رئيس التحرير: عادل صبري 09:22 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الغربية "مأتم كبير" حدادا على ضحايا تفجير الدقهلية

بالصور..

الغربية "مأتم كبير" حدادا على ضحايا تفجير الدقهلية

إيهاب أحمد 25 ديسمبر 2013 09:06

 شهدت محافظة الغربية بوجه عام، والمحلة الكبرى بوجه خاص، حالة من الحداد العام ومأتما كبيرا حزنا على أبنائها من ضحايا تفجير مديرية أمن الدقهلية.

 ففى ميدان محب وقف الآلاف من قرى محلة القصب وسامول وشبرا بابل حتى وصول جثامين المجند يونس أبو المعاطى محمد، والمجند أحمد صبحى حرحش، والمجند يوسف المغاورى عيسى، والذين قد لقوا مصرعهم فى التفجير.

 

 الدموع لم تفارق الأهالي، وسط هتافات تطالب بمحاكمة المتورطين فى قتل ذويهم، فيما لم تستطع أمهات القتلى الوقوف على أرجلهن من هول الموقف، واصطفت القيادات الأمنية لتوديع جثامين من قتلوا غدرا.

 

    جنازة عسكرية

 

فى مسجد عبد الحى خليل أقيمت صلاة الجنازة على أرواح الضحايا، وقدم إمامه إخوة المجندين للصلاة لكنهم لم يستطيعوا لانهيار قواهم وارتعاد أطرافهم من شدة الحزن.

 

 ودعا الإمام للمجندين بالرحمة ولمصر بأن يحفظها الله من شر القتلة والمخربين.

 

 وتسابق زملاء المجندين فى حمل النعوش وانطلقت الهتافات خارج أبواب المسجد، ومنها: "الشهيد حبيب الله"، و"الإرهاب عدو الله"، و"الشعب يريد إعدام المجرمين".

 

 وانطلقت مزامير الجنازة العسكرية المهيبة بحضور اللواء محمد نعيم محافظ الغربية واللواء أسامة بدير مدير أمن المحافظة حتى تم نقل الجثث إلى عربات الإسعاف ومنها إلى مثواها الأخير.

 

شبرا بابل وعزبة الخزان

 

 وفى قرية شبرا بابل بمركز المحلة، لم يستطع أشقاء المجند أحمد صبحى حرحش تمالك أنفسهم وهم يوارون جسد أخيهم فى مقابر العائلة، وقال شقيقه الأكبر:"حسبنا الله ونعم الوكيل، ماذا اقترف أحمد؟ وما ذنبه فى أن يلقى المصير الموجع وهو فى ريعان شبابه ومقدم على حياة جديدة؟".

 

 وأضاف: "منهم لله الإرهابين أعداء الدين والملة، اللهم انتقم منهم"، فيما تحولت جنازة الشهيد إلى مظاهرة ضد "الإرهاب" والمطالبة بإعدام الخائنين.

 

 ولم تكن عزبة الخزان بقرية سامول أسعد حظا، حيث تحولت إلى مأتم كبير فى وداع يوسف المغاورى عيسى.

 

 وقف ذوو عيسى فى حالة ذهول، وأشاروا إلى أنه حرص على الخروج مع أصحابه لساعات طويلة رغم قصر إجازته قبل العودة إلى الدقهلية، حيث كان يقضى فترة تجنيده بقطاع الأمن المركزى هناك ضمن حراسات مبنى المديرية، وكأنه كان يشعر بقرب أجله، وأن لقاءه بهم هو اللقاء الأخير.

 

وطالب إسماعيل محمد وإبراهيم سلامة وعادل سامى (من أهالى عزبة الخزان) بسرعة القبض على الجناة والقصاص العاجل منهم حتى تبرد نيران الألم فى نفوس أهالى الضحايا.

 

عزبة القصب وشوبر

 

 كما طالب عدد من أهالى عزبة القصب بمركز المحلة (قرية القتيل يونس أبو المعاطى) بالكشف عن المجرمين وتقديمهم للعدالة، وقالوا إن بلدهم لن تركع أمام ما وصفوها بالهجمات البربرية الوحشية.

 

 وفى شوبر بمركز طنطا، وقف آلاف المعزين يلقون نظرة الوداع الأخيرة على ابن بلدهم الشاب محمد عبد الله غنيم (20 عاما)، وشق إخوته الصفوف ليقبلوا رأسه قبل خروج جثته من سيارة الإسعاف.

 

 وقال شقيقه الأكبر: "مع السلامة يا ابني، منهم لله الكفرة"، ورد عليه المعزون: "لا تبك، أخوك فى الجنة، وهيشفع لك يوم الحشر"، بينما قال الجنود من حوله: "وراه رجالة، هناخد بثأره وثأر مصر كلها من الخونة سفاكى الدماء".

 

 وردد أهالى القرية هتافات منها: "الشعب يريد إعدام الخونة"، و"لا إله إلا الله، الشهيد حبيب الله".

 

حداد 3 أيام

 

محافظ الغربية أعلن، أثناء تقديمه العزاء، عن صرف تعويضات لضحايا التفجير بالتنسيق مع محافظة الدقهلية، كما أعلن الحداد 3 أيام على أرواحهم وأصدر تعليماته برفع حالة الاستنفار الأمنى على جميع المنشآت ومداخل ومخارج المحافظة.

 

الوسط يدين

 

ومن جانبهم، طالبت قيادات حزب الوسط بالغربية بعمل تحقيق محايد وشفاف لكشف الجناة الحقيقيين لحادث تفجير مديرية أمن الدقهلية وكل الأحداث المشابهة وتقديمهم للعدالة بدلا من كيل الاتهامات لجماعة بعينها دون دليل، فى إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

 

وأدان حزب الوسط الاعتداء على مديرية أمن الدقهلية الذى راح ضحيته عشرت القتلى والجرحى من رجال الشرطة والمدنيين الأبرياء.

 

خوارج العصر

 

كما أدانت جامعة طنطا حادث التفجير، وقال بيان الجامعة بأن مرتكبيه "جماعة من خوارج هذا العصر".

 

وأكد البيان على ضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الإضرار بمصالح الوطن فى توجهه نحو المستقبل وبناء نظام ديمقراطي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان