رئيس التحرير: عادل صبري 12:30 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مجزر "فرشوط" العمومى بؤرة تلوث برعاية "الصحة"

مجزر "فرشوط" العمومى بؤرة تلوث برعاية "الصحة"

وليد القناوى 27 ديسمبر 2013 11:20

بمجرد اقترابك منه يلفت انتباهك على الفور بقايا الحيوانات ملقاة فى كل مكان، ومياه الصرف تطفح إلى الخارج ، يتزامن ذلك مع انبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف، ناهيك عن تهالك المبني وعدم وجود أي إشاره واضحة تكشف أن المكان تابع للمنظومة الحكومية.      

 

"مجزر فرشوط  العمومي" التابع لمركز فرشوط  بقنا والذي تم إنشاؤه منذ عام 1981م ، ولم يشهد منذ تلك اللحظة أية عمليات إحلال أو تجديد أو صيانة للمعدات الموجودة بداخله.

 

وعلى الرغم من أن الهدف الرئيسي للمجازر، هو ضمان صحة المواطن وإجراء عملية الذبح علي أسس سليمة وتنظيم النقل والتخزين والبيع ، لكن المشهد العام فى مجزر فرشوط العمومى يوحي بالنقيض من ذلك والفوضي مستشرية فى المكان

 

بؤرة التلوث

يقول الدكتور إكرام موسى، مدير إدارة المجزر، لا نعرف من الجهة المسئولة عن نظافة المكان وصيانته. مشيرا إلى أن كل جهة تلقي باللوم على الجهة الأخرى والكل يتنصل من المسئولية وكأن المجزر ليس له أب شرعي.

 

يضيف موسي أن المحافظة تتهرب من المسئولية والهيئة تقول إننا فقط نشرف علي الأمور الفنية من الكشف على الذبائح والختم ومدى صلاحية اللحوم للاستخدام الآدمي فقط ، مؤكدا أن فى النهاية من يدفع الثمن هو المواطن البسيط.

 

ويشير موسي إلى أن المجزر يخدم العديد من القرى والنجوع التابعة لها وتحوله إلى بؤرة من التلوث الصحي بسبب انتشار وطفح مياه الصرف الصحي التي ضربت جدران المجزر من كل جانب بعد تعذر إزالتها لعدم وجود خطوط صرف لتصريف المياه الملوثة والتخلص منها مما نتج عنه انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الفئران والحشرات الضارة.

 

وأصبح المجزر يهدد المناطق السكنية القريبة منه، بالرغم من أن المجزر يعتبر من أكبر المجازر الموجودة في محافظة قنا حيث يتم ذبح حوالي 400 ذبيحة من رؤوس الماشية والأغنام كل شهر.

 

ويضيف موسى أن خط المياه النقية في المجزر لا يعمل أصلا ووصلة المياه مكسورة وقد خاطبنا هيئة المياه والمحافظة سيتم عمل لجنة مختصة لدراسة الموضوع وكالعادة لا يتم عمل شيء والجريمة الكبرى أنه لا يوجد مصدر صحي للمياه داخل المجزر مما يساعد علي فساد اللحوم وجعلها غير صالحة للاستخدام الآدمي.

 

ويؤكد فوجئنا بخطاب من الهيئة القومية لمياه الشرب بوجود مبلغ مستحق لهم علي المجزر ما يعادل عشرين ألف جنيه واجبة السداد لا أعرف كيف هذا وأصلا لا يوجد مصدر للمياه وأيضا نتحمل تركيب خط المياه إذا أردنا توصيلها والسؤال من يتحمل سداد هذا المبلغ وتوصيل المياه لا نعرف.

 

تجاهل المسئولين

ويتطرق الدكتور مصطفى الضمرانى، طبيب بالمجزر، إلى مشكلة أخرى وهي تراكم الفرت أو ( الفضلات)  المتبقية من الذبيحة وهى "محتوى المعدة وكذلك الأمعاء والدم وأجزاء من الشحم والإهاب وأطراف الصوف "خارج المجزر لعدة أيام ولا ندرى  من المسئول عن إزالتها مما تسبب فى أمراض كثيرة فلماذا تجاهل المسئولين بالمحافظة قائلا "صحة المواطن خط أحمر ياسادة ". 

 

 وأشار الضمرانى إلى أنه لا يوجد خزان علوي لتخزين المياه لاستخدامها عند انقطاع المياه حتي لا تتراكم الدماء علي أرضية المجزر وتسبب العدوى والأمراض وعدم صلاحية اللحوم، متحدثا أيضا عن مشكلة كبرى قائلا "لا يوجد غرفة للإعدامات أو المكان المخصص للذبح بطريقة صحيحة وسليمة"،  كما إن الميزان الموجود داخل المجزر لا يعمل أصلا.

 

أما عن حال مبنى المجزر فيحدثنا الضمرانى قائلا " المبنى متهالك من الداخل وجدرانه آيلة للسقوط والأرضيات مكسورة وبها حفر كثيرة تساعد على وجود الحشرات والفئران والصراصير الناقلة للأمراض بالاضافة إلى أن غرفة السمط الخارجية آيلة للسقوط ولا تصلح للسمط أصلا.

 

ويشير إلى أنه لا يوجد عامل نظافة للمجزر وقد طالبنا بهذا عدة مرات ولكن لا يوجد استجابة، كما أنه لا يوجد حراسة ليلية وقد تمت سرقة المجزر أكثر من مرة ولا يوجد تحرك من المسئولين.

 

وينهى الدكتور الضمرانى  حديثه ببعض الكلمات البسيطة بعد سرد كل تلك المشاكل قائلا "وزارة الري قد خاطبتنا بأن المجزر أساسا مبني علي أرض تابعة لها وسيتم إزالة مبنى المجزر قريبا ". 

روابط ذات صلة:

الخروف بقنا.. أضحية ومنافع أخرى

محافظ قنا يتفقد مستشفى التأمين الصحي

بالفيديو..الإهمال يصيب3 بالعمى فى قنا

طويرات قنا.. قرية في طي النسيان

نقص الأدوية بقنا ينذر بكارثة إنسانية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان