رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قرية" الجراح".. رائدة صناعة الزجاج بالدقهلية

قرية" الجراح".. رائدة صناعة الزجاج بالدقهلية

هبة السقا 24 ديسمبر 2013 18:33

تعود صناعة الزجاج إلى عام 2000 قبل الميلاد ومنذ ذلك الحين، دخل الزّجاج في أغراضٍ عديدةٍ من حياة الإنسان اليوميّة ويُعتبر الصُّناع الآسيويّون هُم أوّل مَن أرسى صناعة الزّجاج، ومنهم انتقلت الصّناعة إلى مصر إلى عصرنا هذا، حتى وصل الأمر لتميُز مناطق معينة بصناعة الزجاج.

 

وعلى بعد 20 كيلو مترًا من جنوب مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية تقع مدينة "أجا"، والتي تتبعها قرية "الجراح" المتميزة بصناعة الزجاج وزخرفة الكؤوس الزجاجية، فبعد أن تطأ قدمك القرية تجد أصوات أفران صهر الزجاج وماكينات النحت والزخرفة وأفران التحميص هي السمة الغالبة على شوارعها، الأمر الذي ساهم بشكل واضح في زيادة الدخل القومي وتشغيل عدد كبير من أبناء الكبيرة، فضلاً عن استقطاب آخرين من خارجها، حتى أصبحت قلعة صناعية صغيرة داخل المحافظة، يطلق عليها لقب "القرية الزجاجية".

 

تضم القرية عشرات المصانع والورش لصناعة الكؤوس الزجاجية وزخرفتها وتضم مئات من الأيدي العاملة ليصب إنتاج تلك المصانع والورش في السوق المحلية، وعن الأفران التي تستقبل تلك الكؤوس، فلها طبيعة خاصة، يبلغ طول الواحد منها 30 مترًا وعرضه مترين، بدرجة حرارة تصل إلى 400 درجة مئوية.

 

يقول أحمد أمين، أحد أبناء القرية، إن تلك المصانع ساهمت بشكل كبير في القضاء على البطالة وتشغيل الأيدي العاملة، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من أبناء القرى المجاورة يأتون للعمل في القرية، والبحث بها عن فرصة للدخل.

  

عادل محسن، صاحب مصنع بالقرية، يقول إنه لابد من النظر إلى تلك المصانع والورش من قبل المسئولين ووضع خطط لتسهيل عملية التسويق، بالإضافة إلى تقديم المزايا والتسهيلات للتشجيع والتحفيز على زيادة الإنتاج، والتي سيتبعها فتح أسواق لمنتجات أخرى أكثر تنوعًا والاستفادة بأكبر عدد من الأيدي العاملة.

 

وتابع أن مصنعه يحتوي على عدد هائل من الأعمال والكؤوس المختلفة، مشيرًا إلى أن هناك مشكلة أخرى تقابله، وهي أن القرية تحتاج إلى الغاز الطبيعي، لأن تلك المصانع تعمل على أفران حريق بالغاز.

 

وعن المنتجات التي تتميز بها القرية، فقال إنها تقوم بتصنيع الكؤوس البلدية والشعبية، وما يطلق عليه "الشفشق"، بالإضافة إلى أطقم الشربات والتي تصنع جميعها من الزجاج الكسر بعد سحقه وخلطه بالرمل الجبلي ذي اللون الأبيض، ويتم في حفر عميقة، ثم يوضع هذا الخليط في فرن من الطوب الحراري يعمل بالغاز والكهرباء مزود بماسورة هواء ويعمل في درجة حرارة عالية جداً قد تصل إلى ١٠٠٠ درجة، حتى يتحول إلى عجينة سهلة لينة صالحة للتشكيل.

 

ويتابع: "تبدأ عملية تصنيع الكأس أو الكوب بأخذ قطعة صغيرة من العجينة بواسطة سيخ من الحديد مفرغ من الداخل لنفخ الهواء به مع كل مرة ووضع العجينة على قالب حديدي لعمل قاعدة الكأس ثم قطعة أخرى لاستكمال جسم الكأس ثم قص الجزء الزائد، ويتم ذلك في دقيقتين، لتبدأ عقب ذلك مرحلة التحميص بوضع الكاسات داخل الفرن وتحريكها بواسطة سير يعمل بماتور كهربائي، إلى أن يخرج حتى النهاية مكتملاً شديد الصلابة، بعدها يصل مرحلة الزخرفة وهي المرحلة النهائية".

 

ويقول معوض شبانة، صاحب مصنع زخرفة بالقرية، إن الزخرفة والنقش على الكؤوس من أهم الفنون التي تحتاج إلى دقة وحرفية شديدة والتي تميزت بها القرية وعاملوها، على حد وصفه.

 

وأضاف أن عملية الزخرفة تبدأ بالرسم على الزجاج بأشكال مختلفة من الرسومات، والتي تتماشى مع السوق المحلية، ثم عقب ذلك تأتي عملية النحت لتفريغ هذه الرسومات بواسطة حجر يعمل بالكهرباء، ثم زخرفتها بأشكال مختلفة من ماء الذهب وغيرها من المواد الأخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان