رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"التنحي".. ظاهرة محاكمات الباحثين عن الشرعية

التنحي.. ظاهرة محاكمات الباحثين عن الشرعية

تقارير

محاكمة مرسي والإخوان-ارشيف

"التنحي".. ظاهرة محاكمات الباحثين عن الشرعية

محمد هليل 24 ديسمبر 2013 19:47

سجل عدد من قضاة مصر، مواقف تاريخية غير مسبوقة بتنحيهم عن القضايا التي يحاكم فيها قيادات جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم، الباحثين عن الشرعية الدستورية والرافضين لما حدث في 3 يوليو وعزل رئيس تولى منصبه بانتخابات حرة نزيهة.

 

لا أحد يعرف ما الأسباب التي دعت هؤلاء القضاة إلى التنحي، لأن القانون كفل لهم الحق في عدم الإفصاح عن هذه الأسباب والاكتفاء بمقولة "لاستشعار الحرج".

 

وعقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي من منصبه في 3 يوليو الماضي، أحيل جميع قيادات جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم إلى المحاكمات الجنائية في عدة قضايا، قال عنها محامو الجماعة إنها ملفقة من قبل النيابة العامة وسلطات ما بعد 30 يونيو.

 

لكنه بحسب مصدر قضائي، فإن محكمة الاستئناف ونادي القضاة الموالين للنظام الحالي، بحسب وصف المصدر لم يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه هذه الظاهرة، فقامت محكمة الاستئناف بتفريغ 8 دوائر جنائية وتشكيلها من جديد لنظر قضايا قيادات الجماعة وأنصار الرئيس المعزول، حتى لا تتكرر قرارات التنحي.

 

وأضاف المصدر أن هذا ما قال عنه المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة في تصريح تخطى به حدود أعمال منصبه "بأننا خصصنا دوائر لمواجهة قضايا الإرهاب".

 

كانت بداية ظاهرة التنحي في 29 أكتوبر الماضي، عندما تنحت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد أمين فهمى القرموطي، عن نظر محاكمة الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، وعدد من قيادات الجماعة في قضية مكتب الإرشاد لاستشعارها الحرج.

 

وتكررت ظاهرة التنحي في 7 ديسمبر بتنحي محكمة جنايات شمال القاهرة، برئاسة المستشار هشام سرايا، عن محاكمة محمد البلتاجي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، والداعية صفوت حجازي، ومحمد الزناتي وعبدالعظيم إبراهيم، الطبيبين بالمستشفى الميداني لاعتصام "رابعة العدوية"، في قضية تعذيب واختطاف وتعذيب ضابط، ومندوب شرطة من قسم مصر الجديدة داخل مقر الاعتصام، وذلك لاستشعارها الحرج.

 

وفي 11 من الشهر الجاري، كان التنحي الثاني عن قضية مكتب الإرشاد التي يحاكم فيها محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ونائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي وعدد من القيادات، الذي صدر من محكمة جنايات جنوب القاهرة برئاسة المستشار مصطفى سلامة.

 

وكانت الخاتمة اليوم الثلاثاء 24 ديسمبر بتنحي محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار منير محمد عبد الفهيم، عن محاكمة المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، المنتمي إلى قضاة تيار الاستقلال، ومجدي الجلاد رئيس تحرير جريدة المصري اليوم (سابقًا) والصحفي محمد السنهوري المحرر بالجريدة، في قضية إهانة نادي القضاة ومجلس إدارته، وذلك لوجود مانع قانوني لدى رئيس وعضوي الدائرة.

 

وعن التنحي في المعنى القانوني، قال المستشار عبد المنعم السحيمي، رئيس محكمة استئناف القاهرة، أن التنحي عن نظر أي قضية هو حق أصيل لرئيس المحكمة أو أحد أعضائها، وفقًا للمادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية، بالإضافة إلى ما ورد في قانون المرافعات.

 

وأوضح السحيمي، أن التنحي مبني على استشعار الحرج، والقانون لم يعرف ذلك المعنى، ولكن شراح القانون فسروها بأنها حالة تجعل القاضي لا يستطيع المضي أو الاستمرار في نظر الدعوى، لاعتبارات وأسباب ليس مطلوب منه الإفصاح عنها، قد تنشأ قبل نظر القضية، أو أثناء نظرها، وكما ورد في أحكام محكمة النقض أن تنحي القاضي عن نظر الدعوى مرده إلى ما يتمثل في ضمير القاضي وما يستشعره وجدانه دون رقيب عليه في ذلك.

 

وشرح السحيمى الفرق بين التنحي وطلب الرد، بأن رد رئيس المحكمة أو أحد عضويها، يكون بطلب يوجه من أحد الخصوم في الدعوى إلى المحكمة، بألا تستمر في نظرها الدعوى، مستندًا إلى المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية التي توضح أسباب رد المحكمة، مثل أن يكون رئيس المحكمة أو أحد أعضائها في خصومة مع أحد المتخاصمين في الدعوى، أو أبدى رأيًا يتعارض مع الدعوى، ويعرض طلب الرد على محكمة الاستئناف الذى تفصل فيه إما باستجابة إلى الطلب وإسناد الدعوى إلى دائرة أخرى، أو الرفض وتغريم مقدم الطلب غرامة تصل إلى 4 آلاف جنيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان