعة إرهابية.

 

وفي السياق ذاته، أخذت الخارجية القطرية موقفا تصعيديا بإصدار بيان أعربت فيه وزارة الخارجية القطرية عن قلقها من سقوط عدد كبير من القتلى في مظاهرات أمس.

 

واعتبرت وزارة الخارجية القطرية، أن قرار تحويل حركات سياسية شعبية إلى منظمات إرهابية، وتحويل التظاهر إلى عمل إرهابي لم يجد نفعا في وقف المظاهرات السلمية، بل كان فقط مقدمة لسياسة تكثيف إطلاق النار على المتظاهرين بهدف القتل.

 

وقالت الوزارة في بيان لها: "ما جرى ويجري في مصر ليقدم الدليل تلو الدليل على أن طريق المواجهة والخيار الأمني والتجييش لا يؤدي إلى الاستقرار".

 

واستدعت أمس الخارجية المصرية السفير القطري بالقاهرة ردا على البيان، لإبلاغه بأنه يعد تدخلا لا تقبله القاهرة في الشأن المصري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان