رئيس التحرير: عادل صبري 12:11 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

من محمد علي إلى فاروق والسيسي.. أرشيف مصر للبيع

من محمد علي إلى فاروق والسيسي.. أرشيف مصر للبيع

الأناضول 29 ديسمبر 2013 13:38

بسرعة كبيرة تناول محمد أمين طعام الغذاء في أقل من خمس دقائق، ليستعد لتجهيز مجموعة من الصور عن الحقبة الملكية في تاريخ مصر طلبها منه أحد بائعي الأرصفة، وذلك لبيعها لمريديها من عاشقي الماضي.

 

أمين أشار إلى صورة لعائلة الملك فاروق (1920- 1965) "آخر ملوك مصر"، وقال ونبرة حزن بدت في صوته: "تخيل رغم كل الأحداث التي مرت بها مصر، فإن الصور القديمة لا سيما صور الحقبة الملكية، هي الأكثر بيعا".

 

ورغم عشق أمين للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي قاد "ثورة 1952" التي قضت على حكم الحقبة الملكية جانبا، إلا أنه يتعامل مع طلبات طباعة هذه الصور بأريحية شديدة.

 

ويقول أمين: "يبدو أن الأحداث التي تمر بها مصر الآن، أصابت الناس بالملل، فبدأوا يهربون إلى الماضي".

 

 

ولدى المحل الذي يديره أمين، أرشيف كامل لتاريخ مصر منذ عصر محمد علي (مؤسس مصر الحديثة وحاكمها ما بين عامي 1805 إلى 1848)، وحتى الأحداث التي تشهدها مصر الآن، والشخصيات الفاعلة فيها وأهمها وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي.

 

ويضيف: "نحن الوحيدون الذين لدينا أرشيف مصر لكل الحقب التاريخية، بل وكل إعلانات الأفلام (الأفيشات) في تاريخ السينما المصرية".

 

 

ويتعامل المحل مع جمهور متخصص من عشاق السينما، والذين يطلبون صورا نادرة لنجوم السينما، أو أفيشات للأفلام السينمائية، يقوم بطباعتها على أكواب الشاي أو يوفرها لهم مطبوعة على ورق، كما يتعامل أيضا مع جمهور غير متخصص يعشق التاريخ وصور الماضي.

 

ويكفي أن تطأ قدمك المحل لتكتشف أنك أمام أرشيف كامل لتاريخ مصر، لا يرصد فقط الصور التي تجسد مراحله، لكنه يرصدها أيضا من خلال صور نادرة، تسترعي انتباهك لتسأل على الفور: "من أين حصلتم على الأصل الذي تمت الطباعة منه؟".

 

 

وكأنه كان يتوقع السؤال، ارتسمت على وجه أمين ابتسامة عريضة قبل أن يضيف: "هذه مصادري الخاصة التي لن أبوح بها، ولكن لك أن تعلم يقينا أن هذه الصور التي نطبع منها صورا أصلية، وليست من شبكة الإنترنت".

 

 

وتغيب عن الصور التي يطبعها أمين وتعود للمرحلة الراهنة صور قتلى ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، بينما توجد صور للرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به تلك الثورة، والفريق أول عبد الفتاح السيسي، وهو ما يفسره أمين بقوله: "ثورة 25 يناير مرحلة تاريخية لم يتم الحكم عليها بعد.. وبسبب ما تبعها من أحداث لم تعد من الأشياء التي يحب الجمهور تذكرها".

 

 

ويرفض أمين تطبيق نفس المعيار على مبارك والسيسي.

 

ويقول: "السيسي ورغم أن التاريخ لم يحكم عليه بعد، لكنه اتخذ قرارا جريئا (يقصد عزل الرئيس السابق محمد مرسي)، جعل شريحة من الشعب تحبه سواء اتفقت أو اختلفت معها، ومبارك رغم مساوئه له محبيه، فهذه حقيقة لا ينكرها أحد".

 

 

وحول سؤال وجهه مراسل الأناضول لأمين: وماذا عن مرسي؟، يصمت للحظة قبل أن يضيف: "مثل ثورة 25 يناير، شخصية لم يحكم عليها التاريخ بعد".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان