رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ضحايا تجميد الجمعيات:"هي الحكومة جاية تموت الغلابة؟"

ضحايا تجميد الجمعيات:هي الحكومة جاية تموت الغلابة؟

تقارير

احدى اجتماعات الجمعية الشرعية

ضحايا تجميد الجمعيات:"هي الحكومة جاية تموت الغلابة؟"

الغربية- إيهاب أحمد 31 ديسمبر 2013 09:59

حالة من الألم والحزن يعانيها الفقراء ومحدودو الدخل والأيتام ومرضى الفشل الكلوي والمحتاجون بقرى ومدن الغربية بعد قرار الحكومة بتجميد أموال الجمعيات الأهلية والتي يبلغ عددها 68 جمعية أهلية وخيرية وتنمية مجتمع بمحافظة الغربية.

كان المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت قد أصدر قرارًا الأسبوع الماضي بتجميد أرصدة الجمعيات الأهلية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والجمعية الشرعية وغيرها من الجمعيات المستقلة.

 

 من دفع ثمن هذا القرار هم "الغلابة" ممن يعيشون على إعانات هذه الجمعيات ومن يعالجون في مستشفياتها من مرضى الفشل الكلوي والكبدي والأطفال المبتسرين والذين لا يجدون مأوى لهم وربما تتعرض حياتهم للموت فمن يذهب لمستشفيات تلك الجمعيات لا يستطيع تدبير ثمن يوم واحد في مستشفى استثماري.

 

 يقول أحمد السيد مريض فشل كلوي يغسل بمستشفى "القدس" الخيري بالمحلة هذا الخبر نزل علينا كالصاعقة فإن تم إغلاق هذه المستشفى فماذا نفعل ونحن من المعدمين ولا نملك ثمن الغسيل  الكلوي في العيادات والمستشفيات الخاصة  فأطباؤها يتعاملون معنا "مثل الجزارين" يسلخون جلودنا مما  يطلبونه من تكاليف باهظة لا نملك دفعها قائلاً: "ما ذنبنا في تصفية حسابات لا ناقة لنا فيها ولا جمل".

 

 ويضيف المريض: "للأسف لا نجد مكانًا أو سريرًا لنا في مستشفيات الحكومة؛ فعدد الأسرة ضعيف والأعداد المترددة كبيرة وتحتاج إلى دعم مادي للتوسع غير موجود كما أن الخدمة الطبية سيئة مما يعرض حياتنا للموت"

 

آيات إبراهيم ربة منزل مصابة بأمراض مزمنة وتعالج بمستشفى طيبة  الخيري بطنطا تقول إن الخبر نزل عليها كالصاعقة  خاصة وأنها لا تمتلك ثمن روشته من التي تحصل عليها مجانًا في المستشفى الخيري قائلة: "هي الحكومة دي جايه تموت الغلابة".

 

المواطن محمد  سلامة من منشية الأمراء بالمحلة يقول إن  له طفلاً غير مكتمل "مبتسر" وحديث الولادة وبحث  عن حضانة للمبتسرين  بمستشفى  خاص بالمحلة فوجد أن  تكلفة اليوم الواحد 1000 جنيه، فتوجه للجمعية الشرعية وعلم أن أموالها تجمدت وتوقف العمل بالمستشفى قائلاً: "أنا على باب الله"، متسائلاً أين البديل حتى لا يموت ابنى".

 

 الدسوقي فاروق أحد مسئولي الجمعية الشرعية بقرى المحلة يؤكد أن حجم ما يتم إنفاقه على رعاية  الأيتام يتجاوز الملايين سنويًا في توفير كفالة ورعايتهم وتذليل المصاعب لهم في وقت عانى فيه هؤلاء من قسوة المجتمع.

 

وأضاف  أن القرار جاء متسرعا ولا يراعي الفقراء مشيرًا أن الجمعية  لها في كل قرية رئيسية بالمحلة ما يقرب من ثلاث حضانات لكي تستوعب أطفال  القرى التابعة لمركز المحلة وكل حضانة تستوعب أكثر من 100 طفل من عمر عامين ونصف حتى خمس سنوات والحضانات ترعى الأطفال تعليمياً ودينياً وصحياً ورياضياً وثقافياً.

 

وأوضح أن الجمعية تقوم بكفالة الأيتام شهريًا وتوفر لهم جميع الاحتياجات وتكفل ذوي الحاجات الخاصة مادياً وعينياً في المناسبات حيث إن الجمعية لديها أكثر من 100حالة إعاقة ذهنية وتقف الجمعية عاجزة عن توفير جميع احتياجاتهم  بعد قرار التجميد الذي لحق بها .

 

ويبلغ عدد المستفيدين من خدمات الجمعية الشرعية على مستوى الجمهورية سنوياً أطفال مبتسرين66000 ، وغسيل كلى1344000 ، وأشعة رنين مغناطيسي29605 ، أشعة مقطعية 8563 ، موجات صوتية 5354 ، ماموجرام 294، رسم مخ 1588،رسم عصب 975 ، وأشعات بالصبغة ومقطعية وعادية 6304، والمناظير 3388، والعلاج الكيماوي 2714، والعلاج الإشعاعي 8562، والرمد 15852، والعناية المركزة لأمراض الباطنة 100 سرير.

 

 ويقول  العميد إبراهيم محمد  قيادي سابق  بالاتحاد  الإقليمي للجمعيات الأهلية بالغربية إن هذا القرار يضر بالدور الاجتماعي والإنساني  للجمعيات الأهلية والتطوعية الخيرية في حماية الفقراء والأيتام والبسطاء من "غول "صعوبة الحياة وتدبير شئون حياتهم وهناك جمعيات تم تجميد أموالها ولا توجد في قائمة الممنوعين.

 

وتساءل من سيقوم بأعمال تلك الجمعيات وكفالة الأيتام والإنفاق على مرضى الفشل الكلوي وحضانات الأطفال المبتسرين، وهل تتكفل الدولة بإدارة تلك المشروعات مثلا فمن المفترض قبل أن يتم اتخاذ القرار أن يكون هناك بديلاً جاهزًا في حالة الإخفاق وأن تكون هناك رؤية واحده لكيفية إدارة تلك المشروعات الخيرية والتي تقدر بالملايين وتتعامل مع طبقات معدمه همشتها الظروف السيئة والأحوال المعيشية الصعبة  والفقر المدقع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان