رئيس التحرير: عادل صبري 03:07 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

الدعاة والدستور.. مقاطعة.. مشاركة.. "نص نص"!!

الدعاة والدستور.. مقاطعة.. مشاركة.. نص نص!!

تقارير

أبو اسحاق الحويني ومحمد عبد المقصود و وبرهامي

الدعاة والدستور.. مقاطعة.. مشاركة.. "نص نص"!!

جمال أحمد ومحمد أبو المجد 05 يناير 2014 16:14

 

الحويني والعدوي وعبد المقصود وغنيم وشعبان يدعون للمقاطعة.. وحسان ويعقوب وبالي يتحفظون

رئيس جبهة علماء الأزهر: لا نعترف بالدستور من الأساس.. وهذا هو ميزان الشرع
حزب النور والطيب "موافقة".. وعلي جمعة "مَن يخرج للاستفتاء مؤيدٌ من الله"

 

ما بين مؤيدٍ ومعارضٍ وممسكٍ للعصا من المنتصف، شهدت معركة الاستفتاء على الدستور مواقف متناقضة بين أوساط الدعاة والعلماء، في حين كان هناك من آثر السلامة وأخذ بقاعدة "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب".

 

مقاطعة

 

البداية مع الداعية السلفي الشهير أبو إسحاق الحويني والذي احتدم الخلاف حول موقفه، إلى أن قطعه ابنه أبو يحيى الحويني حينما أعلن على صفحته على الـ "فيس بوك" قائلاً: "سألت أبـي عن رأيه في الاستفتاء على دستور ٢٠١٣ فقال: أري مقاطعة الاستفتاء على هذا الدستور".

 

وفي وقت لاحق أعلن الموقع الرسمي للشيخ الحويني عن فتوى جديدة له قال فيها: "سألنا فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني اليوم السبت الموافق 10 صفر 1435 هـ - 14 ديسمبر 2013 عن رأيه في دستور 2013، فقال: "إن به عوارًا كثيرًا وإنه يرى مقاطعة التصويت عليه". وهو ما احدث ارتباكا بمجلس شورى العلماء السلفي لمخالفته لرأي حزب النور وسلفية الإسكندرية".

 

على المنوال نفسه وإن اختلفت الدوافع يأتي موقف الشيخ مصطفى العدوي- عضو مجلس شورى العلماء السلفي- والذي أفتى أن الاستفتاء على الدستور بـ"نعم" حرام شرعًا، لأنه بعيد عن الشريعة ومليء بالعبث وبعيد عن الدين، ويخلو من ذكر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

وطالب العدوي المصريين بمقاطعة الاستفتاء على الدستور أو التصويت بـ"لا"، والتعبير عن الرفض، مؤكدًا أن معظم مواد هذا الدستور مخالف للشريعة الإسلامية وغير متطابق معها.

 

أما اﻟشيخ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ، الداعية السلفي، فاعتبر أن مقاطعة ﺍلاﺳﺘﻔﺘﺎﺀ أمر واجب الآن، مطالبًا كل الحركات الإسلامية بالحشد لهذا التوجه، وهو ما اتفق معه الشيخ سعيد عبد العظيم، القيادي السابق بالدعوة السلفية، الذي أكد أنه من منطلق أن الدكتور محمد مرسي كان ولي أمر شرعي وأن الخروج عليه مخالف للشرع فإن أي مشاركة في الاستفتاء على الدستور تعد إقرارًا بهذا الباطل.

 

بدوره طالب ﺍﻟدكتور ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺷﻌﺒﺎﻥ، الأستاذ بجامعة الأزهر والقيادي السلفي بمقاطعة الاستفتاء قائلاً: "أطالب كل مسلم بمعارضة هذا الدستور ولا تقل نعم أو لا، وأرهم حجمهم في الشارع حين تصور الفضائيات المدلسة الطوابير خاوية على عروشها فيعلمون أن مصر امتنعت عن قبول هذا الانقلاب".

 

من جهته وصف ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺟﺪﻱ ﻏﻨﻴﻢ، الداعية الإسلامي، دستور 2013 بأنه "دستور كتب بقوة البيادة، ومفصل للعلمانيين والصليبيين والراقصات"، مطالبًا بمقاطعته، بينما اعتبر الشيخ أحمد النقيب أن رافضي دستور 2013 يتقربون إلى الله بهذا ا لأمر، واصفًا إياه بالدستور المشين، لكنه لم يوضح موقفه من المقاطعة أو المشاركة بالرفض.

 

"علماء المسلمين"

 

وفي خطوة مؤسسية، دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الدكتور يوسف القرضاوي – في بيان له - الشعب المصري لمواصلة الرفض السلمي لما أسماه "الانقلاب"، ورفض كل أشكال فرض الأمر الواقع ومن أهمها ما تروج له قيادة "الانقلاب" من حملة الاستفتاء على الدستور.

 

كما دعا الاتحاد الشعب بجميع فئاته إلى مصالحة شاملة قائمة على الشرعية وتضم جميع أطياف المجتمع، ولا تقصي أي فئة أو طرف، مهما يكن انتماؤه الديني أو الطائفي أو رأيه وموقفه السياسي.

 

وناشد الاتحاد جميع أبناء الشعب المصري وبخاصة العلماء والمثقفين منهم إلى الوقوف مع مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة ضد الطغيان والفلول.

 

بدوره قال الدكتور محمود مزروعة، رئيس جبهة علماء الأزهر، إنهم لا يعترفون بدستور 2013 من الأساس، بعد ما أوضح كاتبوه أنهم يسعون لإلغاء دستور 2012 المستفتى عليه بالكلية وليس مجرد تعديل مواد به، كما كانوا يقولون في بدابة الأمر.

 

وأضاف مزروعة: "نحن هنا لا نجامل رئيس أو فصيل، وإنما نزن الأمر بالميزان الشرعي والدستور الذي يلزم الأمة هو الدستور الذي بويع عليه الرئيس الشرعي الذي له تبعة في رقبة الأمة والأمة عليها أن تعمل على نصرته، لأن الدستور يعني العقد الاجتماعي الذي صدر بين الأمة وبين الحاكم الشرعي، والأمة هي الجهة الوحيدة التي يمكن أن توقف العمل به وليس فرد، كما أن الرئيس المعين الذين جاءوا به أقسم على الدستور المعلق، وقال احترم الدستور والقانون: فأين احترام الدستور إذا كان هم من قاموا بتعطيله؟".

 

وذكر الشيخ هاشم إسلام، منسق حركة "دعاة ضد الانقلاب"، أنه نظرًا للأضرار الجسيمة التي أصابت البلاد بسبب حكم العسكر يجب شرعًا على الجميع أن يعودوا للحق وألا ينصاروا الباطل وألا يخضعوا لأي ابتزاز، وألا يشاركوا في الاستفتاء الباطل، لأن الذهاب لصناديق الاقتراع هو إعطاء شرعية للباطل، فهذا الدستور جاء على أشلاء ودماء المصريين، وأنه يجب إسقاط "الانقلاب" بكل الوسائل المشروعة.

 

النور زعيم الموافقين

 

وفور الانتهاء من مشروع دستور 2013، أعلن حزب النور "السلفي"، موافقته وتأييده والتصويت له بـ "نعم"، بعد أن قام الدكتور محمد إبراهيم منصور ممثل الحزب بلجنة الخمسين والمهندس صلاح عبد المعبود الممثل الاحتياطي للحزب، بالإضافة للجنة القانونية للحزب بعمل مذكرة تفسيرية للدستور الجديد وتوزيعها على أعضاء الهيئة العليا للحزب، مؤكدين أن هناك رضا عام من أعضاء عليا الحزب وقيادات الدعوة السلفية على مسودة الدستور.

 

وأكدت فتوى للشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية أن الدستور جيد ويحافظ على مواد الهوية والشريعة الإسلامية وسيكون التصويت بـ"نعم" على الدستور والدعوة السلفية ستتبنى حملة الموافقة على الدستور حال إقراره، كما هو ولم يتم تعديل به.

 

التأييد الرسمي

 

وبما يعد موافقة صريحة من المؤسسة الدينية على مسودة الدستور الجديد، أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في لقاء مع ممثلي الاتحادات الطلابية:" إن الدستور يكفل حقوق جميع المواطنين ويعبر عن الشريعة الإسلامية وهوية الدولة، والأزهر دافع عن مواد الشريعة بقوة في لجنة الخمسين، لذلك الأزهر هو أول من يؤيد الدستور الآن".

 

من جانبه، وصف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، دستور 2013 بأنه من أبدع الدساتير التي كتبت على مدى تاريخ مصر، لافتًا إلى أن الأهم من الدستور هو تطبيق مواده، نافيا مخالفة الدستور للفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية.

 

وقال جمعة: "هذا دستور محترم ومبذول فيه جهد انزلوا وقولوا نعم.. عمِروا الارض وقاوموا الفساد وليكن قلوبكم على قلب بعض من يفعل ذلك فهو مؤيد من الله".

 

من ناحيته، عبر الدكتور عبد الله النجار، عضو لجنة الخمسين والأستاذ بجامعة الأزهر، عن رضاه عن نتائج أعمال اللجنة وما أفرزته من مسودة للدستور مطروحة للاستفتاء الشعبي، قائلاً: "صبرنا داخل لجنة الخمسين واختلفنا مع البعض بداخلها وثابرنا وناقشنا وتوافقنا على مواد الشريعة بفضل الله - عز وجل -. وليس صحيحًا ما يردده بعض المشككين أن الدستور لم يحافظ على الشريعة ولم ينتصر للأزهر الشريف، والحق أنه لا توجد عبارة واحدة تخالف الشريعة الإسلامية كما يدعي البعض، من أعظم الإنجازات الإنسانية في وضع الدستور الذي أعز الشريعة الإسلامية وأعطاها قدرها".

 

 الغريب كان تحفظ عدد من كبار الدعاة السلفيين، أمثال الشيخ محمد حسان والشيخ محمد حسين يعقوب أو الشيخ وحيد عبد السلام بالي من التصريح برأيهم في الاستفتاء سواء سلبًا أو إيجابًا.

 

 

موضوعات ذات صلة:

 

 

الحوينى يدعو لمقاطعة الاستفتاء.. وبرهامي: المصلحة تقتضى الموافقة 

"علماء ضد الانقلاب" تعلن مقاطعة الاستفتاء 

فيديو.. "النور": نحترم فتاوى مقاطعة الاستفتاء 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان