رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

"غنيم – العفاسي".. معركة الداعية والقارئ تثير استياء واسعا

"غنيم – العفاسي".. معركة الداعية والقارئ تثير استياء واسعا

مصر العربية: جمال أحمد 05 يناير 2014 11:48

 

بدأت بالاختلاف حول المصالحة المصرية وانتهت بالشتائم!

العفاسى لـ "غنيم": كفرت معارضى مرسي.. تحارب التصالح.. تدعو للجهاد ولم تقاتل
غنيم يرد: أنت كاذب وقليل الأدب.. ولا علم لك بالفتوى.. ولن أقول لك "شيخ"

 

تطور الحوار الإلكترونى بين الداعية الإسلامى المصرى المقيم بالخارج الدكتور وجدى غنيم، والمقرئ الكويتى الشهير مشارى بن راشد العفاسى من جدل حول "المصالحة المصرية" لينتهى الأمر بسجال وصل إلى السباب، مما أثار استياء لدى العديد من محبيهما.

بدأت القصة بمشادة حدثت بين مشارى راشد وأنصار جماعة الإخوان بسبب مطالبته للجماعة بالتصالح مع المصريين والسلطة الجديدة، واستنكاره لهجوم جماعة الإخوان عليه بعد دعوته للمصالحة بين الفصائل المصرية لتجنيب البلاد الاحتراب الأهلي.

وقال العفاسى فى تغريدات له عبر حسابه على "تويتر": يشن الآن الإخوان حربا على لأننى فقط دعوت للإصلاح بين الشعب المصرى والعجب فى حبهم لمن أمرهم بالمكوث فى الميادين وتسبب فى قتل المسلمين.

وأضاف العفاسى فى تغريدته: سيأتى اليوم الذى ينادى به الإخوان للمصالحة والحوار الوطني، واذكروا ما أقول لكم عند ذلك سيكررون دعوتى لكنها ستكون متأخرة والله أعلم بالتبريرات.

 

معرفة الواقع

 

على الفور قام الدكتور وجدى غنيم بعمل فيديو هاجم فيه مشارى، وطالبه بعدم مساندة "الكفار العلمانيين" من معارضى مرسى ومناصرة الإسلام والمطالبة بعودة مرسى إلى الرئاسة.

 

وطلب "غنيم" من "العفاسي" معرفة الواقع فى مصر قبل الإفتاء فيها، خصوصا لمن لا يعرف الواقع المصري، مؤكدا أن الشيخ مشارى بارع فى قراءة القرآن، لكنه غير بارع فى الفتوى وليس بارعا فى علوم القرآن وهناك علماء سلفيون كثر ضد الانقلاب.

 

وأكد غنيم فى الفيديو "أن السيسى ارتكب أعمالا كفرية مثل تحالفه مع العلمانيين والنصارى ضد أهل التدين وقام بقتل الآلاف من أهل التدين لمجرد أنهم معارضون للسيسى ولم يكن معهم سلاح بشهادة السيسي، كما قام بحرق الجثث وتجريفها بعد قتلها وقام بعمل دستور علمانى وحذفوا أى أمر يدل على إسلامية الدولة، مثل تفسير مادة الشريعة وغيرها من المواد التى تحرص على دين وأخلاق المجتمع".

 

وواصل الشيخ وجدى قائلا: "إن قارئ القرآن يختلف عمن له حق الفتوى، مطالبا إياه بأن يظل قارئا للقرآن وألا يخوض فى الفتوى لأنها علم له أصوله وقواعده" موضحا أن الشيخ مشارى استدل على دعوته للإصلاح بآيات قرآنية منها ما جاء فى سورة الحجرات فى قوله تعالى: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما"، حيث ساوى بين المتظاهرين والمعتصمين فى الميادين المطالبين بالشرعية والرافعين راية الشريعة، وبين العلمانيين والصليبيين بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع" حسب وصفه.

 

 واتهم "غنيم" الفريق السيسى بأنه وضع يده فى يد العلمانيين والصليبيين الكفرة- حسب قوله- من أجل الانقلاب على شرعية الرئيس الذى انتخبه المسلمون، وألقى القبض عليه وحبسه، وبعد عزل الرئيس ألغى الدستور الذى شارك فى وضعه السلفيون، وحصل على موافقة 64% من الشعب، وألغى مجلس الشورى المنتخب، وقتل المسلمين وزج بالمسلمين فى السجون وقتل المصلين وأوقف القنوات الدينية ومنع المحجبات من الظهور على التليفزيون.

 

ووجه غنيم انتقادا إلى الشيخ مشارى قائلا: "عيب تقول على إخوانك المطالبين بالشرعية بأنهم كانوا مختلفين على الجاه والمال"، مضيفا: قلت علينا أننا اختلفنا على السلطة، متسائلا: وهو إحنا بتوع سلطة برضه؟ عيب تقول الكلام ده على إخوانك.. عيب مش إحنا".

 

وانتقد غنيم استشهاد مشارى بآية سورة االنساء للاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله، قائلا: "هما دول مؤمنين.. إنت بتكلمنا إحنا بالآية دى ولا بتكلمهم همه؟! هل المحاربون لله والرسول يؤمنون بالله واليوم الآخر؟!

 

تكفير

 

بدوره استنكر العفاسي، رد الشيخ غنيم قائلا: "رد وجدى غنيم تضمن تكفير معارضى مرسى وحصرهم بالنصارى والعلمانيين والتسفيه والتحقير، وهو أكثر من يحض على الجهاد ولم يمت فى سبيل الله إلى الآن!"

 

 ووجه العفاسى سؤالا للدكتور وجدى غنيم: هل الجيش المصرى مسلم أم كافر؟، فإن قلت مسلم وهذا الظن بك فدعوة العفاسى للصلح مقبولة"، معلقا "فأصلحوا بين أخويكم".

 

ولم يقف هجوم العفاسى على الإخوان عند هذا الحد بل قال: "اتهم الإخوانى سيد قطب الصحابى الجليل عمرو بن العاص رضى الله عنه بالكذب والخبث والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم، فكيف لا يتهموني؟".

 

وانهى العفاسى تغريدته بقوله: "هو سماكم المسلمين، الإسلام خير انتماء فلا تتفرقوا فيه، ولا تشكوا فى كماله وتقرنوا به التسميات التكميلية"، فى إشارة إلى تسمية الجماعة " الإخوان المسلمين".

 

"قلة أدب"!

 

من جانبه، أبدى غنيم غضبه الشديد من تغريدة مشاري، مبديا اعتراضه على كتابة اسمه فى التغريدة بدون لقب، مؤكدا أنه فى سن والده، وأكثر منه علما، وكان عليه أن يسبق اسمه بلقب "الشيخ"، مضيفا أنه لن ينادى مشارى بالشيخ مرة أخرى، لأنه يفتقر أدب المشايخ، ووصفه "بقليل الأدب" لأنه ينادى شيخ فى سن والده باسمه دون لقب.

 

وأضاف غنيم: "أنا أقول له دى طبعا مش أفكار شيخ ولا أدب شيخ أنه يكلم واحد فى سن أبوه وله تاريخ فى الدعوة ويقول رد وجدى غنيم من غير شيخ ويذكرنى بالاسم فهو مش متأدب".

 

وتابع: "أنت فى سن عيالى وكلمتك وقلتلك شيخ، فتعلم الأدب الأول فى الكلام وبعدين نتكلم فى أدب الخلاف، فمن ينادى أبيه باسمه قليل الأدب، ومن يقول إنى أكفر معارضى مرسى فهو كذاب".

 

وقال غنيم: مشارى كاذب لأنه قال إننى تحدثت عن تكفير معارضى مرسى، وأنا لم أكفر كل معارضى مرسى، ولكن من خرج عليه من الصليبين، والعلمانيين –بحسب قوله – وأنه لم يسفه إلا الكفرة، الذين سفههم الله فى قرآنه، مؤكدا أنه يسعى للشهادة فى سبيل الله.

 

تصاعد الهجوم

 

التلاسن بين "الشيخين" من التغريدات إلى الفضائيات، حيث وجه المقرئ الكويتى رسالة أخرى للداعية وجدى غنيم وجماعة الإخوان المسلمين تعليقا على هجومهم على تغريدته، حيث قال فى مداخلة تليفونية مع المذيع خيرى رمضان فى برنامج "ممكن" على فضائية سى بى سي: ''تكفير بعضنا البعض سيئ، وواجهت معركة عنيفة على تويتر أمام الإخوان، ولم يعرف عنى الجدل فى تويتر وفيسبوك، خاصة مع المتعصب الذى لا يقتنع وسهل عليه أن يجد المبررات لتبرير أخطائه، أنا لستُ سياسيا، والله أمرنا بالإصلاح بين المختلفين من المؤمنين والخلاف فى الرأى لا ينفى الإيمان عن أحد الأطراف''.

 

وتابع: ''التصادم لا يأتى بنتيجة، وأنا لا أحب الجدل على تويتر خصوصا مع المتعصبين، وكنت أعتقد أن الإخوان سيعملون العقل لكن لم أتصور أن يجلسوا فى رابعة ويقولوا على جثتنا ولن نوقف التفجيرات فى سيناء إلا بعد عودة الرئيس السابق محمد مرسي''.

 

وقال العفاسى فى مداخلته: "إن الفصل يكون بيد من يمتلك القوة والسلطان بخصوص أمر الحكم، وفى حالة مصر يكون الجيش، ويجب السمع والطاعة للحاكم ذى القوة، وهذا ليس كلامى بل كلام الشيخ عبدالعزيز بن باز بخصوص تفسير آية (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا..) فإن لم يحدث التصالح بين الطرفين ستجرى أنهار الدم ومن الواجب حقن دماء المسلمين''.

 

وأشار العفاسى إلى أن جماعة الإخوان المسلمين خسروا كل شيء بعنادهم، وهناك من يريد جرّ الجيش المصرى إلى صراع داخلي، نافيا تأييده للاقتتال خاصة أن هناك تساهلا فى إطلاق كلمة شهيد على المتظاهرين لإبقائهم فى الميادين وللاستهانة بأرواحهم لكن القيادات تهرب إلى منافذ قطر وليبيا لذلك من الأفضل التصالح بين الجميع.

 

موضوعات ذات صلة:

 

العفاسي: "الإخوان" تحاربني 

العفاسي: الصلح هو السبيل للقضاء على "فتنة مصر"

فيديو..وجدى غنيم : محاكمة مرسى باطلة

بالفيديو..وجدى غنيم: "30يونيو "مسرحية" واكتملت بالإفراج عن مبارك

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان