رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أم أحد ضحايا الدقهلية: عرفت بوفاة ابني من التليفزيون

أم أحد ضحايا الدقهلية: عرفت بوفاة ابني من التليفزيون

ريم عادل 26 ديسمبر 2013 12:11

حالة من الحزن الشديد سيطرت على قرية المجند أحمد زيدان بسيونى الذي قضى في الانفجار الغاشم الذى استهدف مديرية أمن الدقهلية الثلاثاء وأسفر عن مصرع 16 قتيلا وإصابة العشرات، حيث يرتدي معظم أهالى القرية الملابس السوداء ويمتلئ منزل الضحية بالعويل والصراخ.

منى عبد الغنى محمد (45 سنة) قالت والدموع تملأ عينها: كنت أنتظر عودة ابنى بعد أن أخبرنى بميعاد إجازته التى سيقضيها معى يوم 4 يناير"، مؤكدة أنه منذ استدعائه لأداء الخدمة العسكرية وهو يقضي الإجازة بالعمل بمحل سوبر ماركت بالقاهره لتوفير النقود التى أتمكن بها من شراء احتياجات أشقائة الصغار.

 

وأضافت"أقوم ببيع الخضروات والفاكهة والبلح  بالسوق والمنزل لمساعدة زوجي الكفيف المريض وتوفير احتياجاته" مؤكدة أنهم لا يمتلكون مصدر رزق آخر وكان نجلها يعمل للانفاق على أشقائه "والآن أصبحت بمفردي".

 

وأشارت إلى أن أحمد كان يصلى ويصوم ودائما ما كان يذكرها بالصيام فى غير رمضان ويخبرها بأنه يتمنى الشهادة وقبل تجنيده  بيوم ظل يحضن أشقاءه الصغار ويطالبنى بتوفير احتياجاتهم من ملبس ومأكل لحين عودته إليهم، وأكد لها أنه سسيستمر بالعمل لسفرها ووالده للحج العام القادم.

 

وأوضحت أنه قبل الخدمة العسكرية طلبت منه التخلف عن أداء الخدمة العسكرية للإنفاق عليهم بدلا من شقيقه أحمد المجند بمعسكر مدينة نصر، إلا أنه رفض قائلا: بلدى تحتاج أبناءها ولن أرفض أداء واجبي الوطني خاصة فى الظروف التى تمر بها البلاد".

 

وقالت إنها استيقظت يوم التفجير الفجر مفزوعة من النوم وحاولت الاتصال بنجلها إلا أنه لم يرد فأسرعت بفتح التليفزيون لتشغيل القرآن الكريم وفوجئت بالانفجار فخرجت أصرخ وسط شوارع القرية للبحث عن وسيلة مواصله إلى الدقهلية، مضيفة "غير أني شعرت بوفاته قبل أن أعلم من أحد".

 

ومن جانبه طالب عبدالغنى - 10 سنوات تليمذ بالصف الخامس الابتدائي شقيق المجند - بالكشف عن الجناة مؤكدا أن نجله توفى وهو من كان يتحمل مسئولية  دراستى وتساءل "من سيتحمل هذا الآن بعد أن فقدته؟".

 

فيما قال محمد – 21 سنة الشقيق الثاني: تسلمنا الجثمان بصورة بطاقتى بعد مرور24 ساعة غارقا فى دمائه بمشرحة المنصورة"، وأضاف " الداخلية قصرت فى دورها حيال الحادث كيف يحمل شقيقى سلاحا بعد دخوله الجيش بـ 40 يوما ويقف يحمى مديرية أمن دون استطاعته استخدام السلاح الذى يحمله".

 

من جانبه لم ينطق والد أحمد بكلمة سوى "لا إله إلا الله محمد رسول الله حسبى الله ونعم الوكيل" وسط بكاء لا يتوقف على رحيل نجله.

 

أحمد محمد بسيونى ابن عم الضحية وصديقه قال: إنه أجرى اتصالا به ليطالبه بتوفير بعض الحلوى لأسرته فى المولد الخاص بقريتهم، لكنه فوجئ بأحد ضباط الشرطة يرد عليه ويخبره بأن صديقه قتل ضمن أحداث مديرية أمن المنصورة.

 

أهالى القرية من جانبهم طالبوا الحكومة بتغيير اسم القرية ووضع اسم أحمد عليها رسميا وتوفير وظيفة لشقيقه للإنفاق على أسرته، وبصدور قرار حكومى بتوفير معاش ثابت لوالده كنوع من المساعدة لأسرته ومساواته بشهداء ثورة يناير فى الحقوق بالمحافظة.

 

روابط :

الغربية "مأتم كبير" حدادا على ضحايا تفجير الدقهلية

والد ضحية زفتى بأحداث الدقهلية: تسلمت الجثة نصفين

من فجَّر مديرية أمن الدقهلية (تقرير مصور)

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان