رئيس التحرير: عادل صبري 03:25 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

استفتاء الدستور ببني سويف.. حرب "لافتات" و"كراتين"

استفتاء الدستور ببني سويف.. حرب لافتات وكراتين

تقارير

صورة أرشيفية

استفتاء الدستور ببني سويف.. حرب "لافتات" و"كراتين"

أشرف محمد 27 ديسمبر 2013 09:37

اشتد الصراع لحشد الناخبين للتصويت على الدستور الجديد الذي أقرته لجنة الخمسين برئاسة عمرو موسى وسلمته مؤخرًا للرئيس المؤقت عدلي منصور.

 

وبرزت معارك جانبية في المحافظة من أجل الحشد للتصويت حيث انتشرت لافتات بعنوان "نعم للدستور" بالشوارع والميادين الرئيسية وعلى طول الطريق الزراعي، بدعم من بعض الأعضاء السابقين بالحزب الوطني المنحل.

 

 ومن المقرر أن تشهد المعركة المشتعلة في المحافظة عديد من المفاجآت مع مرور الوقت، حيث تسود حالة من عدم الاستقرار كافة مراكز المحافظة.

 

ومن أبرز الداعمين لحملة تأييد الدستور البكري سليم النائب السابق عن الحزب الوطني المنحل.

 

لافتات ممزقة

 

وقال شهود عيان إن عشرات اللافتات المؤيدة للدستور ببني سويف تم تمزيقها على الطريق الزراعي بطول مدن المحافظة، بعد أن تزايدت حدة معركة الدستور بالمحافظة، بالتوازي مع قيام القوات المسلحة بتوزيع كراتين غذائية على الفقراء.

 

النور يحشد بـ"نعم"

 

أعلن حزب النور ببني سويف التصويت بنعم على الدستور الجديد، وتدشين حملة بمراكز المحافظة السبعة لعقد لقاءات والندوات تبدأ بأبناء الحزب ثم تتوسع بلقاءات جماهيرية بضواحي المحافظة، لاتخاذ قرار بتشكيل لجنة مصغرة لإدارة حملة الحزب للحشد والتصويت بنعم.

 

وجرت أولى تلك المؤتمرات بحضور الشيخ سيد العفاني عضو مجلس إدارة الدعوة السلفة والدكتور شعبان عبد العليم الأمين المساعد لحزب النور، واللذين أكدا أنه ليس من مصلحة أحد إطالة الفترة الانتقالية بأي شكل من الأشكال، وأن دستور 2013 حافظ على مواد الهوية ومكانة الشريعة. حسب تعبيرهما.

 

الدعوة السلفية تدعم النور

 

وأشار الشيخ سيد العفاني إلى أن وجهة نظر حزب النور من الناحية الشرعية حول مواد الهوية في الدستور تعتمد على قواعد منها: "ارتكاب أخف الضررين لتجنب أكبرهما"، و"تفويت مصلحة صغرى لتحصيل مصلحة كبرى"، و"القدرة والعجز فى الإسلام"، مؤكدًا أن تصويت حزب النور بـ"لا " على الدستور ستكون نتائجه كارثية، لأنه في أحسن الأحوال يعني العودة إلى دستور 71.

 

وطالب العفاني المواطنين بالتوجه للمشاركة في الاستفتاء على الدستور والتصويت  بـ"نعم" من  أجل مصلحة البلاد العليا. حسب تعبيره.

 

طلاب الجامعات يقاطعون

 

في جامعة بني سويف يتظاهر الطلاب بشكل شبه يومي منذ الأسبوع الأول للدراسة للدعوة إلى مقاطعة الدستور، في مقابل موقف الجامعة الرسمي الذي مثله رئيسها الدكتور أمين لطفي، حيث أكد أن مواد الدستور نالت إجماعًا من أعضاء لجنة الخمسين، ما عدا 4 مواد فقط.

 

ورغم هذا التأييد، كشف رئيس الجامعة عن تحفظه على عدد من المواد التي أقرتها لجنة الخمسين، لاسيما تلك المتعلقة بالتعليم الجامعي، واختيار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

وفي هذا الإطار، أشار لطفي إلى أن المادة 21 من الدستور تتناول التعليم في الجامعة بشكل عام، وهو أمر غير منضبط، على حد وصفه، حيث تنص على تطوير التعليم الجامعي ومجانيته وفقًا للقانون، لكن ثمة خلاف حولها بسبب برامج الجامعات الدراسية المتميزة مدفوعة الأجر، والتي تبدأ بـ 8000 جنيه، وهو ما يتناقض مع المجانية في الدستور.

 

 وضرب رئيس الجامعة مثالاً على رفضه لمحتوى المادة قائلاً: "الدراسات العليا لا توجد بها مجانية، وقد يصل ما يقوم الطالب بسداده من رسوم الاشتراك في الدراسات العليا إلى 20 ألف جنيه، فى حال وجود برتوكول مع إحدى الجامعات الخاصة، لذلك كنت آمل أن تعد صياغة تلك المادة بشكل متناسق مع الواقع".

 

وفتح لطفي النار على المادة 38، والخاصة بالضرائب التصاعدية على الأفراد، مطالبًا بتحديد واضح لهؤلاء الممولين، وكذلك المادة 124، وتنص على أن تشمل الموازنة العامة كافة إيرادات ومصروفاتها وهو ما يعني ضم كل الصناديق الخاصة إلى الموازنة وهو ما لم ولن يحدث أبداً. على حد قوله.

 

وعاب رئيس جامعة بني سويف، على المادة 216، الخاصة بتعيين رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، والتي تنص على: "يعين رئيس الجمهورية بعد موافقة أغلبية مجلس النواب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات مدة 4 سنوات قابلة للتجديد"، وهو ما يعني عدم استقلالية رئيس الجهاز على عكس ما يطبق فى كل دول العالم دون دولتين فقط هما مصر واليمن.

 

وأوضح أن كل الدول الحرة بها لجنة لاختيار رئيس الجهاز ولا تنص على السماح له بالتجديد بالإضافة إلى أن موافقة البرلمان تكون بأغلبية ثلثي البرلمان نظراً لحساسية المنصب.

 

حرب لافتات

 

في السياق ذاته، اشتعلت بالشارع السويفي حرب لافتات شرسة في الوقت الذي انتشرت فيه الكتابة على الجدران بشكل لافت.

 

 تصف بعض كتابات الجدران ما حدث في 30 يونيو 2013 بالانقلاب العسكري وتطالب بإسقاط "حكم العسكر"، في مقابل كتابات أخرى تدعو المواطنين للتصويت بـ "نعم" على الدستور، لا تستمر أكثر من 24 ساعة حيث يتم تمزيقها ليلاً.

 

 

حرب الكراتين

 

وفي السياق ذاته، اشتعلت الحرب بين "نعم" و"لا" بسبب وجود عبارات مناهضة لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي داخل كراتين للقوات المسلحة تم توزيعها علي الفقراء.

 

 وأكد سلامة نصر، وكيل وزارة التضامن ببني سويف، أنه سيجري تحقيقا موسعا مع  المسئولين بوحدة التضامن في  قرية بهبشين عقب العثور على بوسترات تطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي داخل كراتين المواد الغذائية التابعة للقوات المسلحة أثناء توزيعها  على الأسر الفقيرة.

 

كما قرر  المستشار مجدي البتيتي، محافظ بني سويف إجراء تحقيق عاجل مع موظفي مديرية التضامن بمركز ناصر عقب اكتشاف وجود عبارات مناهضة لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع داخل كراتين الجيش.

 

وقال البتيتي في تصريحات صحفية إنه شكل لجنة عاجلة من وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ومدير إداراة الجمعيات الأهلية، وعضو من الشئون القانونية، لإعداد تقرير عاجل وعرضه عليه بعد سماع أقوال أهالي القرية حول الواقعة.

روابط ذات صلة:

رئيس جامعة بني سويف: الدستور به تناقض شديد

مسيرة لمعارضين ببني سويف لمقاطعة الدستور

"عين الدستور" ترصد مشاكل المواطنين ببني سويف

وزير الأوقاف: "لا للدستور" إهدار للهوية الإسلامية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان